HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة

رقم الحديث 1278

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ يَسَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أُصَلِّي، بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَالَ: يَا يَسَارُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص351
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح بطرقه وشواهدهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص455
ج 2 ص 25

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص111
الْمَشْرِقِ وَلَا إِلَى الْمَغْرِبِ وَهَذَا حَالَةَ الِاسْتِوَاءِ انْتَهَى وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَكُونُ الظِّلُّ فِي جَانِبِ الرُّمْحِ وَلَمْ يَبْقَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ ظِلِّهِ شَيْءٌ وَهَذَا يَكُونُ فِي بَعْضِ أَيَّامِ السَّنَةِ وَيُقَدَّرُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ عَلَيْهِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهُوَ إِذَا قَامَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ وَإِذَا تَنَاهَى قِصَرُ الظِّلِّ فَهُوَ وَقْتُ اعْتِدَالِهِ فَإِذَا أَخَذَ فِي الزِّيَادَةِ فَهُوَ وَقْتُ الزَّوَالِ (فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ وَالرَّاءِ أَيْ يُوقَدُ عَلَيْهَا إِيقَادًا بَلِيغًا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ ذِكْرُ تَسْجِيرِ جَهَنَّمَ وَكَوْنِ الشَّمْسِ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُذْكَرُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْلِيلِ لِتَحْرِيمِ شَيْءٍ أَوْ لِنَهْيٍ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أُمُورٍ لَا تُدْرَكُ مَعَانِيهَا مِنْ طَرِيقِ الْحِسِّ وَالْعِيَانِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِهَا (حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ) قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَقْتَ النَّهْيِ لَا يَدْخُلُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ وَلَا بصلاة غير المصلي وإنما يُكْرَهُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ بَعْدَ صَلَاتِهِ نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ أَخَّرَهَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ لَمْ يُكْرَهِ التَّنَقُّلُ قَبْلَهَا انْتَهَى قُلْتُ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ وَحَمَلَهُ الْآخَرُونَ عَلَى وَقْتِ الْغُرُوبِ وَعَلَى وَقْتِ الطُّلُوعِ كَمَا تَقَدَّمَ (لَا أُرِيدُهُ) أَيْ يَكُونُ ذَلِكَ الْخَطَأُ مِنِّي بِلَا اخْتِيَارٍ وَتَعَمُّدٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا بِمَعْنَاهُ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ طَرَفًا مِنْهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ [١٢٧٨] (لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ) أَيْ بَعْدَ طُلُوعِهَا (إِلَّا سَجْدَتَيْنِ) أَيْ سُنَّةَ الْفَجْرِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ كَرِهُوا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ دَعْوَى التِّرْمِذِيِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ عَجِيبٌ فَإِنَّ الْخِلَافَ فِيهِ مَشْهُورٌ حكاه بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ وَقَدْ أَطْنَبَ فِي ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ انْتَهَى وَطُرُقُ حَدِيثِ الْبَابِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا فَتَنْهَضُ لِلِاحْتِجَاجِ بها على الكراهة وقد أفرط بن حَزْمٍ فَقَالَ الرِّوَايَاتُ فِي أَنَّهُ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ سَاقِطَةٌ مَطْرُوحَةٌ مَكْذُوبَةٌ كَذَا فِي النَّيْلِ قُلْتُ وَإِدْخَالُ الْحَدِيثِ فِي الْبَابِ لَا يَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ شديد قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَسَاقَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِيهِ [١٢٧٩] (إِلَّا صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْوَقْتِ قِيلَ إِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّاهَا يَوْمًا قَضَاءً لِفَائِتِ رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ وَكَانَ ﷺ إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَاظَبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْطَعْهُ فِيمَا بَعْدُ وَقِيلَ إِنَّهُ صَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ تَنْبِيهًا لِأُمَّتِهِ أَنَّ نَهْيَهُ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهِيَةِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [١٢٨٠] (وَيُوَاصِلُ) أَيْ فِي الصِّيَامِ بِأَنْ يَصُومَ وَلَا يُفْطِرُ يَوْمَيْنِ أَوْ أَيَّامًا كَذَا فِي النِّهَايَةِ قُلْتُ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ مُخَالِفَةٌ لِمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بن طاؤس عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَهِمَ عُمَرُ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا فَإِنَّمَا مُفَادُ كَلَامِهَا فِي رِوَايَةِ ذَكْوَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَمُفَادُ كَلَامِهَا فِي رِوَايَةِ طاؤس أَنَّ النَّهْيَ يَتَعَلَّقُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَلَا بِفِعْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ وَثَبَتَ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ كَمَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ أن بن عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُ أَرْسَلَ كُرَيْبًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ قُلْ لَهَا إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهِمَا فَتَأْوِيلُ قَوْلِ عَائِشَةَ الَّذِي فِي رِوَايَةِ ذَكْوَانَ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى مُدَاوَمَةَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِمَا مِنْ خَصَائِصِهِ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ ﷺ لَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِهِ وَكَانَ يُحِبُّ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ فَهَذَا يَرْجِعُ إِلَى اسْتَدَامِهِ لَهُمَا لَا إِلَى أَصْلِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ هَذَا مُلَخَّصٌ مِنْ إِعْلَامِ أَهْلِ الْعَصْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ ١١ - (بَاب الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ) [١٢٨١] (صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ) وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِمَنْ شَاءَ (خَشْيَةَ) وَفِي الْبُخَارِيِّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً وَانْتِصَابُ خَشْيَةٍ وَكَرَاهِيَةٍ عَلَى التَّعْلِيلِ وَمَعْنَى سُنَّةٍ طَرِيقَةٌ لَازِمَةٌ يُوَاظِبُونَ عَلَيْهَا قَالَ فِي السُّبُلِ أَيْ طَرِيقَةٌ مَأْلُوفَةٌ لَا يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا فَقَدْ يُؤَدِّي إِلَى فَوَاتِ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تُنْدَبُ الصَّلَاةُ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذْ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ لَا أَنَّ الْمُرَادَ قَبْلَ الْوَقْتِ لِمَا عُلِمَ مِنْ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فَثَبَتَ شَرْعِيَّتُهُمَا بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ انْتَهَى وَتَجِيءُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ [١٢٨٢] (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ) بِزَائِينَ مُعْجَمَتَيْنِ هَكَذَا فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ لِلذَّهَبِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ هَذَا الْمَعْرُوفُ بِصَاعِقَةَ وَهَكَذَا فِي تُحْفَةِ الْأَشْرَافِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ شُيُوخِ أَبِي دَاوُدَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ (عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ (قُلْتُ) قَوْلُ الْمُخْتَارِ الرَّاوِي (فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَمْ يَأْمُرْ مَنْ لَمْ يُصَلِّ وَلَمْ يَنْهَ مَنْ صَلَّى انْتَهَى وَفِيهِ تَقْرِيرٌ مِنْهُ ﵇ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ اسْتِحْبَابُ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَصَلَاةِ المغرب وفي الْمَسْأَلَةِ مَذْهَبَانِ لِلسَّلَفِ وَاسْتَحَبَّهُمَا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَلَمْ يَسْتَحِبَّهُمَا أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَحُجَّةُ هَؤُلَاءِ أَنَّ اسْتِحْبَابَهُمَا يُؤَدِّي إِلَى تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا قَلِيلًا وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ فِي جَوَابِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ وَالْمُخْتَارُ اسْتِحْبَابُهَا لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ يُؤَدِّي إِلَى تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ فَهَذَا خَيَالٌ مُنَابِذٌ لِلسُّنَّةِ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ زَمَنٌ يَسِيرٌ لَا تَتَأَخَّرُ بِهِ الصَّلَاةُ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ النَّسْخَ فَهُوَ مُجَازِفٌ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ إِلَّا إِذَا عَجَزْنَا عَنِ التَّأْوِيلِ وَالْجَمْعِ بين الأحاديث وعلمنا التاريخ وليس ها هنا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُهُ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي أَبِي حدثنا حسين عن بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ خَافَ أَنْ يَحْسِبَهَا النَّاسُ سُنَّةً قَالَ الْعَلَّامَةُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَقْرِيزِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَإِنَّ عَبْدَ الْوَارِثِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَالْبَاقُونَ احْتَجَّ بِهِمُ الْجَمَاعَةُ وَقَدْ صح في بن حِبَّانَ حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ قَالَ بن حِبَّانَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلَّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ انْتَهَى كَلَامُ الْمَقْرِيزِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [١٢٨٣] (بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ) الْمُرَادُ بِالْأَذَانَيْنِ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ تَغْلِيبًا وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَأَنَسٍ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بِخُصُوصِهَا وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ بِعُمُومِهَا وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا سَجْدَتَانِ يَعْنِي رَكْعَتَيْنِ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ مُخْتَصَرًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [١٢٨٤] (مَا رَأَيْتُ أَحَدًا) الْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فَهُوَ صَالِحُ الْإِسْنَادِ عِنْدَهُمَا وصححه العيني وبن الهمام وشعيب الراوي عن طاووس هُوَ شُعَيْبٌ بَيَّاعُ الطَّيَالِسَةِ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ لا بأس به وذكره بن حبان في الثقات وروى عنه وكيع وبن أَبِي غُنْيَةَ وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَمُوسَى بن إسماعيل قاله العيني وقال بن حَزْمٍ سَنَدُهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ أَوْ شُعَيْبٍ وَلَا يُدْرَى مَنْ هُوَ انْتَهَى وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَهْمٌ مِنْ شعيب الراوي عن طاووس وتفرد بروايته عن طاووس وَكَيْفَ تَصِحُّ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَأَنَسٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَغَيْرِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَذِنَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ وَفُعِلَ فِي عَهْدِهِ بِحَضْرَتِهِ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فَمِنَ الصَّحَابَةِ أَنَسٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمْ وَرِوَايَةُ هَؤُلَاءِ مَرْوِيَّةٌ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ كَذَا فِي الشَّرْحِ (هو) أي الراوي عن طاووس (شُعَيْبٌ) لَا أَبُو شُعَيْبٍ (وَهِمَ شُعْبَةُ) الرَّاوِي عَنْ شُعَيْبٍ (فِي اسْمِهِ) فَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ بِالْكُنْيَةِ وَإِنَّمَا هُوَ شُعَيْبٌ فَشُعْبَةُ وَهِمَ فِيهِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هَذَا الرَّاوِي لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ الَّذِي يُعَارَضُ حَدِيثُهُ بِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ الَّذِي هُوَ فِي أَعْلَى مَرْتَبَةِ الصِّحَّةِ وَنَازَعَ فِي هذا الشيخ بن الْهُمَامِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَكَلَامُهُ بَاطِلٌ وَفَاسِدٌ لا يعبأ به وقد أشيع الْكَلَامَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الدِّرَاسَاتِ فَأَجَادَ وَأَحْسَنَ كَذَا فِي الشَّرْحِ لِأَخِينَا أَبِي الطَّيِّبِ