عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص151بِوَاحِدَةٍ) فِيهِ أَنَّ أَقَلَّ الْوِتْرِ رَكْعَةٌ فَرْدَةٌ وَالتَّسْلِيمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَبِهِمَا قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ (وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ) يَعْنِي يَمْكُثُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ سَجَدَاتِ تِلْكَ الرَّكَعَاتِ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةٍ (فَإِذَا سَكَتَ) بِالتَّاءِ
(الْمُؤَذِّنُ) أَيْ فَرَغَ
قَالَ الْحَافِظُ الْعَسْقَلَانِيُّ هَكَذَا فِي الرِّوَايَاتِ الْمُعْتَمَدَةِ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَرَوَى سَكَبَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَمَعْنَاهُ صَبَّ الْأَذَانَ وَالرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ لَمْ تَثْبُتْ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ انْتَهَى
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَجُوزُ فِيهِ التَّاءُ الْمُثَنَّاةُ مِنْ فَوْقُ وَلَكِنْ قَيَّدُوهُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ كَذَا فِي الْفَائِقِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ وَالنِّهَايَةِ لِلْجَزْرِيِّ وقالا أردات عَائِشَةُ إِذَا أَذَّنَ فَاسْتَعَارَتِ السَّكْبَ لِلْإِفَاضَةِ فِي الْكَلَامِ كَمَا يُقَالُ أَفْرَغَ فِي أُذُنِي حَدِيثًا أَيْ أَلْقَى وَصَبَّ
وَقَالَ فِي الْفَائِقِ كَمَا يُقَالُ هَضَبَ فِي الْحَدِيثِ وَأَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ (بِالْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ) أَيْ بِالنِّدَاءِ الْأُولَى وَهِيَ الْأَذَانُ وَالثَّانِيَةُ الْإِقَامَةُ (قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ) هُمَا سُنَّةُ الْفَجْرِ (خَفِيفَتَيْنِ) يَقْرَأُ فِيهِمَا الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصَ (ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ) أَيْ لِلِاسْتِرَاحَةِ مِنْ تَعَبِ قِيَامِ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ فَرْضَهُ عَلَى نشاط
كذا قاله بن الْمَلَكِ وَغَيْرُهُ
وَقَالَ النَّوَوِيُّ يُسْتَحَبُّ الِاضْطِجَاعُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ انْتَهَى (حَتَّى يَأْتِيَهِ الْمُؤَذِّنُ) أَيْ يَسْتَأْذِنَهُ لِلْإِقَامَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجة
[١٣٣٨] (ثلاث عشرة ركعة) قال بن الملك ثمان ركعات منها بتسليمتين وقال بن حَجَرٍ الْمَكِّيُّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ بِأَرْبَعِ تَسْلِيمَاتٍ وَيُمْكِنُ أَنَّهُ ﵊ صَلَّى أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَأَرْبَعًا بِتَسْلِيمَتَيْنِ جَمْعًا بَيْنَ الْقَضِيَّتَيْنِ وَإِحَاطَةً بالفضيلتين كذا