[١٣٩١] (قَالَ أَبُو عَلِيٌّ) مُحَمَّدُ اللُّؤْلُؤِيُّ رَاوِي السُّنَنِ (كَيِّسٌ) بِالتَّثْقِيلِ عَلَى وَزْنِ جَيِّدٍ بِمَعْنَى الْفِطْنَةِ وَالْعَقْلِ أَيْ عَاقِلٌ فَطِينٌ وَهَذَا تَوْثِيقٌ لِعِيسَى من أحمد بن حنبل
وقال بن حِبَّانَ كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ
(بَابُ تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ)
[١٣٩٢] (فِي كَمْ) أَيْ فِي كَمْ مُدَّةٍ (فَقُلْتُ ما) نافية (أحزبه) بتشديد الزاء الْمُعْجَمَةِ وَالْحِزْبُ مَا يُجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كَالْوِرْدِ
وَالْحِزْبُ النَّوْبَةُ فِي وُرُودِ الْمَاءِ وَتَحْزِيبِ الْقُرْآنِ تَجْزِئَتُهُ وَاتِّخَاذُ كُلِّ جُزْءٍ حِزْبًا لَهُ
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (لَا تَقُلْ مَا أُحَزِّبُهُ) أَيْ لَا تُنْكِرْ مِنَ التَّحْزِيبِ وَاتِّخَاذِ كُلِّ جُزْءٍ حِزْبًا لَهُ (قَرَأْتُ جُزْءًا) وَهُوَ الْمَعْنَى مِنَ الْحِزْبِ (أَنَّهُ) أَيْ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ (ذَكَرَهُ) أَيِ الْحَدِيثَ (عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُتَّصِلًا
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[١٣٩٣] (أَبُو خَالِدٍ) هُوَ الْأَحْمَرُ (وَهَذَا لَفْظُهُ) أَيْ لَفْظُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ الْكُوفِيِّ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أَيْ قُرَّانُ بْنُ تَمَامٍ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عَبْدِ الله (أوس بن حذيفة) قال بن مَنْدَهْ وَمِمَّنْ نَزَلَ الطَّائِفَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيُّ كَانَ فِي ثَقِيفٍ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ جَدُّ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من بَنِي مَالِكٍ فَأَنْزَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وبين أهله
قال بن مَعِينٍ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ صَالِحٌ وَحَدِيثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَائِمِ فِي تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ
انْتَهَى
كَذَا فِي أُسْدِ الْغَابَةِ (فَنَزَلَتِ الْأَحْلَافُ) جَمْعُ حَلِيفٍ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ فَنَزَلَ الْأَحْلَافِيُّونَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْحَلِيفُ الْمُعَاهِدُ يُقَالُ مِنْهُ تَحَالَفَا إِذَا تَحَالَفَا وَتَعَاقَدَا عَلَى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا فِي النُّصْرَةِ وَالْحِمَايَةِ انْتَهَى (كَانَ) أَيْ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ (قَالَ) أَيْ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ (كَانَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ كُنْيَتُهُ (حَتَّى يُرَاوِحَ) أَيْ يَعْتَمِدَ عَلَى إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً لِلِاسْتِرَاحَةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَنَّهُ يَطُولُ قِيَامُ الْإِنْسَانِ حَتَّى يُعَيِّنَ فَيَعْتَمِدُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيْهِ مَرَّةً على رِجْلِهِ الْأُخْرَى مَرَّةً
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ يَعْتَمِدُ عَلَى إِحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً لِيُوَاصِلَ الرَّاحَةَ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا (وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا مَا) مَوْصُولَةٌ (لَقِيَ) وَهُوَ الْأَذَى (مِنْ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ) بَدَلٌ مِنْ قَوْمِهِ
وَلَفْظُ الطَّيَالِسِيِّ وَكَانَ أَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا اشْتِكَاءُ قُرَيْشٍ (لَا سَوَاءٌ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ
قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَا نَحْنُ سَوَاءٌ فَحَذَفَ الْمُبْتَدَأُ وَجُعِلَتْ لَا عِوَضًا عَنِ الْمَحْذُوفِ وَهَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَالْمَعْنَى حَالُنَا الْآنَ غَيْرُ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ انْتَهَى
وَقَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ مَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مُسَاوَاةٌ بَلْ إِنَّهُمْ كَانُوا أَوَّلًا أَعَزَّ ثُمَّ أَذَلَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ لَا أَنْسَى وَهَكَذَا فِي نُسْخَتَيْنِ مِنَ الْمُنْذِرِيِّ وَالْمَعْنَى لَا أَنْسَى أَذِيَّتَهُمْ وَعَدَاوَتَهُمْ مَعَنَا (فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ) وَلَفْظُ الطَّيَالِسِيِّ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ فَكَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ لَنَا وَعَلَيْنَا (كَانَتْ سِجَالُ الْحَرَبِ) أَيْ ذَنُوبُهَا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهِيَ جَمْعُ سَجْلٍ وَهِيَ الدَّلْوُ الْكَبِيرَةُ وَقَدْ يَكُونُ السِّجَالُ مَصْدَرُ سَاجَلْتُ الرَّجُلَ مُسَاجَلَةً وَسِجَالًا وَهُوَ أَنْ يَسْتَقِيَ الرَّجُلَانِ مِنْ بِئْرٍ أَوْ رَكِيَّةٍ فَيَنْزِعُ هَذَا سَجْلًا وَهَذَا سَجْلًا يَتَنَاوَبَانِ السَّقْيَ بَيْنَهُمَا انْتَهَى (نُدَالُ عَلَيْهِمْ) أَيْ مَرَّةً تَكُونُ لَنَا عَلَيْهِمْ دَوْلَةٌ وَغَلَبَةٌ وَلَهُمْ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ فَهُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ سِجَالُ الْحَرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ (فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةٌ أَبْطَأَ) أَيْ تَأَخَّرَ ﷺ وَلَفْظُ الطَّيَالِسِيِّ وَاحْتُبِسَ عَنَّا لَيْلَةً عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فيه