[١٧١٤] (هُوَ رِزْقُ اللَّهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ تَعْرِيفَ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِهِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ أَوْ هُوَ لِصَاحِبِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ التَّعْرِيفِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَرُدَّ إِذَا جَاءَ مَالِكُهُ
قَالَهُ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ مَوْلَانَا مُحَمَّدٌ إِسْحَاقُ ﵀
وَفِي اللُّمَعَاتِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيِّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَعْضِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعْرِيفُ فِي الْقَلِيلِ لِأَنَّ الدِّينَارَ قَلِيلٌ وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْقَلِيلِ فَقِيلَ هُوَ مَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقِيلَ الدِّينَارُ وَمَا دُونَهُ قَلِيلٌ انْتَهَى
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ مُفَصَّلًا مِنْ كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ وَسَيَأْتِي قَوْلُ الْمُنْذِرِيِّ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْبَسْطِ (تَنْشُدُ الدِّينَارَ) أَيْ تَطْلُبُ الدِّينَارَ وَتَتَفَقَّدُهُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ انْتَهَى
[١٧١٥] (فَعَرَفَهُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ (صَاحِبُ الدَّقِيقِ) وَكَانَ يَهُودِيًّا (فَرَدَّ) الْيَهُودِيُّ (عَلَيْهِ) عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (الدِّينَارَ) لِأَجْلِ مَعْرِفَتِهِ بِهِ وَمَنْزِلَةِ عَلِيٍّ عِنْدَهُ (فَقَطَعَ) عَلِيٌّ ﵁ (مِنْهُ) أَيِ الدِّينَارِ (قِيرَاطَيْنِ) الْقِيرَاطُ نِصْفُ دَانَقٍ والدرهم عندهم اثنتا عشرة قِيرَاطًا وَالدِّرْهَمُ نِصْفُ دِينَارٍ وَخَمْسَةٌ (فَاشْتَرَى) عَلِيٌّ ﵁ (بِهِ) أَيْ بِالْمَقْطُوعِ مِنْهُ وَهُوَ الْقِيرَاطَانِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ اشْتَرَى بِدِرْهَمٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بِلَالُ بن يحيى العبسي روى عن النبي مُرْسَلٌ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْ حُذَيْفَةَ وَقِيلَ فِيهِ بَلَغَنِي عَنْ حُذَيْفَةَ وَفِي سَمَاعِهِ مِنْ عَلِيٍّ ﵁ نَظَرٌ انْتَهَى كَلَامُهُ
[١٧١٦] (التِّنِّيسُ) بِكِسْرَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَيَاءٍ سَاكِنَةٍ وَالسِّينُ مُهْمَلَةٌ جَزِيرَةٌ فِي بَحْرِ مِصْرَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْبَرِّ بَيْنَ الْفَرَمَا وَدِمْيَاطَ وَالْفَرَمَا فِي شَرْقِيِّهَا كَذَا فِي الْغَايَةِ (الزمعي) بفتح الراء والميم منسوب
إِلَى زَمَعَةَ (خَتَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ زَوْجُ ابْنَتِهِ (الْجَزَّارِ) الْقَصَّابِ (فَرَهَنَ) أَيْ دَفَعَ عَلِيٌّ ﵁ الدِّينَارَ إِلَى الْجَزَّارِ وَحَبَسَهُ عِنْدَهُ بِعِوَضِ دِرْهَمٍ لِأَجْلِ اشْتِرَاءِ اللَّحْمِ فَاشْتَرَى عَلِيٌّ اللَّحْمَ مِنْ ذَلِكَ الْقَصَّابِ الَّذِي رَهَنَ الدِّينَارَ إِلَيْهِ وَوَضَعَهُ عِنْدَهُ (فَجَاءَ بِهِ) بِاللَّحْمِ (فَعَجَنَتْ) فَاطِمَةُ ﵂ الدَّقِيقَ (وَنَصَبَتْ) الْقِدْرَ لِطَبْخِ اللَّحْمِ (وَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا) مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تَطْلُبُهُ لِأَجْلِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهَا (مِنْ شَأْنِهِ) مِنْ شَأْنِ الطَّعَامِ كَذَا وَكَذَا وَقَصَّتِ الْقِصَّةَ (يَنْشُدُ اللَّهَ) بِضَمِّ الشِّينِ يُقَالُ نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَبِاللَّهِ أَيْ سَأَلْتُكَ بِهِ مُقْسِمًا عَلَيْكَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْغُلَامَ يَنْشُدُ بِاللَّهِ وَبِالْإِسْلَامِ وَيَطْلُبُ الدِّينَارَ (فأمر رسول الله) بِإِحْضَارِ ذَلِكَ الْغُلَامِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمَعِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ
قال يحيى بن معين ثقة وقال بن عَدِيٍّ وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا بِرِوَايَاتِهِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
وَفِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعَرِّفْ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ
وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِيهِمَا أَنَّ عَلِيًّا أَنْفَقَهُ فِي الْحَالِ وَلَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ وَقَالَ وَالْأَحَادِيثُ فِي اشْتِرَاطِ الْمُدَّةِ فِي التَّعْرِيفِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ إِسْنَادًا مِنْ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا أَنْفَقَهُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّعْرِيفِ لِلضَّرُورَةِ وَفِي حَدِيثِهِمَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَالَ غَيْرُهُ فِي حديث علي أن النبي لَمْ يَأْمُرْهُ بِتَعْرِيفِهِ
قَالَ وَفِيهِ إِشْكَالٌ إِذْ مَا صَارَ أَحَدٌ إِلَى