قوله ﷺ أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ مَعْنَاهُ مَقْسُومَةٌ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ تَمَّ كَلَامُهُ مُخْتَصَرًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[١٨٥٧] (إِنْ شِئْتَ فَانْسُكْ نَسِيكَةً) أَيِ اذْبَحْ ذَبِيحَةً
وَفِي الْمُوَطَّأِ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي الثَّلَاثَةِ جَمِيعًا وَلِذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي أَوَّلِ بَابِ الْكَفَّارَاتِ خَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ كعبا في الفدية انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[١٨٥٨] عَنْ عَامِرٍ) هُوَ الشَّعْبِيُّ (قَالَ أَمَعَكَ دَمٌ) أَيْ شَاةٌ أَوْ نَحْوُهُ (قَالَ لَا) أَيْ لَيْسَ مَعِي دَمٌ (قَالَ فَصُمْ) قَالَ النَّوَوِيُّ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يُجْزِئُ إِلَّا لِعَادِمِ الْهَدْيِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ النُّسُكِ فَإِنْ وَجَدَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُ وبين الصيام والإطعام وَإِنْ عَدِمَهُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[١٨٥٩] (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى (فَحَلَقَ) أَيْ شَعْرَ
رَأْسِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ
[١٨٦٠] (هَوَامُّ) جَمْعُ هَامَّةٍ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ (حَتَّى تَخَوَّفْتُ) مِنْ كَثْرَةِ الْقَمْلِ وَالْأَذَى بِأَنَّهُ يُضْعِفُ الدِّمَاغَ وَيُزِيلُ قُوَّتَهُ (عَلَى بَصَرِي) مُتَعَلِّقٌ بِتَخَوَّفْتُ أَيْ عَلَى ذَهَابِ بَصَرِي (فِي) أَيْ فِي شَأْنِي (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رأسه الْآيَةَ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نسك (فَرَقًا مِنْ زَبِيبٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْفَرَقُ سِتَّةُ عَشَرَ رَطْلًا وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَصْوَاعٍ أَمَرَهُ أَنْ يُقَسِّمَهُ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ فَهَذَا فِي الزَّبِيبِ نَصٌّ كَمَا نُصَّ فِي التَّمْرِ