HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الرجل يحج عن غيره

رقم الحديث 1809

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص508
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (1513) Sahih Muslim (1334)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص215
ج 2 ص 161

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص172
٢٦ - (بَاب الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ) [١٨٠٩] (امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَفْتُوحَةً فَمُثَلَّثَةٍ سَاكِنَةٍ فَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ أَوِ التَّأْنِيثِ لِكَوْنِهِ اسْمَ قَبِيلَةٍ مَعْرُوفَةٍ (فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا (وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ) وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا جَمِيلًا (أَدْرَكَتْ أَبِي) حَالَ كَوْنِهِ (شَيْخًا) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ وَقَوْلُهُ (كَبِيرًا) يَصِحُّ صِفَةً وَلَا يُنَافِي اشْتِرَاطَ كَوْنِ الْحَالِ نَكِرَةً إذا لَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ عَنْهَا (لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ وَيُحْتَمَلُ الْحَالُ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ وَإِنْ شَدَدْتُهُ خَشِيتُ عَلَيْهِ (أَفَأَحُجُّ) نِيَابَةً (عَنْهُ قَالَ نَعَمْ) أَيْ حُجِّي عَنْهُ (وَذَلِكَ) أَيْ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ (فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ فِي الْحَدِيثِ رِوَايَاتٌ أُخَرُ فَفِي بَعْضِهَا أَنَّ السَّائِلَ رَجُلٌ وَأَنَّهُ سَأَلَ هَلْ يَحُجُّ عَنْ أُمِّهِ فَيَجُوزُ تَعَدُّدُ الْقَضِيَّةِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ الْحَجُّ عَنِ الْمُكَلَّفِ إِذَا كَانَ مَيْئُوسًا مِنْهُ الْقُدْرَةُ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ مِثْلُ الشَّيْخُوخَةِ فَإِنَّهُ مَيْئُوسٌ زَوَالُهَا وَأَمَّا إِذَا كَانَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ لِأَجْلِ مَرَضٍ أَوْ جُنُونٍ يُرْجَى بُرْؤُهُمَا فَلَا يَصِحُّ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ مَعَ الزِّيَادَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صِحَّةِ التَّحْجِيجِ عَنْهُ مِنَ الْأَمْرَيْنِ عَدَمُ ثَبَاتِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَالْخَشْيَةُ عَنِ الضَّرَرِ عَلَيْهِ مِنْ شَدِّهِ فَمَنْ لَا يَضُرُّهُ الشَّدُّ كَالَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْمِحَفَّةِ لَا يُجْزِئُهُ حَجُّ الْغَيْرِ عَنْهُ وَيُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا تَبَرَّعَ أَحَدٌ بِالْحَجِّ عَنْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْحَجُّ عَنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تُبَيِّنْ أَنَّ أَبَاهَا مُسْتَطِيعٌ بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَرُدَّ هَذَا بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا الْإِجْزَاءُ لَا الْوُجُوبُ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهَا قَدْ عَرَفَتْ وُجُوبَ الْحَجِّ عَلَى أَبِيهَا كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهَا إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ فَإِنَّهَا عِبَادَةٌ دَالَّةٌ عَلَى عِلْمِهَا بِشَرْطِ دليل الوجوب وهو الاستطاعة واتفق القائلون فإجزاء الْحَجِّ عَنْ فَرِيضَةِ الْغَيْرِ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إِلَّا عَنْ مَوْتٍ أَوْ عَدَمِ قُدْرَةٍ عَنْ عَجْزٍ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِ النَّفْلِ فَإِنَّهُ ذَهَبَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى جَوَازِ النِّيَابَةِ عَنِ الْغَيْرِ فيه