HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٨٧٦

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ وَالْحَجَرَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ». قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسن
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
ج ٢ ص ١٧٦

سلسلة الرواة

تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج١ ص٣٦٩
١١٩/ ١٧٩٥ - وعنه قال: كان رسول الله - ﷺ - لا يَدَعُ أن يستلمَ الرُّكْنَ اليماني والحَجَر في كلِّ طَوْفة، قال : وكان عبد الله بن عمر يفعله. وأخرجه النسائي . وفي إسناده عبد العزيز بن أبي روَّاد، وفيه مقال. قال ابن القيم - ﵀ -: وقد روى ابن حبان في «صحيحه» عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: «مَسْح الحَجَر والركن اليماني يحطّ الخطايا حطًّا». وروى النسائي من حديث حنظلة بن أبي سفيان قال: «رأيت طاوسًا يمرُّ بالركن، فإن وجد عليه زحامًا مرَّ ولم يُزاحِم، فإن رآه خاليًا قَبَّله ثلاثًا، ثم قال: رأيتُ ابنَ عباس فَعَل مثل ذلك، ثم قال ابن عباس: رأيتُ عمر بن الخطاب فعَلَ مثل ذلك، ثم قال: »إنك حَجَر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - قَبَّلك ما قَبَّلتك«، ثم قال عمر - ﵁ -: »رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - فَعَل مثل ذلك«. وترجم عليه النسائيُّ: »كم يُقَبِّل الحَجَرَ؟« . وفي النسائي عن عمر: «أنه قَبَّل الحجرَ الأسودَ والتزمه، وقال: رأيتُ أبا القاسم - ﷺ - بك حَفِيًّا». وفي النسائي عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - أنه قال: «الحَجَر الأسود من الجنة». وفي «صحيح أبي حاتم» عن نافع بن شيبة الحَجَبِي قال: سمعتُ عبدَ الله بن عَمْرو يقول: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول وهو مُسنِدٌ ظهرَه إلى الكعبة: «الركنُ والمَقامُ ياقوتتان من ياقوت الجنة، ولولا أن الله طمس نورَهما، لأضاءا ما بين المشرق والمغرب». وفي «صحيحه» أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن لهذا الحَجَر لسانًا وشفتين يشهدان لمن استلمَه يومَ القيامة بحقٍّ». وفي «صحيحه» أيضًا عنه، عن رسول الله - ﷺ -: «ليبعثنَّ الله هذا الركنَ يوم القيامة له عينان يُبصِر بهما، ولسانٌ ينطق به، يشهد لمن استلَمَه بالحقِّ». وأخرج النسائي عن ابن عباس: أن النبيَّ - ﷺ - كان يطوف بالبيت على راحلته، فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه. وفي «الصحيح» عن ابن عمر: «أنه سُئل عن استلامِ الحَجَر؟ فقال: رأيتُ النبيَّ - ﷺ - يستلمه ويقبِّله». رواه البخاري. وهذا يحتمل الجمعَ بينهما، ويحتمل أنه رآه يفعل هذا تارة وهذا تارة. وقد ثبت تقبيل اليدِ بعد استلامه، ففي «الصحيحين» أيضًا عن نافع قال: «رأيت ابنَ عُمَر استلم الحَجَر بيده، ثم قَبَّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يفعله». فهذه ثلاثة أنواع صحّت عن النبي - ﷺ -: تقبيلُه، وهو أعلاها، واستلامُه وتقبيلُ يده، والإشارة إليه بالمحْجَن وتقبيله، لما رواه مسلم عن أبي الطفيل قال: «رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يطوف بالبيت، ويستلم الحَجَر بمحْجَنٍ معه، ويقبِّل المِحْجَن». وقد روى الإمام أحمد في «مسنده» عن عمر: أن النبي - ﷺ - قال له: «يا عمر إنك رجلٌ قويٌّ، لا تزاحم على الحَجَر، إن وجدت خَلْوة فاستلمه، وإلا فاستقبله، وهلِّل، وكبِّر». وأما الركن اليماني، فقد صحّ عن النبي - ﷺ - أنه استلمه، من رواية ابن عمر وابن عباس، وحديث ابن عمر في «الصحيحين» : «لم يكن رسولُ الله - ﷺ - يمسّ مِن الأركان إلا اليمانِيَيْن». وحديث ابن عباس في الترمذي . وقد روى البخاري في «تاريخه» عن ابن عباس قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا استلمَ الركنَ اليمانِيَ قَبَّله». وفي «صحيح الحاكم» عنه: «كان النبي - ﷺ - يُقبِّل الركَن اليماني، ويضع خَدَّه عليه» وهذا المراد به الأسود، فإنه يسمى يمانيًّا مع الركن الآخر، يقال لهما: اليمانيين ، بدليل حديث عمر في تقبيله الحجر الأسود خاصة وقوله: «لولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يقبِّلك ما قَبَّلتك» ، فلو قَبَّل الآخرَ لقبَّله عمر. وفي النفس من حديث ابن عباس هذا شيء وهل هو محفوظ أم لا؟ ١٤ - باب الطواف بعد العصر
مصادر المؤلف (١٧)

١. أخرجه البخاري (١٩٥٤)، ومسلم (١١٠٠) من حديث عمر - ﵁ -.

٢. من (خ- المختصر)، والقائل هو نافع.

٣. أخرجه أبو داود (١٨٧٦)، والنسائي في «الكبرى» (٣٩١٤)، وابن خزيمة (٢٧٢٣)، والحاكم: (١/ ٤٥٦).

٤. (٣٦٩٨). وأخرجه أحمد (٥٦٢١)، والترمذي (٩٥٩)، والحاكم: (١/ ٤٨٩) وإسناده جيّد.

٥. (٢٩٣٨).

٦. هذا في «السنن الكبرى» (٣٩٠٨) بنحوه، أما في «المجتبى» فترجم للباب بقوله: «كيف يُقبِّل».

٧. (٢٩٣٦). وأخرجه مسلم (١٢٧١).

٨. (٢٩٣٥). وأحمد (٢٧٩٥)، وأخرجه الترمذي (٨٧٧)، وابن خزيمة (٢٧٣٣)، قال الترمذي: حسن صحيح.

٩. (٣٧١٠). وأخرجه أحمد (٧٠٠٠)، والترمذي (٨٧٨)، وابن خزيمة (٢٧٣٢).

١٠. (٣٧١١). وأخرجه أحمد (٢٣٩٨)، وابن خزيمة (٢٧٣٦).

١١. (٣٧١٢). وأخرجه أحمد (٢٢١٥)، والترمذي (٩٦١)، وابن ماجه (٢٩٤٤)، وابن خزيمة (٢٧٣٥).

١٢. (٢٩٥٥)، وفي «الكبرى» (٣٩١٢)، والبخاري (١٦١٢)، والترمذي (٨٦٥).

١٣. أخرجه البخاري (١٦١١).

١٤. أخرجه مسلم (٢٤٦). ولم أجده في البخاري!

١٥. (١٢٧٥).

١٦. (١٩٠) وهو مرسل.

١٧. أخرجه البخاري (١٦٦)، ومسلم (١١٨٧).

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٢٣١
الْبَيْتِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ومسلم قول بن عُمَرَ هَذَا بِمَعْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ فِي أَثْنَاءِ عِمَارَةِ الْبَيْتِ انْتَهَى [١٨٧٦] (لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ) وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَيَرُدُّ الْحَدِيثُ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ وَفِيهِ مَقَالٌ انتهى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وقد روى بن حبان في صحيحه عن بْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ مَسْح الْحَجَر وَالرُّكْن الْيَمَانِيّ يَحُطّ الْخَطَايَا حَطًّا وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث حَنْظَلَة بْن أَبِي سُفْيَان قَالَ رَأَيْت طَاوُسًا يَمُرّ بِالرُّكْنِ فَإِنْ وَجَدَ عَلَيْهِ زِحَامًا مَرَّ وَلَمْ يزاحم وإن رَآهُ خَالِيًا قَبَّلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ رَأَيْت بن عباس فعل مثل ذلك ثم قال بن عَبَّاس رَأَيْت عُمَر بْن الْخَطَّاب فَعَلَ مِثْل ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ عُمَر إِنَّك حَجَر لَا تَنْفَع وَلَا تَضُرّ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ قَبَّلَك مَا قَبَّلْتُك ثُمَّ قَالَ عُمَر ﵁ رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ فَعَلَ مِثْل ذَلِكَ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ كَمْ يُقَبِّل الْحَجَر وَفِي النَّسَائِيِّ عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَبَّلَ الْحَجَر الْأَسْوَد وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ رَأَيْت أَبَا الْقَاسِم ﷺ بِك حَفِيًّا وفي النسائي عن بن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْحَجَر الْأَسْوَد مِنْ الْجَنَّة وَفِي صَحِيح أَبِي حَاتِم عَنْ نَافِع بْن شَيْبَة الْحَجَبِيّ قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول وَهُوَ مُسْنِد ظَهْره إِلَى الْكَعْبَة الرُّكْن وَالْمَقَام يَاقُوتَتَان مِنْ يَاقُوت الْجَنَّة وَلَوْلَا أَنَّ اللَّه طَمَسَ نُورهمَا لَأَضَاءَا مَا بَيْن المشرق والمغرب وفي صحيحه أيضا عن بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ إِنَّ لِهَذَا الْحَجَر لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدَانِ لِمَنْ اِسْتَلَمَهُ يَوْم الْقِيَامَة بِحَقٍّ وَفِي صَحِيحه أَيْضًا عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ لَيَبْعَثَنَّ اللَّه هَذَا الرُّكْن يَوْم الْقِيَامَة لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِر بِهِمَا وَلِسَان يَنْطِق بِهِ يَشْهَد لِمَنْ اِسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ وَأَخْرَجَ النسائي عن بن عباس أن النبي ﷺ كَانَ يَطُوف بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَته فَإِذَا اِنْتَهَى إِلَى الرُّكْن أَشَارَ إِلَيْهِ وَفِي الصَّحِيح عَنْ بن عُمَر أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ اِسْتِلَام الْحَجَر فَقَالَ رَأَيْت النَّبِيّ ﷺ يَسْتَلِمهُ وَيُقَبِّلهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَهَذَا يَحْتَمِل الْجَمْع بَيْنهمَا وَيَحْتَمِل أَنَّهُ رَآهُ يَفْعَل هَذَا تَارَة وَهَذَا تارة