HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في خرص العنب

رقم الحديث 1603

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ السَّرِيِّ النَّاقِطُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ، كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا، كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا»،
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:Daif
  • زبير علي زئي:Daif
ج 2 ص 110

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج4 ص343
يَتَّخِذُونَ النَّحْلَ حَتَّى نُسِبَ إِلَيْهِمُ الْعَسَلُ فَقِيلَ عَسَلٌ شَبَابِيٌّ انْتَهَى (وَقَالَ) أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ فِي رِوَايَتِهِ (سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ) مَكَانَ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ كَمَا يَجِيءُ مِنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ فَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ وَالصَّحِيحُ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ الطَّائِفِيُّ الصَّحَابِيُّ وَكَانَ عَامِلَ عُمَرَ عَلَى الطَّائِفِ (يَحْمِي) مِنَ التَّفْعِيلِ (وَادِيَيْنِ) بِالتَّثْنِيَةِ وَيَجِيءُ تَمَامُ الْحَدِيثِ (وَحَمَى) مِنَ التَّفْعِيلِ أَيْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (وَادِيَيْهِمْ) بِالتَّثْنِيَةِ [١٦٠٢] (أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَحْلٍ كَانَ لَهُمُ الْعُشْرُ مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ وَكَانَ يَحْمِي وَادِيَيْنِ لَهُمْ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَ عَلَى مَا هُنَاكَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ فَأَبَوا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَيْهِ شَيْئًا وَقَالُوا إِنَّمَا كُنَّا نُؤَدِّيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَتَبَ سُفْيَانُ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله عزوجل رِزْقًا إِلَى مَنْ يَشَاءُ فَإِنْ أَدُّوا إِلَيْكَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاحْمِ لَهُمْ أَوْدِيَتَهُمْ وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَأَدُّوا إِلَيْهِ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَمَى لَهُمْ أَوْدِيَتَهُمْ وَأَخْرَجَ أَيْضًا بن الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى أَخْبَرَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ أن بن وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ شَرْحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣ - (بَابٌ فِي خَرْصِ الْعِنَبِ) [١٦٠٣] (النَّاقِطُ) قَالَ فِي التْقَرِيبِ النَّاقِدُ وَيُقَالُ بِالطَّاءِ بَدَلُ الدَّالِ مَقْبُولٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (عَتَّابٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ آخِرُهُ موحدة (بن أَسِيدٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ (أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ كَمَا يَخْرُصُ النَّخْلَ) أَيْ يُحْرِزَ وَيُخَمِّنَ الْعِنَبَ (زَكَاتُهُ) أَيِ المخروص قال بن الْمَلَكِ أَيْ إِذَا ظَهَرَ فِي الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ حَلَاوَةٌ يُقَدِّرُ الْخَارِصُ أَنَّ هَذَا الْعِنَبَ إِذَا صَارَ زَبِيبًا كَمْ يَكُونُ فَهُوَ حَدُّ الزَّكَاةِ إِنْ بَلَغَ نِصَابًا انْتَهَى وَقَالَ فِي السُّبُلِ وَصِفَةُ الْخَرْصِ أَنْ يَطُوفَ بِالشَّجَرِ وَيَرَى جَمِيعَ ثَمَرَتِهَا وَيَقُولَ خَرْصُهَا كَذَا وَكَذَا رَطْبًا وَيَجِيءُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا يَابِسًا وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِخَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ قِيلَ وَيُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِمَّا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ وَإِحَاطَةُ النَّظَرِ بِهِ وَقِيلَ يَقْتَصِرُ عَلَى مَحَلِّ النَّصِّ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِعَدَمِ النَّصِّ عَلَى الْعِلَّةِ وَيَكْفِي فِيهِ خَارِصٌ وَاحِدٌ عَدْلٌ لِأَنَّ الْفَاسِقَ لَا يَقْبَلُ خَبَرَهُ عَارِفٌ لِأَنَّ الْجَاهِلَ بِالشَّيْءِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الاجتهاد فيه لأنه ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَحْدَهُ يَخْرُصُ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ وَلِأَنَّهُ كَالْحَاكِمِ يَجْتَهِدُ وَيَعْمَلُ فَإِنْ أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ بَعْدَ الخرص فقال بن عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعَ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ أَنَّ الْمَخْرُوصَ إِذَا أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ قَبْلَ الْجِدَادِ فَلَا ضَمَانَ وَفَائِدَةُ الْخَرْصِ أَمْنُ الْخِيَانَةِ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فِي دَعْوَى النَّقْصِ بَعْدَ الْخَرْصِ وَضَبْطُ حَقِّ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْمَالِكِ وَمُطَالَبَةُ الْمُصَدِّقِ بِقَدْرِ مَا خَرَصَهُ وَانْتِفَاعُ الْمَالِكِ بِالْأَكْلِ وَنَحْوِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وقد روى بن جريج هذا الحديث عن بن شِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ حَدِيثُ بن جُرَيْجٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَصَحُّ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ وَمَا ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ جِدًّا فَإِنَّ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ تُوُفِّيَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَمَوْلِدُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ كَانَ مَوْلِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ انْتَهَى كلام المنذري