HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب التعريف باللقطة

رقم الحديث 1703

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ: فِي التَّعْرِيفِ قَالَ: عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَقَالَ: «اعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا» زَادَ «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ يَقُولُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَّا حَمَّادٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، يَعْنِي «فَعَرَفَ عَدَدَهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 2 ص 134

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص83
الجوزي يحتمل أن يكون عَرَفَ أَنْ تَعْرِيفَهَا لَمْ يَقَعْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي فَأَمَرَ أُبَيًّا بِإِعَادَةِ التَّعْرِيفِ كَمَا قَالَ لِلْمُسِيءِ صَلَاتَهُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ انْتَهَى وَلَا يَخْفَى بُعْدُ هَذَا عَلَى مِثْلِ أُبَيٍّ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ وَفُضَلَائِهِمْ وَقَدْ حَكَى صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ رِوَايَةً عِنْدَهُمْ أَنَّ الْأَمْرَ فِي التَّعْرِيفِ مُفَوَّضٌ لِأَمْرِ الْمُلْتَقِطِ فَعْلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَهَا إِلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهُ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَطْلُبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا بِنَحْوِهِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فَعَرِّفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ فَإِذَا جَاءَ طَالِبُهَا فَأَخْبَرَكَ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَفِي حَدِيثِ النَّسَائِيِّ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ [١٧٠٢] (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بن كثير (قال) النبي لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (عَرِّفْهَا حَوْلًا) أَيْ سَنَةً وَاحِدَةً (قَالَ ثَلَاثَ مِرَارٍ) أَيْ قَالَ النَّبِيُّ ذَلِكَ الْكَلَامِ لِأُبَيٍّ ثَلَاثَ مِرَارٍ (قَالَ) سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ لَمَّا اشْتَبَهَ فِيهِ بَعْدَ إِلْقَائِهِ بمكة (فلا أدري قال) النبي (لَهُ) أَيْ لِأُبَيٍّ (ذَلِكَ الْكَلَامَ وَهُوَ عَرِّفْهَا حَوْلًا (فِي سَنَةٍ) وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ (أَوْ) قال النبي لِأُبَيٍّ ذَلِكَ الْكَلَامَ مُفَرَّقًا (فِي ثَلَاثِ سِنِينَ) أَيْ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ [١٧٠٣] (بِإِسْنَادِهِ) أَيْ بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ (قَالَ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً) وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ وَالثَّوْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ كُلِّهِمْ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ إِلَّا حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً قَالَ النَّوَوِيُّ فِي رِوَايَاتِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَرِّفْهَا سَنَةً وَفِي حَدِيثِ أبي بن كعب أنه أَمَرَهُ بِتَعْرِيفِهَا ثَلَاثَ سِنِينَ وَفِي رِوَايَةٍ سَنَةً وَاحِدَةً وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ الرَّاوِيَ شَكَّ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ حَوْلٌ أَوْ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ وَفِي رِوَايَةِ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قِيلَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَطْرَحَ الشَّكَّ وَالزِّيَادَةَ وَيَكُونُ الْمُرَادُ سنة في رِوَايَةِ الشَّكِّ وَتُرَدُّ الزِّيَادَةُ بِمُخَالَفَتِهَا بَاقِيَ الْأَحَادِيثِ وَالثَّانِي أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ فَرِوَايَةُ زَيْدٍ فِي التَّعْرِيفِ سنة محمولة على أقل ما يجزى وَرِوَايَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي التَّعْرِيفِ ثَلَاثَ سِنِينَ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَرَعِ وَزِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ قَالَ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِ سَنَةً وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَحَدٌ تَعْرِيفَ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ انْتَهَى كَلَامُهُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَّفَ عَدَدَهَا إِلَخْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَصَفَ اللُّقَطَةَ وَعَرَّفَ عَدَدَهَا دُفِعَتْ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَكْلِيفِ بَيِّنَةٍ سِوَاهَا وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ