HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الدعاء

رقم الحديث 1495

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصٍ يَعْنِي ابْنَ أَخِي أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي، ثُمَّ دَعَا: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص410
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج2 ص612
ج 2 ص 79

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص254
دُعِيَ بِهِ أَجَابَ) السُّؤَالُ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ أعطني فيعطي والدعاء أن ينادي ويقول يارب فيجيب الرب تعالى ويقول لبيك ياعبدي فَفِي مُقَابَلَةِ السُّؤَالِ الْإِعْطَاءُ وَفِي مُقَابَلَةِ الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَيُذْكَرُ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ أَيْضًا وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ أَقْوَالٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَقَالَ قَائِلٌ إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى كُلَّهَا عَظِيمَةٌ لَا يَجُوزُ تَفْضِيلُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَيُنْسَبُ هَذَا إِلَى الْأَشْعَرِيِّ وَالْبَاقِلَّانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَحَمَلَ هَؤُلَاءِ مَا وَرَدَ فِي ذِكْرِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ عَلَى أن المراد به العظيم وقال بن حِبَّانَ الْأَعْظَمِيَّةُ الْوَارِدَةُ فِي الْأَخْبَارِ الْمُرَادُ بِهَا مَزِيدُ ثَوَابِ الدَّاعِي بِذَلِكَ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي اللُّمَعَاتِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا أَعْظَمَ إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَأَنَّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ ها هنا وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ كُلُّ اسْمٍ ذُكِرَ بِإِخْلَاصٍ تَامٍّ مَعَ الْإِعْرَاضِ عَمَّا سِوَاهُ هُوَ اسْمُ الْأَعْظَمِ إِذْ لَا شَرَفَ لِلْحُرُوفِ قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ ﵁ وَهُوَ إِسْنَادٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِنْهُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ مَذْهَبِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى نَفْيِ الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلَّهِ اسْمًا هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ [١٤٩٥] (ثُمَّ دَعَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ) لَعَلَّهُ حَذَفَ المفعول اكتفاء بعلم المسؤول (بِأَنَّ لَكَ) تَقْدِيمُ الْجَارِّ لِلِاخْتِصَاصِ (الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ) أَيْ كَثِيرُ الْعَطَاءِ مِنَ الْمِنَّةِ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ وَالْمِنَّةُ مَذْمُومَةٌ مِنَ الْخَلْقِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا قَالَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ مَنَّ عَلَيْهِ هُنَا أَيْ أَنْعَمَ وَالْمَنَّانُ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ الْمَنَّانِ أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ أَوْ أَنْتَ وَهُوَ أَظْهَرُ وَالنَّصْبُ عَلَى النِّدَاءِ وَيُقَوِّيهِ رِوَايَةُ الواحدي في كتاب الدعاء له يابديع السَّمَاوَاتِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَزَرِيِّ عَلَى الْمَصَابِيحِ أَيْ مُبْدِعُهُمَا وَقِيلَ بَدِيعُ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ وَفِي الصِّحَاحِ أَبْدَعْتُ الشَّيْءَ اخْتَرَعْتُهُ لَا