HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من يعطي من الصدقة، وحد الغنى

رقم الحديث 1633

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ: أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَةَ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ، فَرَآنَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص454
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص75
ج 2 ص 118

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص29
تعالى وفي أموالهم حق للسائل والمحروم [١٦٣٣] (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَمُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ آخِرُهُ رَاءٌ قَالَ الطِّيبِيُّ وَهُوَ قُرَشِيٌّ نَوْفَلِيٌّ يُقَالُ إِنَّهُ ولد في عهد رسول الله وَيُعَدُّ فِي التَّابِعِينَ وَرَوَى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ (فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (فَسَأَلَاهُ مِنْهَا) أَيْ فَطَالَبَاهُ أَنْ يُعْطِيَهُمَا شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ (فَرَآنَا جَلْدَيْنِ) بِسُكُونِ اللَّامِ أَوْ كَسْرِهَا أَيْ قَوِيَّيْنِ (لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ أَيْ يَكْتَسِبُ قَدْرَ كِفَايَتِهِ وَالْحَدِيثُ قَوَّاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا أَجْوَدَهُ مِنْ حَدِيثٍ قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَا أُعْطِيكُمَا لِأَنَّ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ ذِلَّةٌ فَإِنْ رَضِيتُمَا بِهَا أَعْطَيْتُكُمَا أَوْ أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَى الْجَلْدِ فَإِنْ شِئْتُمَا تَنَاوُلَ الْحَرَامِ أَعْطَيْتُكُمَا قَالَهُ تَوْبِيخًا وَتَغْلِيظًا انْتَهَى وَالْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّةِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْغَنِيِّ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ الْآيَةِ وَاخْتُلِفَ فِي تَحْقِيقِ الْغَنِيِّ كَمَا سَلَفَ وَعَلَى الْقَوِيِّ الْمُكْتَسِبِ لِأَنَّ حِرْفَتَهُ صَيَّرَتْهُ فِي حُكْمِ الْغَنِيِّ وَمَنْ أَجَازَ لَهُ تَأَوَّلَ الْحَدِيثَ بِمَا لَا يُقْبَلُ كَذَا فِي السُّبُلِ وَقَالَ بن الْهُمَامِ الْحَدِيثُ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حُرْمَةُ سُؤَالِهِمَا لِقَوْلِهِ وَإِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا فَلَوْ كَانَ الْأَخْذُ مُحَرَّمًا غَيْرَ مُسْقِطٍ عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ لَمْ يَفْعَلْهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [١٦٣٤] (لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ) فِي الْمُحِيطِ مِنَ الْكُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ الْغِنَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ غِنًى يُوجِبُ الزَّكَاةَ وَهُوَ مِلْكُ نِصَابٍ حَوْلِيٍّ تَامٍّ وَغِنًى يُحَرِّمُ الصَّدَقَةَ وَيُوجِبُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَالْأُضْحِيَّةَ وَهُوَ مِلْكُ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ نِصَابٍ مِنَ الْأَمْوَالِ الْفَاضِلَةِ عَنْ حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ وَغِنًى يُحَرِّمُ السُّؤَالَ دون الصَّدَقَةِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ وَمَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ (وَلَا لِذِي مِرَّةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْقُوَّةِ أَيْ وَلَا لِقَوِيٍّ عَلَى الْكَسْبِ (سَوِيٍّ) أَيْ صَحِيحِ الْبَدَنِ تَامِّ الخلقة قال علي القارىء فِيهِ نَفْيُ كَمَالِ الْحِلِّ لَا نَفْسَ الْحِلِّ أو لا تحل له بالسؤال قال بن الْمَلِكِ أَيْ لَا تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِمَنْ أَعْضَاؤُهُ صَحِيحَةٌ وَهُوَ قَوِيٌّ يَقْدِرُ عَلَى الِاكْتِسَابِ بِقَدْرِ مَا يَكْفِيهِ وَعِيَالِهِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَوَازِ الصَّدَقَةِ لِمَنْ يَجِدُ قُوَّةً يَقْدِرُ بِهَا عَلَى الْكَسْبِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ إِذَا لَمْ يَمْلِكْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا (رَوَاهُ سُفْيَانُ) هُوَ الثوري وحديثه أخرجه الترمذي والدارمي وبن الْجَارُودِ مِثْلَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ سَنَدًا وَمَتْنًا (وَرَوَاهُ شُعْبَةُ) وَحَدِيثُهُ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طُرُقِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعْتُ رَيْحَانَ بْنَ يَزِيدَ وكان أعرابيا صدوقا قالقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو لَا يَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ (وَالْأَحَادِيثُ الْأُخَرُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ جَمْعُ آخَرَ أَيْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ كَعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ وَالنَّسَائِيِّ وَأَبِي هريرة عند بن الْجَارُودِ وَجَابِرٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِ (عَنِ النَّبِيِّ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ اللَّفْظَتَيْنِ أَيْ لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ وَلِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ كِلْتَيْهِمَا رُوِيَتَا عَنِ النَّبِيِّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِ مُفَرَّقًا وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ رَأَى اللَّفْظَتَيْنِ مَحْفُوظَتَيْنِ وَأَمَّا عَطَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ فَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَجَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَيْ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَذَكَرَ أَنَّ شُعْبَةَ لَمْ يَرْفَعْهُ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ فِي إِسْنَادِهِ رَيْحَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ شَيْخٌ مَجْهُولٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو انْتَهَى كَلَامُهُ