HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما يلبس المحرم

رقم الحديث 1825

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَلَى مَا قَالَ اللَّيْثُ. وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَأَيُّوبُ مَوْقُوفًا. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْمُحْرِمَةُ لَا تَنْتَقِبُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ: شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ حَدِيثٍ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (1838)
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
т. 2 с. 165

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص189
الْخُفَّيْنِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَاجِدَ النَّعْلَيْنِ لا يلبس الخفين المقطوعين وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَعَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ جَوَازُهُ وَالْمُرَادُ بِالْوِجْدَانِ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّحْصِيلِ (أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ) هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مِفْصَلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَى مَنْ لَبِسَهُمَا إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ تَجِبُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَبَيَّنَهَا النَّبِيُّ ﵌ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْحَاجَةِ وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْهُ لَا يَجُوزُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْقَطْعَ شَرْطٌ لجواز لبس الخفين خِلَافًا لِلْمَشْهُورِ عَنْ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ أَجَازَ لُبْسَهُمَا من غير قطع لإطلاق حديث بن عَبَّاسٍ الْآتِي وَأَجَابَ عَنْهُ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَاجِبٌ وَهُوَ مِنَ الْقَائِلِينَ بِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَأَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي هَذَا فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُخَالِفُ سُنَّةً تَبْلُغُهُ وَقَلَّتْ سُنَّةٌ لَمْ تَبْلُغْهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا وَفِيهِ أَنَّ الْمُحْرِمَ مَنْهِيٌّ عَنِ الطِّيبِ فِي بَدَنِهِ وَفِي لِبَاسِهِ وَفِي مَعْنَاهُ الطِّيبُ فِي طَعَامِهِ لِأَنَّ بُغْيَةَ النَّاسِ فِي تَطْيِيبِ الطَّعَامِ كَبُغْيَتِهِمْ فِي تَطْيِيبِ اللِّبَاسِ وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ وَوَجَدَ الْخُفَّيْنِ قَطَعَهُمَا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ لَكِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْهُ وَكُلُّ إِتْلَافٍ مِنْ بَابِ الْمَصْلَحَةِ فَلَيْسَ بِتَضْيِيعٍ وَلَيْسَ فِي أَمْرِ الشَّرِيعَةِ إِلَّا الِاتِّبَاعُ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَ عطاء لا يقطعهما لأن في قطعهما فساد وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمِمَّنْ قَالَ يَقْطَعُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ [١٨٢٥] (لَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ) أَيِ الْمُحْرِمَةُ وَالِانْتِقَابُ لُبْسُ غِطَاءٍ لِلْوَجْهِ فيه نقبان على العينين تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ مِنْهُمَا قَالَ فِي الْفَتْحِ النِّقَابُ الْخِمَارُ الَّذِي يُشَدُّ عَلَى الْأَنْفِ أَوْ تَحْتَ المحاجر انتهى قاله الشوكاني وقال بن الْمُنْذِرِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَلْبَسُ الْمَخِيطَ والخفاف وَلَهَا أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا لَا وَجْهَهَا فَتَسْدُلُ الثَّوْبَ سَدْلًا خَفِيفًا تُسْتَرُ بِهِ عَنْ نَظَرِ الرِّجَالِ انْتَهَى (وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ) تَثْنِيَةُ الْقُفَّازِ بِوَزْنِ رُمَّانٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ تَلْبَسُهُمَا الْمَرْأَةُ لِلْبَرْدِ أَوْ ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ لِلْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْقُفَّازُ بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ بَعْدَ الْأَلِفِ زَايٌ مَا تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ فِي يَدِهَا فَيُغَطِّي أَصَابِعَهَا وَكَفَّيْهَا عِنْدَ مُعَانَاةِ الشَّيْءِ كَغَزْلٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ لِلْيَدِ كَالْخُفِّ لِلرَّجُلِ وَالنِّقَابُ الْخِمَارُ الذي يشد عَلَى الْأَنْفِ أَوْ تَحْتَ الْمَحَاجِرِ وَظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِالْمَرْأَةِ وَلَكِنِ الرَّجُلُ فِي الْقُفَّازِ مِثْلُهَا لكونه في معنى الخف فإن كلامنهما مُحِيطٌ بِجُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ وَأَمَّا النِّقَابُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ جِهَةِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَغْطِيَةُ وَجْهِهِ عَلَى الرَّاجِحِ وَمَعْنَى لَا تَنْتَقِبْ أَيْ لَا تَسْتُرْ وَجْهَهَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَمَنَعَهُ الْجُمْهُورُ وَأَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي مَنْعِهَا مِنْ سَتْرِ وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا بما سِوَى النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ انْتَهَى كَلَامُهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي قال علي القارىء قَوْلُهُ لَا تَنْتَقِبْ نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ أَيْ لَا تَسْتُرْ وَجْهَهَا بِالْبُرْقُعِ وَالنِّقَابِ وَلَوْ سَدَلَتْ عَلَى وَجْهِهَا شَيْئًا مُجَافِيًا جَازَ وَتَغْطِيَةُ وَجْهِ الرجل حَرَامٌ كَالْمَرْأَةِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ ﵏ فِي رِوَايَةٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ﵀ (وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أَيْ مَرْفُوعًا بِذِكْرِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ كَمَا رَوَاهَا اللَّيْثُ لَكِنِ اخْتُلِفَ عَلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَرَوَى حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ مَرْفُوعًا كَمَا قَالَ اللَّيْثُ وَرَوَى مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ مَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَ وَهَكَذَا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكٌ وَأَيُّوبُ كُلُّهُمْ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ مَوْقُوفًا وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ مَرْفُوعًا لَكِنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا قَلِيلُ الْحَدِيثِ هَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ مرفوعا بذكر هذا الزيادة ثم قال البخاري تابعه موسى بن عقد وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وجويرية وبن إِسْحَاقَ فِي النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ أَيْ هَؤُلَاءِ وَاللَّيْثُ بِذْكِرِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَرْفُوعًا وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ نَافِعٍ موقوفا هذا معنى قول البخاري