معين لا أرى به بَأْسًا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَحَدُ الْعُبَّادِ وَعِكْرِمَةُ مَوْلَى بن عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ فَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَاحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَفِي التَّلْخِيصِ وَالْحَقُّ أَنَّ طرقه كلها ضعيفة وإن كان حديث بن عَبَّاسٍ يَقْرُبُ مِنْ شَرْطِ الْحَسَنِ إِلَّا أَنَّهُ شَاذٌّ لِشِدَّةِ الْفَرْدِيَّةِ فِيهِ وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ مِنْ وَجْهٍ مُعْتَبَرٍ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا صَالِحًا فَلَا يَحْتَمِلُ مِنْهُ هذا التفرد وقد ضعفها بن تيمية والمزي وتوقف الذهبي حكاه بن عَبْدِ الْهَادِي عَنْهُمْ فِي أَحْكَامِهِ انْتَهَى
٥ - (بَابُ رَكْعَتَيْ الْمَغْرِبِ أَيْنَ تُصَلَّيَانِ)
[١٣٠٠] (الْفِطْرِيُّ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ قَالَهُ الْحَافِظُ (كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ) طَائِفَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (رَآهُمْ يُسَبِّحُونَ) أَيْ يَتَطَوَّعُونَ وَيُصَلُّونَ نَافِلَةً (فَقَالَ هَذِهِ) أَيِ النَّوَافِلُ (صَلَاةُ الْبُيُوتِ) أَيِ الْأَفْضَلُ كَوْنُهَا فِيهَا لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنَ الرِّيَاءِ وَأَقْرَبُ إِلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِأَنَّهُ فِيهِ حَظٌّ لِلْبُيُوتِ مِنَ الْبَرَكَةِ فِي الْقُوتِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى بَيْتِهِ بِخِلَافِ الْمُعْتَكِفِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا فِيهِ وَلَا كَرَاهَةَ بِالِاتِّفَاقِ
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ قَامَ نَاسٌ يَتَنَفَّلُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ انْتَهَى قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ إِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ كَعْبٍ تَابِعِيٌّ مَسْتُورٌ تَفَرَّدَ بِحَدِيثِ سُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَهُوَ غَرِيبٌ جدا انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالصَّحِيحُ مَا روي عن بن عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ