HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٧٠٩

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، ح وحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ الْمَعْنَى، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوِي عَدْلٍ، وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبَهَا فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ ﷿ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص477
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص134
ج ٢ ص ١٣٦

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٩٠
بِذَلِكَ الْحَدِيثَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ سويد عن أبيه عن النبي أَيْضًا قَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الخطاب أيضا عن النبي قَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَحَدِيثُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْهُمَا وَذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ذَكَرُوا هَذِهِ الزِّيَادَةَ فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وقد تابعه عليها من ذكرناه والله عزوجل أَعْلَمُ انْتَهَى [١٧٠٩] (عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَمْرُ تَأْدِيبٍ وَإِرْشَادٍ وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا لِمَا يَتَخَوَّفُهُ فِي الْعَاجِلِ مِنْ تَسْوِيلِ الشَّيْطَانِ وَانْبِعَاثِ الرَّغْبَةِ فِيهَا فَيَدْعُوهُ إِلَى الْخِيَانَةِ بَعْدَ الْأَمَانَةِ وَالْآخَرُ مَا يُؤْمَنُ حُدُوثُ الْمَنِيَّةِ بِهِ فَيَدَّعِيَهَا وَرَثَتُهُ وَيَحُوزُوهَا فِي تَرِكَتِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَفِي السُّبُلِ وَأَفَادَ هَذَا الْحَدِيثُ زِيَادَةَ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ بِعَدْلَيْنِ عَلَى الْتِقَاطِهَا وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فَقَالُوا يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى اللُّقَطَةِ وَعَلَى أَوْصَافِهَا وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ قَالُوا لِعَدَمِ ذِكْرِ الْإِشْهَادِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى النَّدْبِ وَقَالَ الْأَوَّلُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةُ بَعْدَ صِحَّتِهَا يَجِبُ الْعَمَلُ بها فيجب الْإِشْهَادُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَمَ ذِكْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْحَقُّ وُجُوبُ الْإِشْهَادِ انْتَهَى (وَلَا يَكْتُمْ) بِأَنْ لَا يُعَرِّفَ أَيْ لَا يُخْفِيهِ (وَلَا يُغَيِّبْ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ لَا يَجْعَلْهُ غَائِبًا بِأَنْ يُرْسِلَهُ إِلَى مَكَانٍ آخر أو الكتمان مُتَعَلِّقٍ بِاللُّقَطَةِ وَالتَّغَيُّبِ بِالضَّالَّةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَهُوَ مَالُ اللَّهِ) فِيهِ دَلِيلٌ لِلظَّاهِرِيَّةِ فِي أَنَّهَا تَصِيرُ مِلْكًا لِلْمُلْتَقِطِ وَلَا يَضْمَنُهَا وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا سَلَفَ مِنْ إِيجَابِ الضَّمَانِ (يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يَحِلُّ انْتِفَاعُهُ بِهَا بَعْدَ مُرُورِ سَنَةِ التعريف قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه