HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في المرأة تحج بغير محرم

رقم الحديث 1725

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «بَرِيدًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Shadh
  • الألباني:Shadh
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Shadh
ج 2 ص 140

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص105
وَرَوَاهُ الزَّهْرَانِيُّ وَالْفَرَوِيُّ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ مَالِكٍ وَسُهَيْلٍ كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَصَلَ اخْتِلَافٌ ظَاهِرٌ بَيْنَ الْحُفَّاظِ فِي ذِكْرِ أَبِيهِ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَفْسِهِ فَرَوَاهُ تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا وَسَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ مُلَخَّصًا وَقَالَ الزُّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا اخْتِلَافٌ لَا يَقْدَحُ فَإِنَّ سَمَاعَ سَعِيدٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نفسه فحدث به على الوجهين وبهذا بن حِبَّانَ فَقَالَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ سَعِيدًا لَيْسَ بِمُدَلِّسٍ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ انْتَهَى [١٧٢٥] (وَذَكَرَ) أَيْ سُهَيْلٌ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ (إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَرِيدًا) أَيْ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ بَرِيدًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْبَرِيدُ مَسِيرَةُ نِصْفِ يَوْمٍ وقال بن الْأَثِيرِ هُوَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ والميل أربعة آلاف ذارع انْتَهَى [١٧٢٦] (لَا يَحِلُّ) نَفْيٌ مَعْنَاهُ نَهْيٌ (فَصَاعِدًا) هو منصوب على الحال قال بن مَالِكٍ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ هُوَ بِحَذْفِ عَامِلِهِ وُجُوبًا أَيْ فَارْتَقَى ذَلِكَ صَاعِدًا أَوْ فَذَهَبَ صَاعِدًا (ذُو مَحْرَمٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ حَرَامٍ (مِنْهَا) بِنَسَبٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ إِلَّا أن مالكا كره تنزيها سفرها مع بن زَوْجِهَا لِفَسَادِ الزَّمَانِ وَحَدَاثَةِ الْحُرْمَةِ وَلِأَنَّ الدَّاعِيَ إِلَى النَّفْرَةِ عَنِ امْرَأَةِ الْأَبِ لَيْسَ كَالدَّاعِي إِلَى النَّفْرَةِ عَنْ سَائِرِ الْمَحَارِمِ وَالْمَرْأَةُ فِتْنَةٌ إِلَّا فِيمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ مِنَ النَّفْرَةِ عَنْ مَحَارِمِ النَّسَبِ وَقَوْلُهُ أَوْ زَوْجُهَا وَفِي مَعْنَاهُ السَّيِّدُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْ ذِكْرُ الزَّوْجِ لَقِيسَ عَلَى الْمَحْرَمِ قِيَاسًا جَلِيًّا وَلَفْظُ امْرَأَةٍ عَامٌّ فِي جَمِيعِ النِّسَاءِ وَنَقَلَ عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ فِي الشَّابَّةِ أَمَّا الْكَبِيرَةُ الَّتِي لَا تُشْتَهَى فَتُسَافِرُ فِي كُلِّ الْأَسْفَارِ بِلَا زوج ولا محرم قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَهُوَ تَخْصِيصٌ لِلْعُمُومِ بِالنَّظَرِ إِلَى المعنى قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي وبن مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ انْتَهَى [١٧٢٧] (ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (كَانَ يُرْدِفُ) الرَّدِيفُ الَّذِي تَحْمِلُهُ خَلْفَكَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ [١٧٢٨] (مُوَلَّاةً لَهُ) أَيْ أَمَةً لِابْنِ عُمَرَ وَالسَّيِّدُ فِي حُكْمِ الزَّوْجِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (بَاب لا صرورة) [١٧٢٩] بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ قَطُّ وَهُوَ نَفْيٌ مَعْنَاهُ النَّهْيُ أَوِ الَّذِي انْقَطَعَ عَنِ النِّكَاحِ عَلَى طَرِيقِ الرُّهْبَانِ وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ فِي الصَّرُورَةِ مِنَ النِّسَاءِ التي تَحُجَّ قَطُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ يَخْرُجُ مَعَهَا أَوْ كَانَ لَهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا أَنَّهَا لَا تَتْرُكُ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ وَلْتَخْرُجْ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ فِي الْحَدِيثِ التَّبَتُّلُ وَتَرْكُ النِّكَاحِ والصَّرُورَةُ أَيْضًا الَّذِي لَمْ يَحُجَّ قَطُّ وَأَصْلُهُ مِنَ الصَّرِّ الْحَبْسُ وَالْمَنْعُ وَقِيلَ أَرَادَ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ قُتِلَ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ إِنِّي صَرُورَةٌ مَا حَجَجْتُ وَلَا عَرَفْتُ حُرْمَةَ الْحَرَمِ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَحْدَثَ حَدَثًا فَلَجَأَ إِلَى الْكَعْبَةِ لَمْ يُهْجَ فَكَانَ إِذَا لَقِيَهُ وَلِيُّ الدَّمِ فِي الْحَرَمِ قِيلَ لَهُ هُوَ صَرُورَةٌ فَلَا تَهْجُهُ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ الصَّرُورَةُ تُفَسَّرُ تَفْسِيرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الصَّرُورَةَ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدِ انْقَطَعَ عَنِ النِّكَاحِ وَتَبَتَّلَ عَلَى مَذْهَبِ رَهْبَانِيَّةِ النَّصَارَى وَالْآخَرَةُ أَنَّ الصَّرُورَةَ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ فَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَا أَنَّ سُنَّةَ الدِّينِ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ فَلَا يَحُجُّ حَتَّى يَكُونَ صَرُورَةً فِي الْإِسْلَامِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بن عطاء وهو بن أَبِي الْخَوَّارِ وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ (بَابُ التَّزَوُّدِ فِي الْحَجِّ) [١٧٣٠] (يَحُجُّونَ) أَيْ يَقْصِدُونَ الْحَجَّ (وَلَا يَتَزَوَّدُونَ) أَيْ لَا يَأْخُذُونَ الزَّادَ مَعَهُمْ مُطْلَقًا أَوْ يَأْخُذُونَ مِقْدَارَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي الْبَرِّيَّةِ (نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ) وَالْحَالُ أَنَّهُمُ الْمُتَآكِلُونَ أَوِ الْمُعْتَمِدُونَ عَلَى النَّاسِ يَقُولُونَ نَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ وَلَا يُطْعِمُنَا وَسَأَلُوا فِي مَكَّةَ كَمَا سَأَلُوا فِي الطَّرِيقِ (وَتَزَوَّدُوا) أَيْ خُذُوا زَادَكُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاتَّقُوا الِاسْتِطْعَامَ وَالتَّثْقِيلَ على الأنام (فإن خير الزاد التقوى) أَيِ الَّذِي يَتَّقِي صَاحِبُهُ عَنِ السُّؤَالِ فَمِنَ التَّقْوَى الْكَفُّ عَنِ السُّؤَالِ وَالْإِبْرَامِ وَمَفْعُولُ تَزَوَّدُوا مَحْذُوفٌ هُوَ التَّقْوَى وَلَمَّا حَذَفَ مَفْعُولَهُ أَتَى بِخَبَرِ إِنَّ ظَاهِرًا لِيَدُلَّ عَلَى الْمَحْذُوفِ وَلَوْلَا الْمَحْذُوفُ لَأَتَى مُضْمَرًا كَذَا فِي جَامِعِ الْبَيَانِ قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ فَفِي الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ ارْتِكَابَ الْأَسْبَابِ لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ بَلْ هُوَ الْأَفْضَلُ وَأَمَّا مَنْ أَرَادَ التَّوَكُّلَ الْمُجَرَّدَ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مُسْتَقِيمًا فِي حَالِهِ غَيْرَ مُضْطَرِبٍ حَيْثُ لَا يَخْطُرُ الْخَلْقُ بِبَالِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (بَاب التِّجَارَةِ فِي الْحَجِّ) [١٧٣١] (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ) إِثْمٌ (أَنْ تَبْتَغُوا) أَيْ فِي أَنْ تَبْتَغُوا (فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) عَطَاءً وَرِزْقًا مِنْهُ بِالتِّجَارَةِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ كَرِهُوا التِّجَارَةَ فِي الْحَجِّ فَنَزَلَتْ (فَأُمِرُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَهَذَا أَمْرُ إِرْشَادٍ لَا أَمْرَ إِيجَابٍ (أَفَاضُوا) أَيْ رَجَعُوا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَأَخْرَجَهُ له مسلم في المتابعة انتهى