كَلَامِ الْقَاضِي النَّوَوِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[١٣٥١] (عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ طَرَفًا مِنْهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (رَوَى هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ) أَيْ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ) ثِقَةٌ ثَبْتٌ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ لَكِنْ فِيهِ بَعْضُ الزِّيَادَةِ كَمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ (قَالَ) أَيْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ) أَيْ بَعْدَ الْوِتْرِ
[١٣٥٢] (عَنْ خَالِدِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانِ الْوَاسِطِيِّ وَهُوَ يَرْوِي عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ كَمَا يَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ الْأَعْلَى
قَالَ فِي الشَّرْحِ رِوَايَةُ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ مَا وَجَدْنَاهَا فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ وَأَمَّا رواية بن الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى فَثَابِتَةٌ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (دَخَلَ الْمَسْجِدَ) أَيِ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُصَلَّى فِي الْبَيْتِ (يُخَيَّلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (إِلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (فَآذَنَهُ) بِهَمْزَةٍ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ رَوَى أَبُو حَاتِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث جَعْفَر بْن غِيَاث عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيل عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق عَنْ عائشة أن النبي ﷺ صَلَّى مُتَرَبِّعًا
وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ أَفْضَل هَيْئَات الْمُصَلِّي جَالِسًا التَّرْبِيع وَاَللَّه أَعْلَم
مَمْدُودَةٍ مِنَ الْإِيذَانِ أَيْ أَعْلَمَهُ (ثُمَّ يُغْفِي) مِنَ الْإِغْفَاءِ أَيْ يَنَامُ نَوْمًا خَفِيفًا
قَالَتْ عائشة (وربما شككت) في نومه (هَلْ أَغْفَا أَوْ لَا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ غَفَوْتُ غَفْوَةً أَيْ نِمْتُ نَوْمَةً خَفِيفَةً وَيُقَالُ أَغْفَا إِغْفَاءً وَإِغْفَاءَةً إِذَا نَامَ وَقَلَّمَا يُقَالُ غَفَا انْتَهَى
(أَسَنَّ) بِإِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ هَكَذَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ وَفِي بَعْضِهَا سَنَّ بِدُونِ الْهَمْزَةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ هَكَذَا فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ سَنَّ وَفِي بَعْضِهَا أَسَنَّ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَسَنُ هُوَ الْبَصْرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
(عَنْ عَائِشَةَ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ سَنَدًا وَمَتْنًا وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَّا فِي نُسْخَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ
إِنَّمَا كَرَّرَتْ إِلَخْ وَكَانَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ صَحَّ لِابْنِ دُحَيْمٍ عَنِ الرَّمْلِيِّ انْتَهَى
يَعْنِي مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ دُحَيْمٍ عَنِ الرَّمْلِيِّ لَكِنْ لَمْ يُّنَبِّهِ الْمِزِّيُّ عَلَى ذَلِكَ وَكَذَا لَيْسَ فِي الْمُنْذِرِيِّ فِي هَذَا الْمَحَلِّ (لِأَنَّهُمُ اضْطَرَبُوا فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَوَى وهيب وبن نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ هَكَذَا أَيْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ وَرَوَى مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامٍ خِلَافَ ذَلِكَ وَتَقَّدَمَ بَعْضُ بَيَانِ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّ أَحَادِيثَ الْفَصْلِ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ أَثْبَتُ وَأَكْثَرُ طُرُقًا إِذْ هُوَ الَّذِي رَوَاهُ أَكْثَرُ الْحُفَّاظِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَرِوَايَةُ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ انْفَرَدَ بِهَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَنْ هِشَامٍ وَقَدْ أَنْكَرَهَا مَالِكٌ وَقَالَ مُنْذُ صَارَ هِشَامٌ بِالْعِرَاقِ أَتَانَا عنه ما لم نعرف
وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ مَا حَدَّثَ بِهِ هِشَامٌ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْعِرَاقِ أَصَحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ
قَالَهُ الزَّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ
وَقَدْ أُجِيبَ عن كلام مالك وبن عَبْدِ الْبَرِّ وَفِيهِ بَحْثٌ طَوِيلٌ إِنْ شِئْتَ فَارْجِعْ إِلَى الشَّرْحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(أَصْحَابُنَا) أَيْ شُيُوخُنَا فِي الْحَدِيثِ (لَا يَرَوْنَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوَتْرِ) وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ
[١٣٥٣] (عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَقَدَ) أَيْ نَامَ
وَفِي الشَّمَائِلِ وَغَيْرِهِ قَالَ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ أَيِ المخدة أو الفراش واضطجع رسول الله فِي طُولِهَا (فَتَسَوَّكَ) فِيهِ اسْتِحْ