HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب دخول مكة

رقم الحديث 1867

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 2 ص 174

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص225
وَهِيَ الَّتِي أَسْفَلُ مَكَّةَ عِنْدَ بَابِ شُبَيْكَةَ يُقَالُ لَهَا كُدًى بِضَمِّ الْكَافِ مَقْصُورٌ بِقُرْبِ شعب الشاميين وشعب بن الزبير عند قعيقعان وقال بن الْمَوَّازِ كُدًى الَّتِي دَخَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ الْعَقَبَةُ الصُّغْرَى الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ الَّتِي يُهْبَطُ مِنْهَا عَلَى الْأَبْطَحِ وَالْمَقْبَرَةُ مِنْهَا عَلَى يَسَارِكَ وَكُدًى الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا هِيَ الْعَقَبَةُ الْوُسْطَى الَّتِي بِأَسْفَلِ مَكَّةَ وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى (زَادَ الْبَرْمَكِيُّ يَعْنِي ثَنِيَّتَيْ مَكَّةَ) وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى قَالَ المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ [١٨٦٧] (مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ) هِيَ شَجَرَةٌ كَانَتْ بذي الحليفة قاله السندي وفي عمدة القارىء قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هِيَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَعِنْدَ الْبَكْرِيِّ هِيَ مِنَ الْبَقِيعِ وَقَالَ عِيَاضٌ هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ عَلَى طَرِيقِ مَنْ أَرَادَ الذَّهَابَ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ ﷺ يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيَبِيتُ بِهَا وَإِذَا رَجَعَ بَاتَ بِهَا أَيْضًا (مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ) بِلَفْظِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّعْرِيسِ مَكَانٌ مَعْرُوفٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ الْحَافِظُ وَكُلٌّ مِنَ الشَّجَرَةِ وَالْمُعَرَّسِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ لَكِنِ الْمُعَرَّسُ أَقْرَبُ انْتَهَى وَالْمَعْنَى كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ الَّتِي عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَيَدْخُلُ الْمَدِينَةَ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ قال بن بَطَّالٍ كَانَ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَمَا يَفْعَلُ فِي الْعِيدِ يَذْهَبُ مِنْ طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ مِنْ أُخْرَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ [١٨٦٨] (عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءَ) أَيْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمَدِّ مُنَوَّنًا الثَّنِيَّةُ الْعُلْيَا مِمَّا يَلِي الْمَقَابِرَ (وَيَدْخُلُ فِي العمرة من كدى) بالضم القصر وَالصَّرْفِ الثَّنِيَّةُ السُّفْلَى مِمَّا يَلِي بَابَ الْعُمْرَةِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ وَفِي رِوَايَةٍ وَخَرَجَ مِنْ كُدًى قَالَ عِيَاضٌ وَالْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُمَا اخْتَلَفَا فِي ضبط كداء وكدا فَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْعُلْيَا بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَالسُّفْلَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ (يَدْخُلُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ كَدَاءَ وَكُدًى مَرَّةً مِنْ ذَاكَ وَأُخْرَى مِنْ هَذَا وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ هِشَامٌ وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ الْحَدِيثَ (وَكَانَ) كُدًى (أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ) أَيْ عُرْوَةَ فِيهِ اعْتِذَارُ هِشَامٍ لِأَبِيهِ لِكَوْنِهِ رَوَى الْحَدِيثَ وَخَالَفَهُ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَتْمٍ لَازِمٍ وَكَانَ رُبَّمَا فَعَلَهُ وَكَثِيرًا مَا يَفْعَلُ غَيْرَهُ بِقَصْدِ التَّيْسِيرِ قَالَهُ الْحَافِظُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ [١٨٦٩] (دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا) هُوَ ثَنِيَّةُ كَدَاءَ بِفَتْحِ الْكَافِ (وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا) هُوَ ثَنِيَّةُ كُدًى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ اسْتِحْبَابُ الدُّخُولِ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَالْخُرُوجِ مِنَ السُّفْلَى سَوَاءٌ فِيهِ الْحَجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَمَنْ دَخَلَهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْخُرُوجِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ لِلْخَارِجِ مِنْهَا سَوَاءً خَرَجَ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ انتهى قال بن تَيْمِيَةَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الثَّنِيَّةَ الْعُلْيَا الَّتِي تُشْرِفُ عَلَى الْأَبْطَحِ وَالْمَقَابِرِ إِذَا دَخَلَ مِنْهَا الْإِنْسَانُ فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ وِجْهةِ الْبَلَدِ وَالْكَعْبَةِ وَيَسْتَقْبِلُهَا اسْتِقْبَالًا مِنْ غَيْرِ انْحِرَافٍ بِخِلَافِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ النَّاحِيَةِ السُّفْلَى لِأَنَّهُ يَسْتَدْبِرُ الْبَلَدَ وَالْكَعْبَةَ مُسْتَحَبٌّ أَنْ يكون ما يليه منها مؤخرا لئلا يستدير