HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في المواقيت

رقم الحديث 1739

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ بَهْرَامَ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَافِىُّ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَفْلَحَ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص488
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقاتسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص161
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 2 ص 143

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن النسائي
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص112
عَلَى تَخْطِئَتِهِ وَقِيلَ إِنَّهُ بِالسُّكُونِ الْجَبَلُ وَبِالْفَتْحِ الطَّرِيقُ حَكَاهُ عِيَاضٌ عَنِ الْقَابِسِيِّ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْجَبَلُ الْمَذْكُورُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ مَرْحَلَتَانِ (يَلَمْلَمَ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَاللَّامِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بَعْدَهَا لَامٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ مِيمٌ قَالَ فِي الْقَامُوسِ مِيقَاتُ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ وَقَالَ فِي الْفَتْحِ كَذَلِكَ وَزَادَ بَيْنَهُمَا ثَلَاثُونَ مِيلًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه [١٧٣٨] (عن بن طاووس) هو عبد الله بن طاووس (عن أبيه) طاووس عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا كَمَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ (قَالَا) أَيْ عمرو بن دينار وعبد الله بن طاووس بِإِسْنَادِهِمَا (بِمَعْنَاهُ) أَيْ بِمَعْنَى حَدِيثِ نَافِعٍ (وَقَالَ أحدهما) أي عمرو بن دينار أو بن طاووس (أَلَمْلَمَ) بِالْهَمْزَةِ وَهُوَ الْأَصْلُ (فَهُنَّ) أَيِ الْمَوَاقِيتُ الْمَذْكُورَةُ وَهِيَ ضَمِيرُ جَمَاعَةِ الْمُؤَنَّثِ وَأَصْلُهُ لِمَا يَعْقِلُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا لَا يَعْقِلُ لَكِنْ فِيمَا دُونَ الْعَشَرَةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ (لَهُمْ) أَيْ لِأَهْلِ الْبِلَادِ الْمَذْكُورَةِ (وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ) أَيْ عَلَى الْمَوَاقِيتِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبِلَادِ الْمَذْكُورَةِ فَإِذَا أَرَادَ الشَّامِيُّ الْحَجَّ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمِيقَاتُهُ ذُو الْحُلَيْفَةِ لِاجْتِيَازِهِ عَلَيْهَا وَلَا يُؤَخِّرْ حَتَّى يَأْتِيَ الْجُحْفَةَ الَّتِي هِيَ مِيقَاتُهُ الْأَصْلِيُّ فَإِنْ أَخَّرَ أَسَاءَ وَلَزِمَهُ دَمٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَادَّعَى النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَقُولُونَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ خِلَافَهُ وَبِهِ قَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ وَأَبُو ثَوْرٍ وبن الْمُنْذِرِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَهَكَذَا مَا كَانَ مِنَ الْبُلْدَانِ خَارِجًا عَنِ الْبُلْدَانِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّ مِيقَاتَ أَهْلِهَا الْمِيقَاتُ الَّذِي يَأْتُونَ عَلَيْهِ (وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ أَيْ دَاخِلُ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ أَيْ بَيْنَ الْمِيقَاتِ وَمَكَّةَ (مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ أَيْ يُهِلُّ مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ سَفَرَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [١٧٣٩] (وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ عِرْقًا وَهُوَ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ وَهِيَ وَالْعَقِيقُ مُتَقَارِبَانِ لَكِنِ الْعَقِيقُ قُبَيْلَ ذَاتِ عِرْقٍ وَفِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ مَقَالٌ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَا بَيَّنَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ميقاتا وإنما حد لهم عمر ﵁ حِينَ فَتَحَ الْعِرَاقَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْعَقِيقِ احْتِيَاطًا وَجَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ ذَاتَ عِرْقٍ صَارَتْ بِتَوْقِيتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أم باجتهاد عمر ﵁ وَالْأَصَحُّ هُوَ الثَّانِي كَمَا هُوَ ظَاهِرُ لَفْظِ الصَّحِيحِ وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ انْتَهَى وَصَحَّحَ الْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ الْأَوَّلَ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ فَقَالَ أَحْسَبُهُ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ من ذات عرق وأخرجه بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخَوْزِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ جَازِمًا بِهِ غَيْرَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ هَذَا لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ وَكَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ غَيْرِهِ عَلَى أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ أَعْنِي حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي ذَاتِ عِرْقٍ [١٧٤٠] (لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِيقَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْحَدِيثُ فِي الْعَقِيقِ أَثْبَتُ مِنْهُ فِي ذَاتِ عِرْقٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَقَّتَهَا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ بَعْدَ أَنْ فُتِحَتِ الْعِرَاقُ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى التَّقْدِيرِ عَلَى مُوَازَاةِ قَرْنٍ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُحْرِمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنَ الْعَقِيقِ فَإِذَا أَحْرَمُوا مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ أَجْزَأَهُمْ وَقَدْ تَابَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ عُمَرَ ﵁ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أنه تفرد به ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وقال بن الْقَطَّانِ عِلَّته الشَّكّ فِي اِتِّصَاله فَإِنَّ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس يرويه عن بن عَبَّاس وَمُحَمَّد بْن عَلِيّ إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف في الرواية عن أبيه عن جده بن عَبَّاس وَفِي صَحِيح مُسْلِم حَدَّثَنَا حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس أَنَّهُ رَقَدَ عِنْد رَسُول اللَّه ﷺ الْحَدِيث وَحَدِيثه عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ أَكَلَ كَتِفًا أَوْ لَحْمًا ثُمَّ [١٧٤١] (بن يُحَنَّسَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ (مَنْ أَهَلَّ) أَيْ أَحْرَمَ (بحجة أو عمرة) أو للتنويع (غفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) أَيْ مِنَ الصَّغَائِرِ وَيُرْجَى الْكَبَائِرُ (أَوْ وَجَبَتْ) أَيْ ثَبَتَتْ (لَهُ الْجَنَّةُ) أَيِ ابْتِدَاءً وَأَوْ لِلشَّكِّ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَوْضِعَ الْإِحْرَامِ مَتَى كَانَ أَبْعَدَ كَانَ الثَّوَابُ أَكْثَرَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ جَوَازُ تَقْدِيمِ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمِيقَاتِ مِنَ الْمَكَانِ الْبَعِيدِ مَعَ التَّرْغِيبِ فِيهِ وَقَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ذَكَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ وَأَنْكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِحْرَامَهُ مِنَ الْبَصْرَةِ وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجْهُ الْعَمَلِ الْمَوَاقِيتُ وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ قُلْتُ وَيُشْبِهُ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] صَلَّى وَلَمْ يَمَسّ مَاء ذَكَرَهُ الْبَزَّار وَقَالَ وَلَا أَعْلَم رَوَى عَنْ جَدّه إِلَّا هَذَا الحديث يعني وقت لأهل السرق إِلَخْ وَأَخَاف أَنْ يَكُون مُنْقَطِعًا وَلَمْ يَذْكُر البخاري ولا بن أَبِي حَاتِم أَنَّهُ رَوَى عَنْ جَدّه وَقَالَ مُسْلِم فِي كِتَاب التَّمْيِيز لَمْ يُعْلَم لَهُ سَمَاع مِنْ جَدّه وَلَا أَنَّهُ لَقِيَهُ قَالَ الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ هَذَا الْحَدِيث حَدِيث أُمّ سَلَمَة قَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْحُفَّاظ إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ سُئِلَ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يُحَنِّس هَلْ قَالَ وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة أَوْ قَالَ أَوْ وَجَبَتْ بِالشَّكِّ بَدَل قَوْله غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه وَمَا تَأَخَّرَ هذا هو الصواب بأو وفي كَثِير مِنْ النُّسَخ وَوَجَبَتْ بِالْوَاوِ وَهُوَ غَلَط والله أعلم أَنْ يَكُونَ عُمَرُ ﵁ إِنَّمَا أَنْكَرَ ذَلِكَ شَفَقًا أَنْ يَعْرِضَ لِلْمُحْرِمِ إِذَا بَعُدَتِ الْمَسَافَةُ آفَةٌ تُفْسِدُ إِحْرَامَهُ وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ فِي أَقْصَرِ الْمَسَافَةِ أَسْلَمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ غُفِرَ لَهُ وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ ذُنُوبٍ وَقَدِ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي مَتْنِهِ وَإِسْنَادِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (وَوَقَّتَ) حَكَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ فِي أَيِّ سَنَةٍ وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَوَاقِيتَ فَقَالَ عَامَ حَجَّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ هُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ (بَاب الْحَائِضِ تُهِلُّ بِالْحَجِّ) [١٧٤٣] (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نُفِسَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ (أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ) إِحْدَى زَوْجَاتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ النَّوَوِيُّ قَوْلُهَا نُفِسَتْ أَيْ وَلَدَتْ وَبِكَسْرِ الْفَاءِ لَا غَيْرَ وَفِي النُّونِ لُغَتَانِ الْمَشْهُورَةُ ضَمُّهَا وَالثَّانِيَةُ فَتْحُهَا سُمِّيَ نِفَاسًا لِخُرُوجِ النَّفْسِ وَهِيَ الْمَوْلُودُ وَالدَّمُ أَيْضًا وَفِيهِ صِحَّةُ إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ وَالْحَائِضِ وَاسْتِحْبَابُ اغْتِسَالِهِمْ لِلْإِحْرَامِ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى الْأَمْرِ بِهِ لَكِنْ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَقَالَ الْحَسَنُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ هُوَ وَاجِبٌ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ يَصِحُّ مِنْهُمَا أَفْعَالُ الْحَجِّ إِلَّا الطَّوَافَ وَرَكْعَتَيْهِ لِقَوْلِهِ ﷺ اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي وَفِيهِ أَنَّ رَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ سُنَّةٌ لَيْسَتَا بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَجِّ لِأَنَّ أَسْمَاءَ لَمْ تُصَلِّهِمَا (بِالشَّجَرَةِ) وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَفِي رِوَايَةٍ بِالْبَيْدَاءِ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ الثَّلَاثَةُ مُتَقَارِبَةٌ فَالشَّجَرَةُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَمَّا الْبَيْدَاءُ فَهِيَ طَرَفُ ذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ الْقَاضِي يُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِطَرَفِ الْبَيْدَاءِ لِتَبْعُدَ عَنِ النَّاسِ وَكَانَ مَنْزِلُ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حَقِيقَةً وَهُنَاكَ بَاتَ وَأَحْرَمَ فَسُمِّيَ مَنْزِلُ النَّاسِ كُلِّهِمْ بِاسْمِ مَنْزِلِ إِمَامِهِمْ (تُهِلَّ) أَيْ تحرم قال المنذري وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ [١٧٤٤] (عَلَى الْوَقْتِ) أَيِ الْمِيقَاتِ (قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ) هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ خُصَيْفٌ وَهُوَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَوْنٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ