كِتَابِ السُّنَنِ ثُمَّ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِيهِ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَيْسُ بْنُ فَهْدٍ وَقَيْسُ بْنُ عَمْرٍو أَصَحُّ
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هُوَ قَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يَحْيَى وَسَعْدٌ أَخَوَانِ انْتَهَى (أَنَّ جَدَّهُمْ زَيْدًا) هَكَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَحَذْفُ لَفْظِ زَيْدٍ أَصَحُّ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ زَيْدٌ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَقَالَ قَالَ عَبْدُ رَبِّهِ وَيَحْيَى ابْنَا سَعِيدٍ صَلَّى جَدُّنَا زَيْدٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَكَذَا قَرَأْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبُلْقِينِيِّ الْكَبِيرِ فِي هَامِشِ نُسْخَتِهِ مِنْ تَجْرِيدِ الذَّهَبِيِّ وَلَمْ أَرَ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنَ السُّنَنِ لَفْظَ زَيْدٍ بَلْ فِيهَا جَدُّنَا خَاصَّةً فَلْيُحْرَزْ فَإِنَّ نَسَبَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ إِلَّا زَيْدُ بن ثعلبة وهو جد أعلى جدا هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
انْتَهَى
كَذَا فِي غَايَةِ المقصود
(بَاب الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا)
[١٢٦٩] (مَنْ حَافَظَ) أَيْ دَاوَمَ وَوَاظَبَ (وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا) رَكْعَتَانِ مِنْهَا مُؤَكَّدَةٌ وَرَكْعَتَانِ مُسْتَحَبَّةٌ
فَالْأُولَى بِتَسْلِيمَتَيْنِ (حَرُمَ عَلَى النَّارِ) أَيْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَفِي رِوَايَةٍ لَمْ تَمَسَّهُ النار وفي رواية حرم اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَفِي أُخْرَى حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ هَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَصْلًا أَوْ أَنَّهُ وَإِنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ دُخُولُهَا لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ أَوْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَسْتَوْعِبَ أَجْزَاءَهُ وَإِنْ مَسَّتْ بَعْضَهُ كَمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ فَتَمَسَّ وَجْهَهُ النَّارُ أَبَدًا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَحَرَّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مَوَاضِعَ السُّجُودِ فَيَكُونُ قَدْ أَطْلَقَ الْكُلَّ وَأُرِيدَ الْبَعْضُ مَجَازًا وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحَرِّمُ جَمِيعَهُ عَلَى النَّارِ وَفَضْلُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْسَعُ وَرَحْمَتُهُ أَعَمُّ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ اسْتِحْ