عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص141(٧ باب وقت قيام النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ)
[١٣١٦] (إِنْ كَانَ) مُخَفَّفَةٌ مِنْ مُثَقَّلَةٍ (فَمَا يَجِيءُ السَّحَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ السُّدُسُ الْأَخِيرُ قَالَهُ السِّنْدِيُّ
وَذَلِكَ أَرْفَقُ لِأَنَّ النَّوْمَ بَعْدَ الْقِيَامِ يُرِيحُ الْبَدَنَ وَيُذْهِبُ ضَرَرَ السَّهَرِ وَذُبُولَ الْجِسْمِ بِخِلَافِ السَّهَرِ إِلَى الصَّبَاحِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[١٣١٧] (إِذَا سَمِعَ الصُّرَاخَ) بِضَمِّ الصَّادِ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ وَصَوْتُ الصَّارِخِ يَعْنِي الدِّيكَ لِأَنَّهُ كَثِيرُ الصِّيَاحِ فِي اللَّيْلِ كَذَا فِي اللِّسَانِ
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ) وَقَالَ الْحَافِظُ وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ الصَّارِخُ الدِّيكُ وَالصَّرْخَةُ الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ وَجَرَتِ الْعَادَةُ بِأَنَّ الدِّيكَ يَصِيحُ عِنْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ غَالِبًا قَالَهُ مُحَمَّدُ بن ناصر
قال بن التين وهو موافق لقول بن عَبَّاسٍ نِصْفُ اللَّيْلِ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بعده بقليل
وقال بن بَطَّالٍ الصَّارِخُ يَصْرُخُ عِنْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَكَانَ دَاوُدُ يَتَحَرَّى الْوَقْتَ الَّذِي يُنَادِي اللَّهُ فِيهِ هَلْ مِنْ سَائِلٍ كَذَا قَالَ
وَالْمُرَادُ بِالدَّوَامِ قِيَامُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا الدَّوَامُ الْمُطْلَقُ انْتَهَى (قَامَ فَصَلَّى) لِأَنَّهُ وَقْتُ نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَالسُّكُونِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَتَمَّ مِنْهُ
[١٣١٨] (مَا أَلْفَاهُ) بِالْفَاءِ أَيْ وَجَدَهُ ﷺ (السَّحَرُ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ أَلْفَى (عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا) بَعْدَ الْقِيَامِ الَّذِي مَبْدَؤُهُ عِنْدَ سَمَاعِ الصَّارِخِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رِوَايَةِ مَسْرُوقٍ السَّابِقَةِ وَهَلِ الْمُرَادُ حَقِيقَةُ النَّوْمِ أَوِ اضْطِجَاعُهُ عَلَى جَنْبِهِ لِقَوْلِهَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى حَدَّثَنِي وَإِلَّا اضطجع أو