HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٨٦٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ «إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، ثُمَّ يَدْخُلَ مَكَّةَ نَهَارًا وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص522
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص256
ج ٢ ص ١٧٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, صحيح مسلم
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٢٢٤
٤٥ - (بَاب دُخُولِ مَكَّةَ) [١٨٦٥] (بَاتَ) أَيْ نَزَلَ فِي اللَّيْلِ لَيْلَةَ قُدُومِهِ (بِذِي طَوًى) بِفَتْحِ الطَّاءِ وضمها وكسرها والفتح أفصح وأشهر مَوْضِعٍ بِمَكَّةَ دَاخِلَ الْحَرَمِ وَقِيلَ اسْمُ بِئْرٍ عِنْدَ مَكَّةَ فِي طَرِيقِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ النووي والحديث فيه فوائد منها الاغتسال للدخول مَكَّةَ وَأَنَّهُ يَكُونُ بِذِي طَوًى لِمَنْ كَانَ فِي طَرِيقِهِ وَبِقَدْرِ بُعْدِهَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقِهِ وَهَذَا الْغُسْلُ سُنَّةٌ وَمِنْهَا الْمَبِيتُ بذي طوى وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ هِيَ عَلَى طَرِيقِهِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ دُخُولِ مَكَّةَ نَهَارًا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَهَا مُحْرِمًا بِعُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ لَيْلًا فِي عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ [١٨٦٦] (مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا) الَّتِي يُنْزَلُ مِنْهَا إِلَى الْمُعَلَّى مَقْبَرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهَا كَدَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالثَّنِيَّةُ بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ كُلُّ عَقَبَةٍ فِي جَبَلٍ أَوْ طَرِيقٍ عَالٍ فِيهِ تُسَمَّى ثَنِيَّةٌ (مِنْ ثَنِيَّةِ الْبَطْحَاءِ) الْأَبْطَحُ كُلُّ مَكَانٍ مُتَّسِعٍ وَالْأَبْطَحُ بِمَكَّةَ هُوَ الْمُحَصَّبُ (وَيَخْرُجُ مِنَ الثنية السفلى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فَإِنَّهُ إِذَا بَقِيَ مَمْنُوعًا مِنْ اللِّبَاس وَتَغْطِيَة الرَّأْس وَالطِّيب مَعَ مَرَضه تَضَرَّرَ بِذَلِكَ أَعْظَم الضَّرَر فِي الْحَرّ وَالْبَرْد وَمَعْلُوم أَنَّهُ قَدْ يَسْتَفِيد بِحِلِّهِ مِنْ التَّرَفُّه مَا يَكُون سَبَب زَوَال أَذَاهُ كَمَا يَسْتَفِيد الْمُحْصَر بِالْعَدُوِّ بِحِلِّهِ فَلَا فَرْق بَيْنهمَا فَلَوْ لَمْ يَأْتِ نَصّ بِحِلِّ الْمُحْصَر بِمَرَضٍ لَكَانَ الْقِيَاس عَلَى الْمُحْصَر بِالْعَدُوِّ يَقْتَضِيه فَكَيْفَ وَظَاهِر الْقُرْآن وَالسُّنَّة وَالْقِيَاس يَدُلّ عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَم وَهِيَ الَّتِي أَسْفَلُ مَكَّةَ عِنْدَ بَابِ شُبَيْكَةَ يُقَالُ لَهَا كُدًى بِضَمِّ الْكَافِ مَقْصُورٌ بِقُرْبِ شعب الشاميين وشعب بن الزبير عند قعيقعان وقال بن الْمَوَّازِ كُدًى الَّتِي دَخَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ الْعَقَبَةُ الصُّغْرَى الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ الَّتِي يُهْبَطُ مِنْهَا عَلَى الْأَبْطَحِ وَالْمَقْبَرَةُ مِنْهَا عَلَى يَسَارِكَ وَكُدًى الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا هِيَ الْعَقَبَةُ الْوُسْطَى الَّتِي بِأَسْفَلِ مَكَّةَ وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى (زَادَ الْبَرْمَكِيُّ يَعْنِي ثَنِيَّتَيْ مَكَّةَ) وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى قَالَ المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ [١٨٦٧] (مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ) هِيَ شَجَرَةٌ كَانَتْ بذي الحليفة قاله السندي وفي عمدة القارىء قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هِيَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَعِنْدَ الْبَكْرِيِّ هِيَ مِنَ الْبَقِيعِ وَقَالَ عِيَاضٌ هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ عَلَى طَرِيقِ مَنْ أَرَادَ الذَّهَابَ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ ﷺ يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيَبِيتُ بِهَا وَإِذَا رَجَعَ بَاتَ بِهَا أَيْضًا (مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ) بِلَفْظِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّعْرِيسِ مَكَانٌ مَعْرُوفٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ الْحَافِظُ وَكُلٌّ مِنَ الشَّجَرَةِ وَالْمُعَرَّسِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ لَكِنِ الْمُعَرَّسُ أَقْرَبُ انْتَهَى وَالْمَعْنَى كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ الَّتِي عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَيَدْخُلُ الْمَدِينَةَ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ قال بن بَطَّالٍ كَانَ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَمَا يَفْعَلُ فِي الْعِيدِ يَذْهَبُ مِنْ طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ مِنْ أُخْرَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ [١٨٦٨] (عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءَ) أَيْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ مُنَوَّنًا الثَّنِيَّةُ الْعُلْيَا مِمَّا يَلِي الْمَقَابِرَ (وَيَدْخُلُ فِي العمرة من كدى) بالضم القصر وَالصَّرْفِ الثَّنِيَّةُ السُّفْلَى مِمَّا يَلِي بَابَ الْعُمْرَةِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ وَفِي رِوَايَةٍ وَخَرَجَ مِنْ كُدًى قَالَ عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُمَا اخْتَلَفَا فِي ضبط كداء وكدا فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْعُلْيَا بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالسُّفْلَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ (يَدْخُلُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ كَدَاءَ وَكُدًى مَرَّةً مِنْ ذَاكَ وَأُخْرَى مِنْ هَذَا وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ هِشَامٌ وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ الْحَدِيثَ (وَكَانَ) كُدًى (أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ) أَيْ عُرْوَةَ فِيهِ اعْتِذَارُ هِشَامٍ لِأَبِيهِ لِكَوْنِهِ رَوَى الْحَدِيثَ وَخَالَفَهُ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَتْمٍ لَازِمٍ وَكَانَ رُبَّمَا فَعَلَهُ وَكَثِيرًا مَا يَفْعَلُ غَيْرَهُ بِقَصْدِ التَّيْسِيرِ قَالَهُ الْحَافِظُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ [١٨٦٩] (دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا) هُوَ ثَنِيَّةُ كَدَاءَ بِفَتْحِ الْكَافِ (وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا) هُوَ ثَنِيَّةُ كُدًى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ اسْتِحْبَابُ الدُّخُولِ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَالْخُرُوجِ مِنَ السُّفْلَى سَوَاءٌ فِيهِ الْحَجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَمَنْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْخُرُوجِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ لِلْخَارِجِ مِنْهَا سَوَاءً خَرَجَ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ انتهى قال بن تَيْمِيَةَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الثَّنِيَّةَ الْعُلْيَا الَّتِي تُشْرِفُ عَلَى الْأَبْطَحِ وَالْمَقَابِرِ إِذَا دَخَلَ مِنْهَا الْإِنْسَانُ فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ وِجْهةِ الْبَلَدِ وَالْكَعْبَةِ وَيَسْتَقْبِلُهَا اسْتِقْبَالًا مِنْ غَيْرِ انْحِرَافٍ بِخِلَافِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ النَّاحِيَةِ السُّفْلَى لِأَنَّهُ يَسْتَدْبِرُ الْبَلَدَ وَالْكَعْبَةَ مُسْتَحَبٌّ أَنْ يكون ما يليه منها مؤخرا لئلا يستدير