HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من يعطي من الصدقة، وحد الغنى

رقم الحديث 1631

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَالْأَكْلَةُ وَالْأَكْلَتَانِ وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَا يَفْطِنُونَ بِهِ فَيُعْطُونَهُ " . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو كَامِلٍ الْمَعْنَى ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِثْلَهُ ، قَالَ : " وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفُ " ، زَادَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ : " لَيْسَ لَهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَذَاكَ الْمَحْرُومُ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ . قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَى هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَجَعَلَا الْمَحْرُومَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ أَصَحُّ .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص453
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص73
ج 2 ص 118

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص27
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ هُوَ مُخَيَّرٌ يَضَعُهُ فِي أَيِّ الْأَصْنَافِ شَاءَ وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ بن عَبَّاسٍ ﵁ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بَيَانَ الشَّرِيعَةِ قَدْ يَقَعُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا تَوَلَّى اللَّهُ تَعَالَى بَيَانَهُ فِي الْكِتَابِ وَأَحْكَمَ فَرْضَهُ فِيهِ فَلَيْسَ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى زِيَادَةٍ مِنْ بَيَانِ النبي ﷺ وَبَيَانِ شَهَادَاتِ الْأُصُولِ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مَا وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْكِتَابِ مُجْمَلًا وَوُكِلَ بَيَانُهُ إلى النبي ﷺ فَهُوَ تَفْسِيرُهُ قَوْلًا وَفِعْلًا أَوْ يَتْرُكُهُ عَلَى إِجْمَالِهِ لِيُبَيِّنَهُ فُقَهَاءُ الْأُمَّةِ وَيُدْرِكُوهُ اسْتِنْبَاطًا وَاعْتِبَارًا بِدَلِيلِ الْأُصُولِ وَكُلُّ ذَلِكَ بَيَانُ مَصْدَرِهِ عَنِ اللَّهِ ﷾ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ السِّهَامَ السِّتَّةَ ثَابِتَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ لِأَهْلِهَا فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ ثَابِتٌ يَجِبُ أَنْ يُعْطَوْهُ هَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُعْطَوْنَ إِنِ احْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى ذَلِكَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ انْقَطَعَتِ الْمُؤَلَّفَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَقَالَ مَالِكٌ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ السِّهَامِ الْبَاقِيَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مُشْرِكٌ يُتَأَلَّفُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَمَّا الْعَامِلُونَ وَهُمُ السُّعَاةُ وَجُبَاةُ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ عُمَالَةً قَدْرَ أُجْرَةِ مِثْلِهِمْ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى إِخْرَاجَ الصَّدَقَةِ وَقَسْمِهَا بَيْنَ أَهْلِهَا فَلَيْسَ فِيهَا لِلْعَامِلِينَ فِيهِ حَقٌّ انْتَهَى كَلَامُهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى [١٦٣١] (لَيْسَ الْمِسْكِينُ) أَيِ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إنما الصدقات للفقراء والمساكين وَالْمَعْنَى لَيْسَ الْمِسْكِينُ شَرْعًا الْمِسْكِينُ عُرْفًا هُوَ (الَّذِي تَرُدُّهُ) عِنْدَ طَوَافِهِ عَلَى النَّاسِ (وَالْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيِ اللُّقْمَةُ وَاللَّقْمَتَانِ وَالْمَعْنَى أَيْ لَيْسَ الْمِسْكِينُ مَنْ يَتَرَدَّدُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَيَأْخُذُ لُقْمَةً فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا لَيْسَ بِمِسْكِينٍ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِ قُوتِهِ وَالْمُرَادُ ذَمُّ مَنْ هَذَا فِعْلُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا وَقَالَ الطِّيبِيُّ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ الزَّكَاةَ وَقِيلَ لَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيُ اسْتِحْقَاقِهِ بَلْ إِثْبَاتُ الْمَسْكَنَةِ لِغَيْرِ هَذَا الْمُتَعَارَفِ بِالْمَسْكَنَةِ وَإِثْبَاتِ اسْتِحْقَاقِهِ أَيْضًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ الْمِسْكِينُ الْكَامِلُ الْمَسْكَنَةِ الَّذِي هُوَ أَحَقُّ بِالصَّدَقَةِ وَأَحْوَجُ إِلَيْهَا لَيْسَ هُوَ هَذَا الطَّوَّافُ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ نَفْيُ أَصْلِ الْمَسْكَنَةِ عَنْهُ بَلْ مَعْنَاهُ نَفْيُ كَمَالِ الْمَسْكَنَةِ (وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي) هُوَ أَحَقُّ بِالصَّدَقَةِ الَّذِي (وَلَا يَفْطُنُونَ بِهِ) مِنْ