عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص152فِي الْمِرْقَاةِ (يُوتِرُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ (بِخَمْسٍ) أَيْ يُصَلِّي خَمْسَ رَكَعَاتٍ بِنِيَّةِ الْوِتْرِ لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ أَيْ لِلتَّشَهُّدِ حَتَّى يَجْلِسَ فِي الْآخِرَةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الإيثار بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بتعيين الثلاث (رواه بن نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ) فَوُهَيْبٌ لَيْسَ بِمُتَفَرِّدٍ فِي هذه الرواية عن هشام بل تابعه بن نُمَيْرٍ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَتَابَعَهُ أَيْضًا وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [١٣٣٩] (يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) مِنْهَا الرَّكْعَتَانِ الْخَفِيفَتَانِ اللَّتَانِ يَفْتَتِحُ بِهِمَا صَلَاتَهُ (ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ) سُنَّةً (رَكْعَتَيْنِ خفيفتين) يقرأ بقل ياأيها الكافرون وقل هو الله أحد رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَبِي دَاوُدَ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وما أنزل علينا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ رَبَّنَا آمَنَّا بما أنزلت واتبعنا الرسول قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ
[١٣٤٠] (كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً) قال بن الْمَلَكِ إِنَّمَا أَعَدْتُ الْوِتْرَ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِالتَّهَجُّدِ لأن الظاهر أنه كَانَ يُصَلِّي الْوِتْرَ آخِرَ اللَّيْلِ وَيَبْقَى مُسْتَيْقِظًا إِلَى الْفَجْرِ وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ أَيْ سُنَّةَ الْفَجْرِ مُتَّصِلًا بِتَهَجُّدِهِ وَوِتْرِهِ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ السِّنْدِيُّ ظَاهِرُ هَذَا التَّفْصِيلِ أَنَّهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَعَ سُنَّةِ الْفَجْرِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي