HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب التعريف باللقطة

رقم الحديث 1705

حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ زَادَ «سِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ» وَلَمْ يَقُلْ: «خُذْهَا فِي ضَالَّةِ الشَّاءِ»، وَقَالَ فِي اللُّقَطَةِ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا» وَلَمْ يَذْكُرْ «اسْتَنْفِقْ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ مِثْلَهُ لَمْ يَقُولُوا خُذْهَا
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 2 ص 135
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص86
وَجْهُهُ) شَكَّ الرَّاوِي (قَالَ) ﵊ (مالك ولها) أي مالك وَأَخْذَهَا اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ أَيْ لَيْسَ لَكَ هَذَا وَتَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةٌ لِلْبُخَارِيِّ فَذَرْهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا (مَعَهَا حِذَاؤُهَا) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالذَّالِ المعجمة ممدود أَخْفَافُهَا فَتَقْوَى بِهَا عَلَى السَّيْرِ وَقَطْعِ الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ وَوُرُودِ الْمِيَاهِ النَّائِيَةِ (وَسِقَاؤُهَا) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدُّ جَوْفُهَا أَيْ حَيْثُ وَرَدَتِ الْمَاءَ شَرِبَتْ مَا يَكْفِيهَا حَتَّى تَرِدَ مَاءً آخَرَ لِأَنَّ الْإِبِلَ إِذَا شَرِبَتْ يَوْمًا تَصْبِرُ أَيَّامًا عَلَى الْعَطَشِ أَوِ السِّقَاءُ الْعُنُقُ لِأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْمَأْكُولَ بِغَيْرِ تَعَبٍ لِطُولِ عُنُقِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُرَادُ بِهَذَا النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لَهَا لِأَنَّ الْأَخْذَ إِنَّمَا هُوَ الْحِفْظُ عَلَى صَاحِبِهَا إِمَّا بِحِفْظِ الْعَيْنِ أَوْ بِحِفْظِ الْقِيمَةِ وَهَذِهِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى حِفْظٍ لِأَنَّهَا مَحْفُوظَةٌ بِمَا خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الْقُوَّةِ وَالْمَنَعَةِ وَمَا يَسَّرَ لَهَا مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ كَذَا فِي إِرْشَادِ السَّارِي (حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا) أَيْ مَالِكُهَا وَآخِذُهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَثِيرَ اللُّقَطَةِ وَقَلِيلَهُ سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ التَّعْرِيفِ إِذَا كَانَ مِمَّا يَبْقَى إِلَى الْحَوْلِ لِأَنَّهُ عَمَّ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَخُصَّ وَقَالَ قَوْمٌ يُنْتَفَعُ بِالْقَلِيلِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ كَالنَّعْلِ وَالسَّوْطِ وَالْجِرَابِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّا يُرْتَفَقُ بِهِ وَلَا يُتَمَوَّلُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ مَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ قَلِيلٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا يُعَرَّفُ مِنَ اللُّقَطَةِ مَا كَانَ فَوْقَ الدِّينَارِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ الْآتِي قَالَ فَهَذَا لَمْ يُعَرِّفْهُ سَنَةً لَكِنِ اسْتَنْفَقَهُ حِينَ وَجَدَهُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى فَرْقِ مَا بَيْنَ الْقَلِيلِ مِنَ اللُّقَطَةِ وَالْكَثِيرِ مِنْهَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ (بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ) أَيْ بِإِسْنَادِ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ وَحَدِيثُ مَالِكٍ هَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ [١٧٠٥] (تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ) قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَيَلْحَقُ بِالْإِبِلِ مَا يَمْتَنِعُ بِقُوَّتِهِ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ كَالْبَقَرَةِ وَالْفَرَسِ قَالَ الْعَيْنِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ هَلْ تُؤْخَذُ عَلَى قولين أحدهما لا يأخذها ولا يعرفها قاله مالك والأوزاعي والشافعي لنهيه عن ضالة الإبل وَالثَّانِي أَخْذُهَا وَتَعْرِيفُهَا أَفْضَلُ قَالَهُ الْكُوفِيُّونَ لِأَنَّ تركها سبب لضياعها وقال بن الْمُنْذِرِ وَمِمَّنْ رَأَى ضَالَّةَ الْبَقَرِ كَضَالَّةِ الْإِبِلِ طاووس والأوزاعي والشافعي وبعض أصحاب مالك وقال بن الْجَوْزِيِّ الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالشَّاةُ وَالظِّبَاءُ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا الْتِقَاطُهَا إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهَا الْإِمَامُ لِلْحِفْظِ انْتَهَى (وَلَمْ يَقُلْ) أَيْ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ لَفْظَ (خُذْهَا فِي ضَالَّةِ الشَّاءِ) كَمَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ (وَإِلَّا فَشَأْنَكَ) بِالنَّصْبِ أَيِ الْزَمْ شَأْنَكَ وَبِالرَّفْعِ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فَشَأْنُكَ مُبَاحٌ أَوْ جَائِزٌ أَوْ نَحْوُهُ وَالشَّأْنُ الْأَمْرُ وَالْحَالُ (بِهَا) أَيْ بِالْإِبِلِ (رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي