HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من يعطي من الصدقة، وحد الغنى

رقم الحديث 1632

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو كَامِلٍ الْمَعْنَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِثْلَهُ، قَالَ: «وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفُ»، زَادَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ: «لَيْسَ لَهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ، الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَذَاكَ الْمَحْرُومُ»، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ: «الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَجَعَلَا الْمَحْرُومَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَصَحُّ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Maqtu
  • الألباني:Maqtu
  • زبير علي زئي:Daif
ج 2 ص 118

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص28
بَابِ نَصَرَ وَكَرُمَ وَفَرِحَ كَذَا فِي الْقَامُوسِ أَيْ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ (فَيُعْطُونَهُ) وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ هُوَ الْجَامِعُ بَيْنَ عَدَمِ الْغِنَى وَعَدَمِ تَفَطُّنِ النَّاسِ لَهُ لِمَا يُظَنُّ بِهِ لِأَجْلِ تَعَفُّفِهِ وَتَظَهُّرِهِ بِصُورَةِ الْغَنِيِّ مِنْ عَدَمِ الْحَاجَةِ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُسْتَعْفِفٌ عَنِ السُّؤَالِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْفَقِيرَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ وَإِنَّ الْمَسْكَيْنَ الَّذِي لَهُ شَيْءٌ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَمَّا السَّفِينَةُ فكانت لمساكين يعملون في البحر فَسَمَّاهُمْ مَسَاكِينَ مَعَ أَنَّ لَهُمْ سَفِينَةٌ يَعْمَلُونَ فِيهَا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ كَمَا قَالَ فِي الْفَتْحِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ دُونَ الْفَقِيرِ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى أو مسكينا ذا متربة قَالُوا لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَلْصَقُ بِالتُّرَابِ لِلْعُرْيِ وقال بن الْقَاسِمِ وَأَصْحَابُ مَالِكٍ إِنَّهُمَا سَوَاءٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَرَجَّحَهُ الْجَلَالُ قَالَ لِأَنَّ الْمَسْكَنَةَ لَازِمَةٌ لِلْفَقْرِ إِذْ لَيْسَ مَعْنَاهَا الذُّلُّ وَالْهَوَانُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ بِغِنَى النَّفْسِ أَعَزَّ مِنَ الْمُلُوكِ الْأَكَابِرِ بَلْ مَعْنَاهَا الْعَجْزُ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَطَالِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْعَاجِزُ سَاكِنٌ عَنِ الِانْتِهَاضِ إِلَى مَطَالِبِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [١٦٣٢] (وَأَبُو كَامِلٍ) هُوَ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ الْبَصْرِيُّ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ وَأَمَّا أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ فَهُوَ شَيْخُ شَيْخِ أَبِي دَاوُدَ (مِثْلَهُ) وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله قَالَ لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الْأُكْلَةُ وَالْأُكْلَتَانِ والتمرة والتمرتان قالوا فما المسكين يارسول اللَّهِ قَالَ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى وَلَا يَعْلَمُ النَّاسُ حَاجَتَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ (فَذَاكَ الْمَحْرُومُ) الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تعالى وفي أموالهم حق للسائل والمحروم [١٦٣٣] (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَمُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ آخِرُهُ رَاءٌ قَالَ الطِّيبِيُّ وَهُوَ قُرَشِيٌّ نَوْفَلِيٌّ يُقَالُ إِنَّهُ ولد في عهد رسول الله وَيُعَدُّ فِي التَّابِعِينَ وَرَوَى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ (فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فَسَأَلَاهُ مِنْهَا) أَيْ فَطَالَبَاهُ أَنْ يُعْطِيَهُمَا شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ (فَرَآنَا جَلْدَيْنِ) بِسُكُونِ اللَّامِ أَوْ كَسْرِهَا أَيْ قَوِيَّيْنِ (لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ أَيْ يَكْتَسِبُ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَالْحَدِيثُ قَوَّاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ