الْبَيْتِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ومسلم قول بن عُمَرَ هَذَا بِمَعْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ فِي أَثْنَاءِ عِمَارَةِ الْبَيْتِ انْتَهَى
[١٨٧٦] (لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ) وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَيَرُدُّ الْحَدِيثُ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ وَفِيهِ مَقَالٌ انتهى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وقد روى بن حبان في صحيحه عن بْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ مَسْح الْحَجَر وَالرُّكْن الْيَمَانِيّ يَحُطّ الْخَطَايَا حَطًّا
وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث حَنْظَلَة بْن أَبِي سُفْيَان قَالَ رَأَيْت طَاوُسًا يَمُرّ بِالرُّكْنِ فَإِنْ وَجَدَ عَلَيْهِ زِحَامًا مَرَّ وَلَمْ يزاحم وإن رَآهُ خَالِيًا قَبَّلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ رَأَيْت بن عباس فعل مثل ذلك ثم قال بن عَبَّاس رَأَيْت عُمَر بْن الْخَطَّاب فَعَلَ مِثْل ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ عُمَر إِنَّك حَجَر لَا تَنْفَع وَلَا تَضُرّ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ قَبَّلَك مَا قَبَّلْتُك ثُمَّ قَالَ عُمَر ﵁ رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ فَعَلَ مِثْل ذَلِكَ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ كَمْ يُقَبِّل الْحَجَر وَفِي النَّسَائِيِّ عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَبَّلَ الْحَجَر الْأَسْوَد وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ رَأَيْت أَبَا الْقَاسِم ﷺ بِك حَفِيًّا
وفي النسائي عن بن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْحَجَر الْأَسْوَد مِنْ الْجَنَّة
وَفِي صَحِيح أَبِي حَاتِم عَنْ نَافِع بْن شَيْبَة الْحَجَبِيّ قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول وَهُوَ مُسْنِد ظَهْره إِلَى الْكَعْبَة الرُّكْن وَالْمَقَام يَاقُوتَتَان مِنْ يَاقُوت الْجَنَّة وَلَوْلَا أَنَّ اللَّه طَمَسَ نُورهمَا لَأَضَاءَا مَا بَيْن المشرق والمغرب
وفي صحيحه أيضا عن بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ إِنَّ لِهَذَا الْحَجَر لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدَانِ لِمَنْ اِسْتَلَمَهُ يَوْم الْقِيَامَة بِحَقٍّ
وَفِي صَحِيحه أَيْضًا عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ لَيَبْعَثَنَّ اللَّه هَذَا الرُّكْن يَوْم الْقِيَامَة لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِر بِهِمَا وَلِسَان يَنْطِق بِهِ يَشْهَد لِمَنْ اِسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ وَأَخْرَجَ النسائي عن بن عباس أن النبي ﷺ كَانَ يَطُوف بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَته فَإِذَا اِنْتَهَى إِلَى الرُّكْن أَشَارَ إِلَيْهِ وَفِي الصَّحِيح عَنْ بن عُمَر أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ اِسْتِلَام الْحَجَر فَقَالَ رَأَيْت النَّبِيّ ﷺ يَسْتَلِمهُ وَيُقَبِّلهُ
رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَهَذَا يَحْتَمِل الْجَمْع بَيْنهمَا وَيَحْتَمِل أَنَّهُ رَآهُ يَفْعَل هَذَا تَارَة
وَهَذَا تارة