HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٧٠٦

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح: م وفي إسناده زيادة: عن أبي النضر، عن بسر، وهو الصواب.صحيح سنن أبي داود ج1 ص475
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (١٧٢٢)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص130
ج ٢ ص ١٣٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٢٧٦
٩١/ ١٦٣٥ - وعن بُسْر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني: «أن رسول الله - ﷺ - سُئل عن اللُّقَطة؟ فقال: عَرِّفْهَا سَنَةً، فإن جاء باغيها فأدِّها إليه، وإلا فاعْرِف عِفَاصَهَا ووكاءها، ثم كُلْهَا، فإن جاء باغيها، فأدِّها إليه». وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه بمعناه، وفي رواية: «فإن جاء باغيها فعَرَفَ عِفاصها وعدَدها، فادفعها إليه» . قال أبو داود: وهذه الزيادة التي زاد حماد بن سلمة: «إن جاء صاحِبُها فعَرَف عِفاصها ووكاءها فادفعها إليه» ليست بمحفوظة. وحديث عُقْبة بن سُويد، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - أيضًا، قال: «عَرِّفها سنة». وحديث عمر بن الخطاب أيضًا عن النبي - ﷺ - قال: «عرِّفها سنة». هذا آخر كلامه. وهذه الزيادة قد أخرجها مسلم في «صحيحه» من حديث حماد بن سلمة. وقد أخرجه الترمذي والنسائي من حديث سفيان الثوري عن سَلَمة بن كُهَيل بهذه الزيادة، كما قدمناه عنهما. وذكر مسلم في «صحيحه» أن سفيان الثوري، وزيد بن أبي أُنيسة، وحماد بن سلمة، ذكروا هذه الزيادة، فقد تبيَّن أن حماد بن سلمة لم ينفرد بهذه الزيادة، فقد تابعه عليها من ذكرناه. قال ابن القيم - ﵀ -: والسنة الصحيحة مصرِّحةٌ بأنّ مدَّةَ التعريف سنة. ووقع في حديث أُبيِّ بن كعب المتقدِّم : أنها تُعرَّف ثلاثة أعوام، ووقع الشكُّ في رواية حديث أُبيّ بن كعب أيضًا، هل ذلك في سنة أو في ثلاث سنين، وفي الأخرى «عامين أو ثلاثة» فلم يجزم، والجازم مقدَّم. وقد رجع أُبيُّ بن كعب آخرًا إلى عام واحد، وترك ما شكَّ فيه . وحكى مسلم في «صحيحه» عن شعبة أنه قال: فسمعتُه ــ يعني سَلَمة بن كُهَيل ــ بعد عشر سنين يقول: «عرِّفها عامًا واحدًا». وقيل: هي قضيتان، فالأولى لأعرابيّ أفتاه بما يجوز له بعد عام. والثانية: لأُبيِّ بن كعب أفتاه بالكفّ عنها، والتربُّص بحُكْم الوَرَع ثلاثة أعوام، وهو من فقهاء الصحابة وفضلائهم. وقد يكون ذلك لحاجة الأول إليها وضرورته، واستغناء أُبيّ، فإنه كان من مياسير الصحابة. ولم يقل أحدٌ من أئمة الفتوى بظاهره، وأن اللقطة تعرَّف ثلاثَة أعوام إلا رواية جاءت عن عمر بن الخطاب . ويحتمل أن يكون الذي قال له عمر ذلك موسرًا. وقد رُوي عن عمر أن اللُّقَطة تعرَّف سنة، مثل قول الجماعة . وحكى في «الحاوي» عن شواذَّ من الفقهاء أنه يلزمه أن يعرِّفها ثلاثة أحوال.
مصادر المؤلف (٨)

١. . أخرجه أبو داود (١٧٠٦)، والبخاري (٢٣٧٢)، ومسلم (١٧٢٢/ ١) والنسائي في «الكبرى» (٥٧٧٩)، وابن ماجه (٢٥٠٧)، وأحمد (١٧٠٤٦)، وابن حبان (٤٨٨٩) وغيرهم من طرق عن بُسر بن سعيد به.

٢. . من قوله: «وأخرجه مسلم ...» إلى هنا، ليس في مطبوعة «المختصر»: (٢/ ٢٦٨)، فأضاف الطابع بين معقوفين ما يدلّ على هذه الزيادة لاقتضاء الكلام لها.

٣. . (١٧٢٣/ ١٠).

٤. الترمذي (١٣٧٤)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٩٤).

٥. . (١٧٢٣/ ١٠).

٦. . يعني في أصل الكتاب، والحديث أخرجه البخاري (٢٤٢٦)، ومسلم (١٧٢٣)، وأبو داود (١٧٠١) وغيرهم.

٧. . كذا، والذي شكّ فيه هو راويه سلمةُ بن كُهيل وليس أبيّ بن كعب، قال الحافظ في «الفتح»: (٥/ ٧٩): «وأغرب ابن بطّال فقال: الذي شك فيه هو أبيّ بن كعب، والقائل هو سُويد بن غَفَلة. اهـ ولم يصب في ذلك، وإن تَبِعه جماعة منهم المنذري، بل الشكّ فيه من أحد رواته، وهو سلمة لمّا استثبته فيه شعبة».

٨. . (١٧٢٣/ ٩).

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٨٧
وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ (وَإِلَّا فَشَأْنَكَ) بِالنَّصْبِ أَيِ الْزَمْ شَأْنَكَ وَبِالرَّفْعِ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فَشَأْنُكَ مُبَاحٌ أَوْ جَائِزٌ أَوْ نَحْوُهُ وَالشَّأْنُ الْأَمْرُ وَالْحَالُ (بِهَا) أَيْ بِالْإِبِلِ (رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَأَمَّا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ يَزِيدَ فَفِيهِ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مَوْجُودَةٌ (وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ رَبِيعَةَ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالْمُؤَلِّفِ (لَمْ يَقُولُوا خُذْهَا) وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَالِكًا وَالثَّوْرِيَّ وَسُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كُلَّهُمْ رَوَوْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ رَبِيعَةَ جُمْلَةَ خُذْهَا فِي ضَالَّةِ الشَّاءِ وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ فَذَكَرَ عَنْ رَبِيعَةَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهَا رَبِيعَةُ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ بَلْ تَابَعَ رَبِيعَةَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَوْلُهُ خُذْهَا صَرِيحٌ فِي الْأَمْرِ بِالْأَخْذِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ يَتْرُكُ الْتِقَاطَ الشَّاةِ وَتَمَسَّكَ بِهِ مَالِكٌ فِي أَنَّهُ يَمْلِكُهَا بِالْأَخْذِ وَلَا يَلْزَمُهُ غَرَامَةٌ وَلَوْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ هِيَ لَكَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْبَيْعَ فِيهَا إِذَا كَانَ قَدْ بَاعَهَا وَلَكِنْ يَغْرَمُ لَهُ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُ إِذَا أَذِنَ لَهُ فِي أَنْ يَسْتَنْفِقَهَا فَقَدْ أَذِنَ لَهُ فِيمَا يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الِاسْتِنْفَاقِ بِهَا مِنْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ [١٧٠٦] (بَاغِيهَا) أَيْ طَالِبُهَا (ثُمَّ كُلْهَا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا يُصَرِّحُ بِإِبَاحَتِهَا لَهُ بِشَرْطِ أَنْ يُؤَدِّيَ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَالسُّنَّة الصَّحِيحَة مُصَرِّحَة بِأَنَّ مُدَّة التَّعْرِيف سَنَة وَوَقَعَ فِي حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب الْمُتَقَدِّم أَنَّهَا تُعَرَّف ثَلَاثَة أَعْوَام وَوَقَعَ الشَّكّ فِي رِوَايَة حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب أَيْضًا هَلْ ذَلِكَ فِي سَنَة أَوْ فِي ثَلَاث سِنِينَ وَفِي الْأُخْرَى عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة فَلَمْ يَجْزِم وَالْجَازِم مُقَدَّم وَقَدْ رَجَعَ أُبَيّ بْن كَعْب آخِرًا إِلَى عَام وَاحِد وَتَرَكَ مَا شَكَّ فِيهِ وَحَكَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ شُعْبَة أَنَّهُ قَالَ سَمِعْته يَعْنِي سَلَمَة بْن كُهَيْل بَعْد عَشْر سِنِينَ يَقُول عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا وَقِيلَ هِيَ قَضِيَّتَانِ فَأُولَى لِأَعْرَابِيٍّ أَفْتَاهُ بِمَا يَجُوز لَهُ