HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في حقوق المال

رقم الحديث 1659

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، قَالَ: فِي قِصَّةِ الْإِبِلِ بَعْدَ قَوْلِهِ «لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا» قَالَ: «وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا»،
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (2371) Sahih Muslim (987)
ج 2 ص 125

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص53
قُرُونِهَا لِيَكُونَ أَنْكَى لَهَا وَأَدْنَى أَنْ تَحُوزَ فِي النُّطُوحِ (بِأَخْفَافِهَا) أَيْ بِأَرْجُلِهَا وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَقَدْ زَادَ مُسْلِمٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ إِلَخْ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخَيْلِ لِمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عِنْدَ ذِكْرِ الْخَيْلِ ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَلَا رِقَابِهَا وَتَأَوَّلَ الْجُمْهُورُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ يُجَاهِدُ بِهَا وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْحَقِّ فِي رِقَابِهَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهَا وَالْقِيَامُ بِعَلْفِهَا وَسَائِرِ مُؤَنِهَا وَالْمُرَادُ بِظُهُورِهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا إِذَا طُلِبَتْ عَارِيَتُهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ حَقُّ اللَّهِ مِمَّا يَكْسِبُهُ مِنْ مَالِ الْعَدُوِّ عَلَى ظُهُورِهَا وَهُوَ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ [١٦٥٩] (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ (قَالَ) أَيْ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ (فِي قِصَّةِ الْإِبِلِ) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ولفظه قيل يارسول اللَّهِ فَالْإِبِلُ قَالَ وَلَا صَاحِبَ الْإِبِلِ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا الْحَدِيثَ (حَلَبُهَا) قَالَ النَّوَوِيُّ بِفَتْحِ اللَّامِ هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ وَحُكِيَ سُكُونُهَا وَهُوَ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقِيَاسُ (يَوْمَ وِرْدِهَا) بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمَاءُ الَّذِي تَرِدُ عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ الْوِرْدُ الْإِتْيَانُ إِلَى الْمَاءِ وَنَوْبَةُ الْإِتْيَانِ إِلَى الْمَاءِ فَإِنَّ الْإِبِلَ تَأْتِي الْمَاءَ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَرُبَّمَا تَأْتِي فِي ثَمَانِيَةٍ قَالَ الطِّيبِيُّ وَمَعْنَى حَلْبِهَا يَوْمَ وِرْدِهَا أَنْ يُسْقَى أَلْبَانَهَا الْمَارَّةُ وَهَذَا مِثْلُ نَهْيِهِ ﵊ عَنِ الْجُذَاذِ بِاللَّيْلِ أَرَادَ أَنْ يُصْرَمَ بِالنَّهَارِ لِيَحْضُرَهَا الْفُقَرَاءُ وَقَالَ بن الْمَلِكِ وَحَصَرَ يَوْمَ الْوِرْدِ لِاجْتِمَاعِهِمْ غَالِبًا عَلَى الْمِيَاهِ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ يَحْلُبَهَا فِي يَوْمِ شُرْبِهَا الْمَاءَ دُونَ غَيْرِهِ لِئَلَّا يَلْحَقَهَا مَشَقَّةُ الْعَطَشِ وَمَشَقَّةُ الْحَلْبِ وَاعْلَمْ أَنَّ ذِكْرَهُ وَقَعَ اسْتِطْرَادًا وَبَيَانًا لِمَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَنِيَ بِهِ مَنْ لَهُ مُرُوءَةٌ لَا لِكَوْنِ التَّعْذِيبِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَيْضًا لِمَا هُوَ مُقَرَّرٌ مِنْ أَنَّ الْعَذَابَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مُحَرَّمٍ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى وَقْتِ الْقَحْطِ أَوْ حَالَةِ الِاضْطِرَارِ وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّ التَّعْذِيبَ عَلَيْهِمَا مَعًا تَغْلِيظٌ قَالَهُ عَلِيٌّ القارىء في المرقاة