HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب التعريف باللقطة

رقم الحديث 1708

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةَ، بِإِسْنَادِ قُتَيْبَةَ وَمَعْنَاهُ وَزَادَ فِيهِ «فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ». وقَالَ حَمَّادٌ: أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي زَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَرَبِيعَةَ، إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْضًا قَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً» وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Hasan Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1722)
ج 2 ص 136

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص88
ثَمَنَهَا إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا فَدَلَّ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِكَرَاهَةِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أَكَلَ الشَّاةَ الَّذِي وَجَدَهَا بِأَرْضِ الْفَلَاةِ ثُمَّ جَاءَ رَبُّهَا لَمْ يَغْرَمْهَا وَقَالَ لِأَنَّ النَّبِيَّ جَعَلَهَا لَهُ مِلْكًا بِقَوْلِهِ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ وَكَذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمَا وَهُوَ قَوْلُهُ بَعْدَ إِبَاحَةِ الْأَكْلِ فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَغْرَمُهَا كَمَا يَغْرَمُ اللُّقَطَةَ يَلْتَقِطُهَا فِي الْمِصْرِ سَوَاءً انْتَهَى كَلَامُهُ [١٧٠٧] (ثُمَّ أَفِضْهَا) بِالْفَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ هَكَذَا فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَفِي بَعْضِهَا اقْبِضْهَا مِنَ الْقَبْضِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَلْقِهَا فِي مَالِكٍ وَاخْلِطْهَا بِهِ مِنْ قَوْلِكَ أَفَاضَ الْأَمْرُ وَالْحَدِيثُ إِذَا شَاعَ وَانْتَشَرَ وَيُقَالُ مِلْكُ فُلَانٍ فَائِضٌ إِذَا كَانَ شَائِعًا مَعَ أَمْلَاكِ شُرَكَائِهِ غَيْرَ مَقْسُومٍ وَلَا مُتَمَيِّزٍ مِنْهَا وَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا إِنَّمَا هو ليمكنه تميزها بعد خلطها بما له إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا لِأَنَّهُ جَعَلَهَا شَرْطًا لِوُجُوبِ دَفْعِهَا إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ يُقِيمُهَا لَكِنْ مَنْ ذَكَرَ عَدَدَهَا وَإِصَابَةَ الصِّفَةِ فِيهَا [١٧٠٨] (وَقَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) أَيْ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِزِيَادَةِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] بَعْد عَام وَالثَّانِيَة لِأُبَيّ بْن كَعْب أَفْتَاهُ بِالْكَفِّ عَنْهَا وَالتَّرَبُّص بِحُكْمِ الْوَرَع ثَلَاثَة أَعْوَام وَهُوَ مِنْ فُقَهَاء الصَّحَابَة وَفُضَلَائِهِمْ وَقَدْ يَكُون ذَلِكَ لِحَاجَةِ الْأَوَّل إِلَيْهَا وَضَرُورَته وَاسْتِغْنَاء أُبَيّ فإن كَانَ مِنْ مَيَاسِير الصَّحَابَة وَلَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْ أَئِمَّة الْفَتْوَى بِظَاهِرِهِ وَأَنَّ اللُّقَطَة تُعَرَّف ثَلَاثَة أَعْوَام إِلَّا رِوَايَة جَاءَتْ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَر ذَلِكَ مُوسِرًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَر أَنَّ اللقطة تُعَرَّف سَنَة مِثْل قَوْل الْجَمَاعَة وَحَكَى فِي الْحَاوِي عَنْ شَوَاذّ مِنْ الْفُقَهَاء أَنَّهُ يَلْزَمهَا أَنْ يَعْرِفهَا ثَلَاثَة أَحْوَال الْجُمْلَةِ فَعَرِّفْ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا (لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي دَاوُدَ إِنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ زَادَهَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهِيَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ فَتَمَسَّكَ بِهَا مَنْ حَاوَلَ تَضْعِيفَهَا فَلَمْ يُصِبْ بَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ وَلَيْسَتْ شَاذَّةٌ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بَلْ وَافَقَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ فَفِي مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَسُفْيَانِ الثَّوْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ كُلُّهُمْ عَنْ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِهَا مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ إِنْ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهُ جَازَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ وَلَا يُجْبَرَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُصِيبُ الصِّفَةَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يَجُزْ مُخَالَفَتُهَا قُلْتُ قَدْ صَحَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فَتَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ (وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ) قال في الفتح أخرج الحميدي والبغوي وبن السَّكَنِ وَالْبَاوَرْدِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ رسول الله عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ أَوْثِقْ وِعَاءَهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ إِيرَادِ حَدِيثِ سُوَيْدٍ الْجُهَنِيِّ وَكَذَا مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْآتِيَةِ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الَّتِي رَوَاهَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ لَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سُوَيْدٌ الْجُهَنِيُّ أَيْضًا بَلْ إِنَّمَا زَادَهَا حَمَّادٌ فِي رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ وَلَمْ يُثْبِتْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَيَذْهَبُ الْمُؤَلِّفُ إِلَى تَقْوِيَةِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ وَقَدْ عَرَفْتَ آنِفًا جَوَابَ هَذَا الْكَلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرٍو وَعَاصِمٍ ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ أَبَاهُمَا سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ كَانَ وَجَدَ عَتَبَةً فَأَتَى بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ عُرِفَتْ فَذَاكَ وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ قَالَ فَعَرِّفْهَا سَنَةً فَلَمْ تُعْرَفْ فَأَتَى بِهَا عُمَرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ أَوِ الْقَابِلَ فِي الْمَوْسِمِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ هِيَ لَكَ وَقَالَ إِنَّ رسول الله كان أمرنا