HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٢٩٣

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص354
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (١١٢٨) صحيح مسلم (٧١٨)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص465
ج ٢ ص ٢٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٤ ص١٢١
يَوْمَ الْفَتْحِ هِيَ سُنَّةُ الْفَتْحِ قَالَ وَهَذَا التَّأَوُّلُ لَا يَدْفَعُ صَلَاةَ الضُّحَى لِتَوَاتُرِ الرِّوَايَاتِ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعْنَى حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ مَا صَلَّاهَا مُعْلِنًا بِهَا وَمَذْهَبُ السَّلَفِ الِاسْتِتَارُ بِهَا وَتَرْكُ إِظْهَارِهَا قَالَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لِلتَّرْغِيبِ فِيهَا لِأَنَّهُ ﷺ لَا يُوصِي بِعَمَلٍ إِلَّا وَفِي فِعْلِهِ جَزِيلُ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ انْتَهَى (يَقْرِنُ) أَيْ يَجْمَعُ (بَيْنَ السُّوَرِ) أَيْ بَيْنَ سُوَرِ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ (مِنَ الْمُفَصَّلِ) وَهُوَ السُّبْعُ الْأَخِيرُ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ الطِّيبِيُّ أَوَّلُهُ سُورَةُ الْحُجُرَاتِ لِأَنَّ سُوَرَهُ قِصَارٌ كُلُّ سُورَةٍ كَفَصْلٍ مِنَ الْكَلَامِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا [١٢٩٣] (مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ مَا يُدَاوِمُ عَلَيْهَا فَيَكُونُ نَفْيًا لِلْمُدَاوَمَةِ لَا لِأَصْلِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا ما صح عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الضُّحَى هِيَ بِدْعَةٌ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهَا فِي الْمَسْجِدِ وَالتَّظَاهُرُ بِهَا كَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ بِدْعَةٌ لَا أَنَّ أَصْلَهَا فِي الْبُيُوتِ وَنَحْوِهَا مَذْمُومٌ أَوْ يُقَالُ إن بن عُمَرَ لَمْ يَبْلُغْهُ فِعْلُ النَّبِيِّ ﷺ الضُّحَى وَأَمْرُهُ بِهَا وَكَيْفَ كَانَ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الضُّحَى (مَا سَبَّحَ) أَيْ مَا صَلَّى (سُبْحَةَ الضُّحَى) بِضَمِّ السِّينِ أَيْ نَافِلَةَ الضُّحَى (وَإِنْ كَانَ) مُخَفَّفَةٌ مِنْ مُثَقَّلَةٍ (لَيَدَعَ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَفَتْحِ الدَّالِ أَيْ يَتْرُكَ (أَنْ يَعْمَلَ بِهِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ يَعْمَلَهُ وَفِيهِ بَيَانُ كَمَالِ شَفَقَتِهِ ﷺ وَرَأْفَتِهِ بِأُمَّتِهِ وَفِيهِ إِذَا تَعَارَضَتْ مَصَالِحُ قُدِّمَ أَهَمُّهَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ [١٢٩٤] (فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ ﷺ) أَيْ لِصَلَاةِ الْإِشْرَاقِ أَيْ لِلصَّلَاةِ وَهِيَ الضَّحْوَةُ الصُّغْرَى يُقَالُ لَهَا الْإِشْرَاقُ وَالْقِيَامُ إِلَى الصَّلَاةِ هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ تَبْوِيبِ الْمُؤَلِّفِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَبِالتَّنْوِينِ أَيْ طُلُوعًا حَسَنًا أَيْ مُرْتَفِعَةً قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بنحوه