HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب التعريف باللقطة

رقم الحديث 1704

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا، وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: «خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الْإِبِلِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَقَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا».
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص474
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (2436) Sahih Muslim (1722)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص129
ج 2 ص 135

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص84
التَّعْرِيفِ ثَلَاثَ سِنِينَ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَرَعِ وَزِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ قَالَ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِ سَنَةً وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَحَدٌ تَعْرِيفَ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ انْتَهَى كَلَامُهُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَّفَ عَدَدَهَا إِلَخْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَصَفَ اللُّقَطَةَ وَعَرَّفَ عَدَدَهَا دُفِعَتْ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَكْلِيفِ بَيِّنَةٍ سِوَاهَا وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ صَادِقٌ وَقَدْ عَرَّفَ الرَّجُلُ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ وَالْعَدَدَ وَالْوَزْنَ دَفَعَهَا إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُصِيبُ الصِّفَةَ بِأَنْ يَسْمَعَ الْمُلْتَقِطُ يَصِفَهَا وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قُلْتُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ هَذَا يُوجِبُ دَفْعَهَا إِلَيْهِ إِذَا أَصَابَ الصِّفَةَ وَهُوَ فَائِدَةُ قَوْلِهِ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ وَهِيَ قَوْلُهُ فَعَرِّفْ عَدَدَهَا فَادْفَعْهَا كَانَ ذَلِكَ أَمْرًا لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَالِاحْتِيَاطُ مَعَ مَنْ لم يرى الرد إلا ببينة لقوله الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَتَأَوَّلُ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ قَوْلُهُ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ بِمَالِهِ فَلَا يَتَمَيَّزُ مِنْهُ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ لِتَكُونَ الدَّعْوَى فِيهَا مَعْلُومَةٌ وَأَنَّ الدَّعْوَى الْمُبْهَمَةَ لَا تُقْبَلُ قُلْتُ وَأَمْرُهُ بِإِمْسَاكِ اللُّقَطَةِ وَتَعْرِيفِهَا أَصْلٌ فِي أَبْوَابٍ مِنَ الْفِقْهِ إِذَا عَرَضَتِ الشُّبْهَةُ فَلَمْ يَتَبَيَّنِ الْحُكْمُ فِيهَا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَائِلِ مِثْلِ أَنْ يُطَلِّقَ أَحَدَ نِسَائِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَمَاتَ فَإِنَّ الْيَمِينَ تُوقَفُ حَتَّى تُبَيَّنَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُنَّ أَوْ يَصْطَلِحْنَ عَلَى شَيْءٍ فِي نَظَائِرَ لَهَا مِنَ الْأَحْكَامِ انْتَهَى [١٧٠٤] (عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ (ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا) الْوِكَاءُ الْخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الصُّرَّةُ (وَعِفَاصَهَا) الَّذِي تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ وَأَصْلُ الْعِفَاصِ الْجِلْدُ الَّذِي يُلْبَسُ رَأْسَ الْقَارُورَةِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الْعَيْنِيُّ الْعِفَاصُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ وَبِالصَّادِ وَهُوَ الْوِعَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ سَوَاءً كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ حَرِيرٍ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنْ قُلْتَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ كَمَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ اعْرِفْ عِفَاصَهَا ووكاءها ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً وَفِي رِوَايَةِ الْمُؤَلِّفِ أَبِي دَاوُدَ وَكَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَقْتَضِي أَنَّ مَعْرِفَةَ الْوِكَاءِ وَالْعِفَاصِ تَتَأَخَّرُ عَلَى تَعْرِيفِهَا سَنَةً وَرِوَايَةُ مَالِكٍ صَرِيحَةٌ فِي تَقْدِيمِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى التَّعْرِيفِ قُلْتُ قَالَ النَّوَوِيُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَكُونُ مَأْمُورًا بِالْمَعْرِفَةِ فِي حَالَتَيْنِ فَيُعَرِّفُ الْعَلَامَاتِ أَوَّلَ مَا يَلْتَقِطُ حَتَّى يَعْلَمَ صِدْقَ وَاصِفِهَا إِذَا وَصَفَهَا ثُمَّ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا سَنَةً إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا فَيُعَرِّفُهَا مَرَّةً أُخْرَى مَعْرِفَةً وَافِيَةً مُحَقَّقَةً لِيُعْلَمَ قَدْرُهَا وَصِفَتُهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَجِيءَ صَاحِبُهَا فَيَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا عَرَّفَهَا الملقط وَقْتَ التَّمَلُّكِ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَاللَّقَطَةُ وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ (ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بَعْدَ التَّعْرِيفِ حَوْلًا فَاسْتَنْفِقْهَا مِنَ الِاسْتِنْفَاقِ وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ وَبَابُ الِاسْتِفْعَالِ لِلطَّلَبِ لَكِنِ الطَّلَبُ عَلَى قِسْمَيْنِ صَرِيحٌ وَتَقْدِيرِيٌّ وههنا لا يتأتى الصريح فيكون للطلب التقديري قاله العيني (وقال النووي) ومعنى استنفق بها تَمْلِكُهَا ثُمَّ أَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ انْتَهَى (فَقَالَ) أَيِ السَّائِلُ (فَضَالَّةُ الْغَنَمِ) أَيْ مَا حُكْمُهَا وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ الضَّالَّةَ مُخْتَصَّةٌ بِالْحَيَوَانِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيُقَالُ فِيهِ لُقَطَةٌ وَسَوَّى الطَّحَاوِيُّ بَيْنَ الضَّالَّةِ وَاللُّقَطَةِ (فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ) إِنْ أَخَذْتَهَا وَعَرَّفْتَهَا سَنَةً وَلَمْ تَجِدْ صَاحِبَهَا (أَوْ لِأَخِيكَ) أَيْ فِي الدِّينِ مُلْتَقِطٌ آخَرُ (أَوْ لِلذِّئْبِ إِنْ تَرَكْتَهَا وَلَمْ يَأْخُذْهَا غَيْرُكَ لِأَنَّهَا لَا تَحْمِي نَفْسَهَا) وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّنْوِيعِ وَالتَّقْسِيمِ وَأَشَارَ إِلَى إِبْطَالِ قِسْمَيْنِ فَتَعَيَّنَ الثَّالِثُ فَكَأَنَّهُ قَالَ يَنْحَصِرُ الْأَمْرُ فِي ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ أَنْ تَأْخُذَهَا لِنَفْسِكَ أَوْ تَتْرُكَهَا فَيَأْخُذَهَا مِثْلُكَ أَوْ يَأْكُلَهَا الذِّئْبُ وَلَا سَبِيلَ إِلَى تَرْكِهَا لِلذِّئْبِ فَإِنَّهَا إِضَاعَةُ مَالٍ وَلَا مَعْنَى لِتَرْكِهَا لِمُلْتَقِطٍ آخَرَ مِثْلَ الْأَوَّلِ بِحَيْثُ يَكُونُ الثَّانِي أَحَقُّ لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا وَسَبَقَ الْأَوَّلُ فَلَا مَعْنَى لِلتَّرْكِ وَاسْتِحْقَاقِ الْمَسْبُوقِ وَإِذَا بَطَلَ هَذَانِ الْقِسْمَانِ تَعَيَّنَ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ لِهَذَا الْمُلْتَقِطِ وَالتَّعْبِيرُ بِالذِّئْبِ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَالْمُرَادُ جِنْسُ مَا يَأْكُلُ الشَّاةَ وَيَفْتَرِسُهَا مِنَ السِّبَاعِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَوْلُهُ فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا جُعِلَ هَذَا حُكْمُهَا إِذَا وُجِدَتْ بِأَرْضِ فَلَاةٍ يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئَابُ فِيهَا فَإِذَا وُجِدَتْ فِي قَرْيَةٍ وَبَيْنَ ظَهْرَانَيْ عِمَارَةٍ فَسَبِيلُهَا سَبِيلُ اللُّقَطَةِ فِي التَّعْرِيفِ إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الذِّئَابَ لَا تَأْوِي إِلَى الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى فَأَمَّا ضَالَّةُ الْإِبِلِ فَإِنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ لِوَاجِدِهَا أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهَا لِأَنَّهَا قَدْ تَرِدُ الْمَاءَ وَتَرْعَى الشَّجَرَ وَتَعِيشُ بِلَا رَاعٍ وَتَمْتَنِعُ مِنْ أَكْثَرِ السِّبَاعِ فَيَجِبُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا حَتَّى يَأْتِيَ رَبُّهَا انْتَهَى (فَضَالَّةُ الْإِبِلِ) مَا حُكْمُهَا (وَجْنَتَاهُ) الْوَجْنَةُ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْخَدَّيْنِ (أَوِ احمر