HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في تخفيفهما

رقم الحديث 1257

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنِي أَبُو زِيَادَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادَةَ الْكِنْدِيُّ، عَنْ بِلَالٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيُؤْذِنَهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَشَغَلَتْ عَائِشَةُ ﵂ بِلَالًا بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ، فَأَصْبَحَ جِدًّا، قَالَ: فَقَامَ بِلَالٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، وَتَابَعَ أَذَانَهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا خَرَجَ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ، حَتَّى أَصْبَحَ جِدًّا، وَأَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ، فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ رَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَصْبَحْتَ جِدًّا، قَالَ: «لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْبَحْتُ لَرَكَعْتُهُمَا، وَأَحْسَنْتُهُمَا، وَأَجْمَلْتُهُمَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص345
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقات إلا أنه منقطعسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص441
ج 2 ص 19

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص96
[١٢٥٦] (قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةٌ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ هَاتَانِ السُّورَتَانِ أَوِ الْآيَتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَقَالَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ لَا يَقْرَأُ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا وَكِلَاهُمَا خِلَافُ هَذِهِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي لَا مُعَارِضَ لها قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ [١٢٥٧] (لِيُؤْذِنَهُ) مِنَ الْإِيذَانِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ (حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ) بِالْفَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ دَهَمَتْهُ فَضْحَةُ الصُّبْحِ وَهِيَ بَيَاضُهُ وَالْأَفْضَحُ الْأَبْيَضُ لَيْسَ بِشَدِيدِ الْبَيَاضِ وَقِيلَ فَضَحَهُ أَيْ كَشَفَهُ وَبَيَّنَهُ لِلْأَعْيُنِ بِضَوْئِهِ وَيُرْوَى بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَمَّا تَبَيَّنَ الصُّبْحُ جِدًّا ظَهَرَتْ غَفْلَتُهُ عَنِ الْوَقْتِ فَصَارَ كَمَا يَفْتَضِحُ بِعَيْبٍ ظَهَرَ مِنْهُ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ (وَأَخْبَرَهُ) أَيْ أَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (أَصْبَحَتْ جَدًّا) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ صَلَّيْتُ الْغَافِلَةَ [١٢٥٨] (لَا تَدَعُوهُمَا) مِنَ الْوَدَعِ وَهُوَ التَّرْكُ (وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ) فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ الْأَوَّلُ لَا تَتْرُكُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَإِنْ دَفَعَتْكُمُ الْفُرْسَانُ وَالرُّكْبَانُ لِلرَّحِيلِ يَعْنِي إِنْ حَانَ وَقْتُ رَحِيلِ الْجَيْشِ وَسَارَ الْجَيْشُ وَعُجِّلَ لِلرَّحِيلِ فَلَا تَتْرُكُوا فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُضَيَّقِ أَيْضًا وإن يستمر الْجَيْشُ وَيَتْرُكَكُمْ فَفِيهِ غَايَةُ التَّأْكِيدِ لِأَدَاءِ سُنَّةِ الْفَجْرِ لِأنَّ الْعَرَبَ لَا يَتْرُكُونَ مُصَاحَبَةَ الْجَيْشِ وفي فقدانها لهم مصائب عظيمة ومع أنه قَدْ أُمِرُوا بِإِتْيَانِهِمَا قَالَهُ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ السَّيِّدُ نَذِيرٌ حُسَيْنُ الدَّهْلَوِيُّ وَالثَّانِي وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ أَيْ خَيْلُ الْعَدُوِّ وَمَعْنَاهُ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مَثَلًا هَارِبًا مِنَ الْعَدُوِّ وَالْعَدُوُّ يَرْكُضُ فَرَسَهُ لِيَقْتُلَهُ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمَطْلُوبِ تَرْكُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَالْمَقْصُودُ التَّأْكِيدُ مِنَ الشَّارِعِ فِي الْإِتْيَانِ بِهِمَا وَعَدَمُ تَرْكِهِمَا وَإِنْ كَانَ فِي حَالَةٍ شَاقَّةٍ كَمَنْ يَطْلُبُهُ الْعَدُوُّ خَلْفَهُ عَلَى الْخَيْلِ لِيَقْتُلَهُ قَالَهُ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ حُسَيْنُ بْنُ مُحْسِنٍ الْأَنْصَارِيُّ