عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص55[١٢٠٩] (ما جمع رسول الله) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ الصَّائِغُ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ حَدِيثٍ كَانَ ضَيِّقًا فِيهِ وَكَانَ صَاحِبَ رَأْيٍ وَكَانَ يُفْتِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِرَأْيِ مَالِكٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ بِذَاكَ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ يُعْرَفُ حِفْظُهُ وَيُنْكَرُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِّيُ لَيْسَ بِالْحَافِظِ هُوَ لَيِّنٌ يُعْرَفُ حِفْظُهُ وَيُنْكَرُ وَكِتَابُهُ أَصَحُّ انتهى
فلم يثبت حديث بن عُمَرَ مَرْفُوعًا وَإِنَّمَا رُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ
فَرَوَى أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بن عُمَرَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا إِلَّا تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَرَوَى مكحول عن نافع أنه رأى بن عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ
[١٢١٠] (فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ مَالِكٌ أَرَى ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ كَلَامُ مَالِكٍ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِلْمَطَرِ فِي الْحَضَرِ فَأَجَازَهُ جَمَاعَةٌ من السلف وروي ذلك عن بن عمر وفعله عروة وبن الْمُسَيَّبِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو سَلَمَةَ وَعَامَّةُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ اشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ الْمَطَرُ قَائِمًا فِي وَقْتِ افْتِتَاحِ الصَّلَاتَيْنِ مَعًا وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ غَيْرُهُمَا وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يَجْمَعَ الْمَمْطُورَ بَيْنَهُمَا فِي الطِّينِ وَفِي حَالِ الظُّلْمَةِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
وَقَالَ