HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب صدقة الزرع

رقم الحديث 1597

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص444
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (981)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص46
ج 2 ص 108

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص340
(وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي) جَمْعُ سَانِيَةٍ وَهِيَ بَعِيرٌ يُسْتَقَى عَلَيْهِ (أَوِ النَّضَحُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا حَاءٌ مُهْمَلَةٌ أَيْ بِالسَّانِيَةِ أَيِ الْبَعِيرِ أَوْ مَا سُقِيَ مِنَ الْآبَارِ بِالْغَرْبِ وَالْمُرَادُ سُقِيَ النَّخْلُ وَالزَّرْعُ بِالْبَعِيرِ وَالْبَقَرِ وَالْحُمُرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [١٥٩٧] (فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ) الْمُرَادُ بِالْعُيُونِ الْأَنْهَارُ الْجَارِيَةُ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا مِنْ دُونِ اعْتِرَافِ بِآلَةٍ بَلْ تُسَاحُ إِسَاحَةً (وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي) جَمْعُ سَانِيَةٍ هِيَ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ وَيُقَالُ لَهُ النَّاضِحُ يُقَالُ مِنْهُ سَنَا يَسْنُو سَنًا إِذَا اسْتُقِى بِهِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْعُشْرُ فِيمَا سُقِيَ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مُؤْنَةٌ كَثِيرَةٌ وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ وَنَحْوِهَا مِمَّا فِيهِ مُؤْنَةٌ كَثِيرَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَإِنْ وُجِدَ مِمَّا يُسْقَى بِالنَّضَحِ تَارَةً وَبِالْمَطَرِ أُخْرَى فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِوَاءِ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ بن قُدَامَةَ لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ كَانَ حُكْمُ الْأَقَلِّ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقِيلَ يُؤْخَذُ بِالتَّقْسِيطِ قَالَ الْحَافِظُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنْ أَمْكَنَ فَصْلُ كُلِّ وَاحِدٍ منهما أخذ بحسابه وعن بن الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ الْعِبْرَةُ بِمَا تَمَّ بِهِ الزَّرْعُ وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والنسائي وقال النسائي ورواه بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَوْلُهُ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ الحارث وحديث بن جُرَيْجٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَإِنْ كَانَ عَمْرٌو أَحْفَظَ مِنْهُ وَعَمْرٌو مِنَ الْحُفَّاظِ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ انتهى وإذا كان عمرو أحفظ من بن جُرَيْجٍ وَقَدْ رَفَعَهُ فَالرَّفْعُ فِيهِ زِيَادَةٌ وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَكَأَنَّ حَدِيثَ عَمْرٍو أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [١٥٩٨] (الْكَبُوسُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ كَبَسْتُ النَّهْرَ وَالْبِئْرَ كَبْسًا طَمَمْتُهُمَا بِالتُّرَابِ وَاسْمُ ذَلِكَ التُّرَابِ كِبْسٌ بِالْكَسْرِ انْتَهَى وَفِي اللِّسَانِ وَقَدْ كَبَسَ الْحُفْرَةَ يَكْبِسُهَا كَبْسًا طَوَاهَا بِالتُّرَابِ وَغَيْرِهِ [١٥٩٩] (وَالْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ) أَيْ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً وَإِلَّا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ يُؤْخَذُ الشِّيَاهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَصْلَ أَنْ تُؤْخَذَ الزَّكَاةُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قال المنذري وأخرجه بن ماجه ٢ - (بَابُ زَكَاةِ الْعَسَلِ) [١٦٠٠] (قَالَ جَاءَ هِلَالٌ أَحَدُ بَنِي مُتْعَانَ) بَدَلٌ مِنْ هِلَالٍ مُتْعَانَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ (نَحْلٌ لَهُ) أَيْ لِهِلَالٍ وَالنَّحْلُ هُوَ ذُبَابُ الْعَسَلِ وَالْمُرَادُ الْعَسَلُ (يَحْمِي وَادِيًا) كَانَ فِيهِ النَّحْلُ وَمَعْنَى يَحْمِي أَيْ يَحْفَظُهُ حَتَّى لَا يَطْمَعَ فِيهِ أَحَدٌ (سَلَبَةٌ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ وَلَدٌ لِبَنِي مُتْعَانَ قَالَهُ الْبَكْرِيُّ فِي مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ (وَلِيَ) بِكَسْرِ لَامٍ مُخَفَّفَةٍ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ أَوْ مُشَدَّدَةٍ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (إن أدى) أي هلال (صح) أَيِ احْفَظْ (لَهُ) لِهِلَالٍ وَاسْتَدَلَّ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى وُجُوبِ الْعُشْرِ فِي الْعَسَلِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَحَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَكَاهُ بَعْضٌ عَنْ عُمَرَ وبن عَبَّاسٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَحَدِ قَوْلَيِ الشافعي وقد حكى البخاري وبن أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الْعَسَلِ شَيْءٌ مِنَ الزَّكَاةِ وَرَوى عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا مِثْلُ مَا رَوَى عَنْهُ بَعْضٌ وَلَكِنَّهُ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وذهب الشافعي ومالك وحكاه بن عبد البر عن الجمهور إلى عد وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَسَلِ وَأَشَارَ الْعِرَاقِيُّ فِي شرح الترمذي إلى أن الذي نقله بن الْمُنْذِرِ عَنِ الْجُمْهُورِ أَوْلَى مِنْ نَقْلِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ حَدِيثُ هِلَالٍ لَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَسَلِ لِأَنَّهُ تَطَوَّعَ بِهَا وَحَمَى لَهُ بَدَلَ مَا أَخَذَ وَيُؤَيِّدُ عَدَمَ الْوُجُوبِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي أَرْبَعَةِ أَجْنَاسٍ وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ أُتِيَ بِوَقَصِ الْبَقَرِ وَالْعَسَلِ فَقَالَ مُعَاذٌ كِلَاهُمَا لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهِ ﷺ بِشَيْءٍ انْتَهَى كَلَامُهُ مُخْتَصَرًا (وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا عُشُورَ النَّحْلِ فَالْعَسَلُ مَأْخُوذٌ مِنْ ذُبَابِ النَّحْلِ وَأَضَافَ الذُّبَابَ إِلَى الْغَيْثِ لِأَنَّ النَّحْلَ يَقْصِدُ مَوَاضِعَ الْقَطْرِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْعُشْبِ وَالْخِصْبِ (يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ) يَعْنِي الْعَسَلَ فَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ رَاجِعٌ إِلَى النَّحْلِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَسَلَ الَّذِي يُوجَدُ فِي الْجِبَالِ يَكُونُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ أَحَقَّ بِهِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ قَالَ السِّنْدِيُّ وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ عَلَيْكَ حِفْظُهُ لِأَنَّ الذُّبَابَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ فَيَحِلُّ لِمَنْ يَأْخُذُهُ وَعُلِمَ أَنَّ الزَّكَاةَ فِيهِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى وَجْهٍ يُجْبَرُ صَاحِبُهُ عَلَى الدَّفْعِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ حِمَايَتُهُ إِلَّا بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه النسائي وأخرج بن مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَيْسَ فِي زَكَاةِ الْعَسَلِ شَيْءٌ يَصِحُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ كَبِيرُ شَيْءٍ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ لَيْسَ فِي وُجُوبِ صَدَقَةِ الْعَسَلِ حَدِيثٌ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا إِجْمَاعٌ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ انْتَهَى [١٦٠١] (وَنَسَبَهُ) أَيْ نَسَبَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمُغِيرَةَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى الْمُغِيرَةِ هو بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ (حَدَّثَنِي أَبِي) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ (أَنَّ شَبَابَةَ) بِفَتْحِ الشين المعجمة وببائين الْمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفُ بَطْنٍ مِنْ فَهْمٍ نَزَلُوا السَّرَاةَ أَوِ الطَّائِفَ قَالَ فِي الْمُغْرِبِ بَنُو شَبَابَةَ قَوْمٌ بِالطَّائِفِ مِنْ خَثْعَمَ كَانُوا يَتَّخِذُونَ النَّحْلَ حَتَّى نُسِبَ إِلَيْهِمُ الْعَسَلُ فَقِيلَ عَسَلٌ شَبَابِيٌّ انْتَهَى (وَقَالَ) أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ فِي رِوَايَتِهِ (سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ) مَكَانَ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ كَمَا يَجِيءُ مِنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ فَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ وَالصَّحِيحُ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ الطَّائِفِيُّ الصَّحَابِيُّ وَكَانَ عَامِلَ عُمَرَ عَلَى الطَّائِفِ (يَحْمِي) مِنَ التَّفْعِيلِ (وَادِيَيْنِ) بِالتَّثْنِيَةِ وَيَجِيءُ تَمَامُ الْحَدِيثِ (وَحَمَى) مِنَ التَّفْعِيلِ أَيْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (وَادِيَيْهِمْ) بِالتَّثْنِيَةِ [١٦٠٢] (أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ