HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب القنوت في الصلوات

رقم الحديث 1446

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُفَضَّلٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ «صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، قَامَ هُنَيَّةً»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص398
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص579
ج 2 ص 68

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن النسائي
عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص225
[١٤٤٤] (فَقَالَ نَعَمْ) قَنَتَ فِيهَا (قَالَ مُسَدَّدٌ بِيَسِيرٍ) أَيْ زَمَانٍ يَسِيرٍ وَهُوَ شَهْرٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ عَاصِمٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا [١٤٤٥] (قَنَتَ شَهْرًا ثُمَّ تَرَكَهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ أَيْ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَى هَذِهِ الْقَبَائِلِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَوَاتِ الْأَرْبَعِ وَلَمْ يَتْرُكْهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَا تَرَكَ الدُّعَاءَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي قُنُوتِهِ إِلَى حَيَاتِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي قُنُوتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَفِي مَوْضِعِ الْقُنُوتِ مِنْهَا فَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا قُنُوتَ إِلَّا فِي الْوِتْرِ وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْقُنُوتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَقَدْ رُوِيَ الْقُنُوتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَأَمَّا الْقُنُوتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَذْهَبُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَهْلِ الرَّأْيِ وَإِسْحَاقَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْهُ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِفِعْلِ أبي بن كعب وبن عمر ومعاذ القارىء انْتَهَى وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنْ لَا يَقْنُتَ فِي الصَّلَوَاتِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ نزلت نازلة بالمسلمين قنت فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ تَرَكَهُ أَيْ تَرَكَ اللَّعْنَ وَالدُّعَاءَ عَلَى الْقَبَائِلِ أَوْ تَرَكَهُ فِي الْأَرْبَعِ دُونَ الصُّبْحِ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَتَمَّ مِنْهُ وَلَيْسَ فِيهِ ثُمَّ تَرَكَهُ [١٤٤٦] (قَامَ هُنَيَّةً) أَيْ قَدْرًا يَسِيرًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ١١ - (باب فَضْلِ التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ) [١٤٤٧] (احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ حُجْرَةً) أَيْ حَوَّطَ مَوْضِعًا مِنَ الْمَسْجِدِ بِحَصِيرٍ لِيَسْتُرَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَلَا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَارٌّ وَلَا يَتَهَوَّشَ بِغَيْرِهِ وَيَتَوَفَّرَ خُشُوعُهُ وَفَرَاغُ قَلْبِهِ وَفِيهِ جَوَازُ مِثْلِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَضْيِيقٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَنَحْوِهِمْ وَلَمْ يَتَّخِذْهُ دَائِمًا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ يُصَلِّي فِيهَا وَيَبْسُطُهَا فِي النَّهَارِ كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ لَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَعَادَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي الْبَيْتِ (فَتَنَحْنَحُوا) وَالتَّنَحْنُحُ إِشَارَةٌ إِلَى الْإِعْلَامِ بِوُجُودِ الْمُتَنَحْنِحِ بِالْبَابِ أَوْ بِطَلَبِهِ خُرُوجَ مَنْ قَصَدَهُ إِلَيْهِ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ (وَحَصَّبُوا بَابَهُ) أَيْ رَمَوْهُ بِالْحَصْبَاءِ وهي الحصاء الصِّغَارُ تَنْبِيهًا لَهُ وَظَنُّوا أَنَّهُ نَسِيَ (صَنِيعُكُمْ) أَيْ شِدَّةُ حِرْصِكُمْ فِي إِقَامَةِ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ بِالْجَمَاعَةِ (فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ) هَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ النَّوَافِلِ الْمُرَتَّبَةِ مَعَ الْفَرَائِضِ وَالْمُطْلَقَةِ إِلَّا فِي النَّوَافِلِ الَّتِي هِيَ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ الْعِيدُ وَالْكُسُوفُ وَالِاسْتِسْقَاءُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا [١٤٤٨] (اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ) مَعْنَاهُ صَلُّوا فِيهَا وَلَا تَجْعَلُوهَا كَالْقُبُورِ مَهْجُورَةً مِنَ الصَّلَاةِ وَالْمُرَادُ بِهِ صَلَاةُ النَّافِلَةِ أَيْ صَلُّوا النَّوَافِلَ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْفَرِيضَةِ وَإِنَّمَا حَثَّ عَلَى النَّافِلَةِ فِي البيت لكونه أخفى وأبعد من الريا وَأَصْوَنَ مِنَ الْمُحْبِطَاتِ وَلِيَتَبَرَّكَ الْبَيْتُ بِذَلِكَ وَتَتَنَزَّلَ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَالْمَلَائِكَةُ وَيَنْفِرَ عَنْهُ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه بنحوه ٢ - (باب [١٤٤٩] (طول القيام) فِي الصَّلَاةِ) وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ (جُهْدُ الْمُقِلِّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَيُفْتَحُ قَالَ الطِّيبِيُّ الْجُهْدُ بِالضَّمِّ الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ انْتَهَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ فَأَمَّا فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ انْتَهَى أَيْ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ قَدْرُ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قوله أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَنَّ الْفَضِيلَةَ تَتَفَاوَتُ بِحَسَبِ الْأَشْخَاصِ وَقُوَّةِ التَّوَكُّلِ وَضَعْفِ الْيَقِينِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْمُقِلِّ الْغَنِيُّ الْقَلْبِ لِيُوَافِقَ قَوْلَهُ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْمُقِلِّ الْفَقِيرُ الصَّابِرُ عَلَى الْجُوعِ وَبِالْغَنِيِّ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مَنْ لَا يَصْبِرُ عَلَى الْجُوعِ وَالشِّدَّةِ (وَعَقَرَ جَوَادَهُ) وَأَصْلُ الْعَقْرِ ضَرْبُ قَوَائِمِ الْحَيَوَانِ بِالسَّيْفِ وَهُوَ قَائِمٌ وَالْجَوَادُ هُوَ الْفَرَسُ السَّابِقُ الْجَيِّدُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مُخْتَصَرًا فِي بَابِ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ ٣ - (بَابُ الْحَثِّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ) [١٤٥٠] (قَامَ مِنَ اللَّيْلِ) أَيْ بَعْضَهُ (فَصَلَّى) أَيِ التَّهَجُّدَ (وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ) بِالتَّنْبِيهِ أَوِ الْمَوْعِظَةِ وَفِي مَعْنَاهَا مَحَارِمُهُ (فَصَلَّتْ) مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهَا وَلَوْ رَكْعَةً وَاحِدَةً (فَإِنْ أَبَتْ) أَيِ امْتَنَعَتْ لِغَلَبَةِ النَّوْمِ وَكَثْرَةِ الْكَسَلِ (نَضَحَ) أَيْ رَشَّ (فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ) وَالْمُرَادُ التَّلَطُّفُ مَعَهَا وَالسَّعْيُ فِي قِيَامِهَا لِطَاعَةِ رَبِّهَا مَهْمَا أَمْكَنَ قَالَ تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِكْرَاهَ أَحَدٍ عَلَى الْخَيْرِ يَجُوزُ بَلْ يُسْتَحَبُّ (قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ) أَيْ وُفِّقَتْ بِالسَّبْقِ (فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا) وَالْوَاوُ لمطلق الجمع وفي الترتيب الذكري إشارة لطيفة لَا تَخْفَى (فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ) وَفِيهِ بَيَانُ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ وَكَمَالُ الْمُلَاطَفَةِ والموافقة قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ [١٤٥١] (كُتِبَا) أَيِ الصِّنْفَانِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا) أَيْ فِي جُمْلَتِهِمْ (وَالذَّاكِرَاتِ) كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْجُزْءِ قَبْلَهُ أَيْ فِي بَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ