أنظر إليه
وقد أخرج بن مَاجَهْ عَنْهَا وَذَكَرَ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ أَنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ انتهى
[١٨٧٩] (بن خَرَّبُوذٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ (يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ) أَيْ يُشِيرُ إِلَيْهِ (ثُمَّ يُقَبِّلُهُ) أَيْ بَدَلَ الْحَجَرِ لِلْمَاشِي
قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ والحديث دال على أنه يحزي عَنِ اسْتِلَامِهِ بِالْيَدِ بِآلَةٍ وَيُقَبِّلُ الْآلَةَ كَالْمِحْجَنِ وَالْعَصَا وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتَلَمَهُ بِيَدِهِ قَبَّلَ يَدَهُ فقد روى الشافعي أنه قال قال بن جُرَيْجٍ لِعَطَاءٍ هَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ قَالَ نَعَمْ رَأَيْتُ جَابِرَ بن عبد الله وبن عُمَرَ وَأَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ اسْتِلَامُهُ لِأَجْلِ الزَّحْمَةِ قَامَ حِيَالَهُ وَرَفَعَ يَدَهُ وَكَبَّرَ لِمَا روي أنه ﷺ قال ياعمر إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضُّعَفَاءَ إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَزْرَقِيُّ وَإِذَا أشار بيده فَلَا يُقَبِّلُهَا لِأَنَّهُ لَا يُقَبَّلُ إِلَّا الْحَجَرُ أَوْ مَا مَسَّ الْحَجَرَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَبُو الطُّفَيْلِ هُوَ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ
وَأَخْرَجَهُ مسلم وبن مَاجَهْ
[١٨٨٠] (لِيَرَاهُ النَّاسُ) فِيهِ بَيَانُ الْعِلَّةِ الَّتِي لِأَجْلِهَا طَافَ ﵌ رَاكِبًا (وَلِيُشْرِفَ) أَيْ لِيَطَّلِعُوا عَلَيْهِ (غَشُوهُ) بِتَخْفِيفِ الشِّينِ أَيِ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ وَكَثُرُوا وَسَيَجِيءُ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ وَهُوَ يَشْتَكِي فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَمْرَيْنِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ