HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٨٢٥

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَلَى مَا قَالَ اللَّيْثُ. وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَأَيُّوبُ مَوْقُوفًا. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْمُحْرِمَةُ لَا تَنْتَقِبُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ: شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ حَدِيثٍ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (١٨٣٨)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ٢ ص ١٦٥

سلسلة الرواة

تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٣٥٥
١١٥/ ١٧٥٠ - وعن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - بمعناه، زاد: «ولا تَنْتَقِبُ المرأةُ الحرام، ولا تلبسُ القُفَّازَين». وأخرجه البخاريُّ والترمذي والنسائي . هذا مستثنى من تضييع المال، وكل إتلاف وباب المصلحة فليس بتضييع وليس في أوامر الشريعة إلا الاتباع. وقال عطاء: لا يقطعهما فإن في قطعهما فسادًا .... أن يكون لم يبلغه حديث ابن عمر. وقال الشافعي: أرى أن يقطعهما لأن ذلك في حديث ابن عمر وإن لم يكن في حديث ابن عباس، وكلاهما صادق حافظ، وليس زيادة أحدهما على الآخر شيئًا لم يروه الآخر إما غير رغبة وإما شك فيه فلم يؤدّه، وإما سكت عنه وإما أدّاه فلم يُؤدَّ عنه لبعض هذه المعاني إطلاقًا. والقفّاز بالضم والتشديد شيء يلبسه نساء العرب في أيديهن يُغطّي الأصابع والكف والساعد من البرد، يُحْشى بقطن ويكون له أزرار تُزَرّ على الساعدين. وقيل: هو ضربٌ من الحليّ ... المرأة لديها. وذهب أكثر العلماء إلى أنه لا شيء على المرأة في لباسه، وعللوا حديثَ ابن عمر بأن ذكر القفّازين إنما هو قول ابن عمر ليس عن النبي - ﷺ -، وعَلَّق الشافعيُّ القولَ في ذلك . قال ابن القيم - ﵀ -: تحريم لبس القُفَّازَين قول عبد الله بن عمر وعطاء وطاوس ومجاهد وإبراهيم النَّخَعي ومالك والإمام أحمد والشافعي في أحدِ قوليه وإسحاق بن راهويه . وتُذْكَر الرخصة عن عليّ وعائشة وسعد بن أبي وقاص، وبه قال الثوريُّ وأبو حنيفة والشافعيُّ في القول الآخر . ونَهْي المرأةِ عن لُبسهما ثابتٌ في الصحيح، كنهي الرجل عن لُبس القميص والعمائم، وكلاهما في حديثٍ واحدٍ، عن راوٍ واحدٍ. وكنهيه المرأةَ عن النقاب، وهو في الحديث نفسه. وسنةُ رسولِ الله - ﷺ - أولى بالاتباع، وهي حجةٌ على مَن خالفها، وليس قولُ مَن خالفها حجةً عليها. وأما تعليل حديث ابن عمر في القُفّازَين بأنه مِن قوله . فإنه تعليل باطل، وقد رواه أصحابُ الصحيح والسنن والمسانيد عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - في حديث نَهْيه عن لبس القُمُص والعمائم والسراويلات وانتقاب المرأة ولبسها القفازين. ولا ريب عند أحدٍ من أئمة الحديث أن هذا كلَّه حديث واحد من أصح الأحاديث عن رسول الله - ﷺ - مرفوعًا إليه، ليس من كلام ابن عمر. وموضع الشُّبْهَة في تعليله أن نافعًا اختلف عليه فيه: فرواه الليث بن سعد عنه، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -،فذكر فيه: «ولا تلبس القُفّازين» قال أبو داود : ورواه حاتم بن إسماعيل ويحيى بن أيوب، عن موسى بن عُقْبة، عن نافع على ما قال الليث. ورواه موسى بن طارق، عن موسى بن عُقْبة موقوفًا على ابن عمر. وكذلك رواه عُبيدُ الله بن عمر ومالكٌ وأيوبُ [عن نافع عن ابن عمر] موقوفًا، وكذلك هو في «الموطأ» عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا تنتقِبُ المرأةُ، ولا تلبس القُفّازين. ولكن قد رفعه الليثُ بن سعد وموسى بن عُقبة في الأكثر عنه. وإبراهيم بن سعيد أيضًا رفَعَه عن نافع، ذكره أبو داود . ورواه محمد بن إسحاق عن نافع مرفوعًا، كما تقدم. فأما حديث الليث بن سعد فأخرجه البخاري في «صحيحه» والترمذي . وقال: حديث صحيح. ورواه النسائي في «سننه» . ولم يروا وَقْف مَن وَقَفه عِلّة. وأما حديث موسى بن عُقبة فرواه النسائي في «سننه» عن سُويد بن نَصْر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عُقبة فذكر الحديث وقال في آخره: «ولا تنتقب المرأةُ الحرام ولا تلبس القُفّازين» مرفوعًا. قال البخاري : «تابعه موسى بن عقبة، وإسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة، وجُوَيرية، وابنُ إسحاق في النقاب والقفازين». وقال عبيد الله: [ولا وَرْس] وكان يقول: «لا تَنْتَقِبُ المُحْرِمةُ ولا تلبس القُفّازين». وقال مالك عن نافع عن ابن عمر: «لا تَنْتَقِبُ [المُحْرِمة] » وتابعه ليثُ بن أبي سُلَيم. فالبخاري - ﵀ - ذكر تعليلَه، ولم يرها عِلّة مؤثِّرة، فأخرجه في «صحيحه» عن عبد الله بن يزيد، حدثنا الليث، حدثنا نافع، عن ابن عمر فذَكَره. ١٠ - باب المحرم يَنْكِح
مصادر المؤلف (١٢)

١. أخرجه أبو داود (١٨٢٥)، والبخاري (١٨٣٨)، والترمذي (٨٤٨)، والنسائي (٢٦٧٣).

٢. تعليق المنذري من قوله: «هذا مستثنى ...» إلى هنا، ساقط من مطبوعة «المختصر» وهوفي المخطوط (ق ٥٤ ب) في طرتها. وقد أشار إليه المجرِّد وأن ابن القيم ساقه إلى قوله: «وعلق الشافعي القولَ في ذلك». وتصحفت في ط. المعارف «علق» إلى «على»!

٣. ينظر: «التمهيد»: (١٥/ ١٠٨)، و«المغني»: (٥/ ١٥٨ - ١٥٩)، و«الإنصاف»: (٥/ ٥٠٣)، و«روضة الطالبين»: (٣/ ١٢٧)، ولقول إسحاق «مسائل الكوسج»: (٥/ ٢١٨٩).

٤. ينظر لمذاهبهم: «مصنف ابن أبي شيبة» (١٤٤٣٣ - ١٤٤٤٣)، و«التمهيد»: (١٥/ ١٠٧)، و«بدائع الصنائع»: (٢/ ١٨٦).

٥. ينظر «نهاية المطلب»: (٤/ ٢٤٩)، و«روضة الطالبين»: (٣/ ١٢٧).

٦. نقل البيهقي: (٥/ ٤٧) عن الحاكم أن الحافظ أبا عليّ النيسابوري قال: إن قوله في حديث ابن عمر: «لا تنتقب المرأة» من قول ابن عمر وقد أدرج في الحديث.

٧. عقب الحديث رقم (١٨٢٥).

٨. ما بين المعقوفين مستدرك من «سنن أبي داود».

٩. (٩١٨).

١٠. بعد حديث (١٨٢٥) ووقع في الأصل و(ش): «إبراهيم بن سعد» والتصويب من «السنن». وقال عَقبه: «إبراهيم بن سعيد المديني شيخ من أهل المدينة ليس له كبير حديث».

١١. البخاري (١٨٣٨)، والترمذي (٨٣٣)، وعبارة الترمذي في المطبوع: «حسن صحيح».

١٢. (٢٦٧٣).

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص١٨٩
الْخُفَّيْنِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَاجِدَ النَّعْلَيْنِ لا يلبس الخفين المقطوعين وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَعَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ جَوَازُهُ وَالْمُرَادُ بِالْوِجْدَانِ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّحْصِيلِ (أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ) هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مِفْصَلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَى مَنْ لَبِسَهُمَا إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ تَجِبُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَبَيَّنَهَا النَّبِيُّ ﵌ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْحَاجَةِ وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْهُ لَا يَجُوزُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْقَطْعَ شَرْطٌ لجواز لبس الخفين خِلَافًا لِلْمَشْهُورِ عَنْ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ أَجَازَ لُبْسَهُمَا من غير قطع لإطلاق حديث بن عَبَّاسٍ الْآتِي وَأَجَابَ عَنْهُ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَاجِبٌ وَهُوَ مِنَ الْقَائِلِينَ بِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَأَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُخَالِفُ سُنَّةً تَبْلُغُهُ وَقَلَّتْ سُنَّةٌ لَمْ تَبْلُغْهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا وَفِيهِ أَنَّ الْمُحْرِمَ مَنْهِيٌّ عَنِ الطِّيبِ فِي بَدَنِهِ وَفِي لِبَاسِهِ وَفِي مَعْنَاهُ الطِّيبُ فِي طَعَامِهِ لِأَنَّ بُغْيَةَ النَّاسِ فِي تَطْيِيبِ الطَّعَامِ كَبُغْيَتِهِمْ فِي تَطْيِيبِ اللِّبَاسِ وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ وَوَجَدَ الْخُفَّيْنِ قَطَعَهُمَا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ لَكِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْهُ وَكُلُّ إِتْلَافٍ مِنْ بَابِ الْمَصْلَحَةِ فَلَيْسَ بِتَضْيِيعٍ وَلَيْسَ فِي أَمْرِ الشَّرِيعَةِ إِلَّا الِاتِّبَاعُ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَ عطاء لا يقطعهما لأن في قطعهما فساد وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمِمَّنْ قَالَ يَقْطَعُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ [١٨٢٥] (لَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ) أَيِ الْمُحْرِمَةُ وَالِانْتِقَابُ لُبْسُ غِطَاءٍ لِلْوَجْهِ فيه نقبان على العينين تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ مِنْهُمَا قَالَ فِي الْفَتْحِ النِّقَابُ الْخِمَارُ الَّذِي يُشَدُّ عَلَى الْأَنْفِ أَوْ تَحْتَ المحاجر انتهى قاله الشوكاني وقال بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَلْبَسُ الْمَخِيطَ والخفاف وَلَهَا أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا لَا وَجْهَهَا فَتَسْدُلُ الثَّوْبَ سَدْلًا خَفِيفًا تُسْتَرُ بِهِ عَنْ نَظَرِ الرِّجَالِ انْتَهَى (وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ) تَثْنِيَةُ الْقُفَّازِ بِوَزْنِ رُمَّانٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ تَلْبَسُهُمَا الْمَرْأَةُ لِلْبَرْدِ أَوْ ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ لِلْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْقُفَّازُ بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ بَعْدَ الْأَلِفِ زَايٌ مَا تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ فِي يَدِهَا فَيُغَطِّي أَصَابِعَهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَ مُعَانَاةِ الشَّيْءِ كَغَزْلٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ لِلْيَدِ كَالْخُفِّ لِلرَّجُلِ وَالنِّقَابُ الْخِمَارُ الذي يشد عَلَى الْأَنْفِ أَوْ تَحْتَ الْمَحَاجِرِ وَظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِالْمَرْأَةِ وَلَكِنِ الرَّجُلُ فِي الْقُفَّازِ مِثْلُهَا لكونه في معنى الخف فإن كلامنهما مُحِيطٌ بِجُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ وَأَمَّا النِّقَابُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ جِهَةِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَغْطِيَةُ وَجْهِهِ عَلَى الرَّاجِحِ وَمَعْنَى لَا تَنْتَقِبْ أَيْ لَا تَسْتُرْ وَجْهَهَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَمَنَعَهُ الْجُمْهُورُ وَأَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي مَنْعِهَا مِنْ سَتْرِ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا بما سِوَى النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ انْتَهَى كَلَامُهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي قال علي القارىء قَوْلُهُ لَا تَنْتَقِبْ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَيْ لَا تَسْتُرْ وَجْهَهَا بِالْبُرْقُعِ وَالنِّقَابِ وَلَوْ سَدَلَتْ عَلَى وَجْهِهَا شَيْئًا مُجَافِيًا جَازَ وَتَغْطِيَةُ وَجْهِ الرجل حَرَامٌ كَالْمَرْأَةِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ ﵏ فِي رِوَايَةٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ﵀ (وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أَيْ مَرْفُوعًا بِذِكْرِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ كَمَا رَوَاهَا اللَّيْثُ لَكِنِ اخْتُلِفَ عَلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَرَوَى حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ مَرْفُوعًا كَمَا قَالَ اللَّيْثُ وَرَوَى مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَ وَهَكَذَا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكٌ وَأَيُّوبُ كُلُّهُمْ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ مَوْقُوفًا وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ مَرْفُوعًا لَكِنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا قَلِيلُ الْحَدِيثِ هَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ مرفوعا بذكر هذا الزيادة ثم قال البخاري تابعه موسى بن عقد وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وجويرية وبن إِسْحَاقَ فِي النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ أَيْ هَؤُلَاءِ وَاللَّيْثُ بِذْكِرِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَرْفُوعًا وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ نَافِعٍ موقوفا هذا معنى قول البخاري