HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٨٩٣

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَيَمْشِي أَرْبَعًا ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص528
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (١٦١٦) صحيح مسلم (١٢٦١)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص274
ج ٢ ص ١٧٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٢٤١
رَمَلُوا إِظْهَارًا لِلْقُوَّةِ وَاحْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا جُلُوسًا فِي الْحِجْرِ وَكَانُوا لَا يَرَوْنَهُمْ بَيْنَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ وَيَرَوْنَهُمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ فَوَجَبَ الْأَخْذُ بِهَذَا التَّأَخُّرِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ إِنْ يَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ فَإِنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ فَالرَّمَلُ فِي جَمِيعِ الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالْمَشْيُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ كَانَ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ لِأَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ لَا تَقَعُ عَلَيْهِمْ أَعْيُنُ الْمُشْرِكِينَ وَفَعَلَ ذَلِكَ رِفْقًا بِهِمْ لِمَا كَانَ بِهِمْ مِنَ الْمَرَضِ وَأَمَرَهُمْ بِالتَّجَلُّدِ فِي الْجِهَاتِ الَّتِي تَقَعُ عَلَيْهِمْ فِيهَا أَعْيُنُ الْمُشْرِكِينَ حِينَ جَلَسُوا لَهُمْ ٢ - (بَاب الدُّعَاءِ فِي الطَّوَافِ) [١٨٩٢] (رَبَّنَا) مَنْصُوبٌ بِحَذْفِ النِّدَاءِ (آتِنَا) أَيْ أَعْطِنَا (فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) أَيِ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ أَوِ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالرِّزْقَ الْحَسَنَ أَوْ حَيَاةً طَيِّبَةً أَوِ الْقَنَاعَةَ أَوْ ذُرِّيَّةً صَالِحَةً (وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) أَيِ الْمَغْفِرَةَ وَالْجَنَّةَ وَالدَّرَجَةَ الْعَالِيَةَ أَوْ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ أَوِ الرِّضَاءَ أَوِ الرُّؤْيَةَ أَوِ اللِّقَاءَ (وَقِنَا) أَيِ احْفَظْنَا (عَذَابَ النَّارِ) أَيْ شَدَائِدَ جَهَنَّمَ مِنْ حَرِّهَا وَزَمْهَرِيرِهَا وَسَمُومِهَا وَجُوعِهَا وَعَطَشِهَا وَنَتِنِهَا وَضِيقِهَا وَعَقَارِبِهَا وَحَيَّاتِهَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [١٨٩٣] (أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الرَّمَلَ أَوَّلُ مَا يَشْرَعُ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ أَوْ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ فِي الْحَجِّ (يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطَوَافٍ) فَمُرَادُهُ يَرْمُلُ وَسَمَّاهُ سَعْيًا مَجَازًا لِكَوْنِهِ يُشَارِكُ السَّعْيَ فِي أَصْلِ الْإِسْرَاعِ وَإِنِ اخْتَلَفَ صِفَتُهَا وَأَنَّ الرَّمَلَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الثلاثة الأول من السبع وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ (ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ) وَالْمُرَادُ بِهِمَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ وَهُمَا سُنَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَفِي قَوْلٍ وَاجِبَتَانِ وَسَمَّاهُمَا سَجْدَتَيْنِ مَجَازًا وَزَادَ مُسْلِمٌ ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ كَذَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ وَقَوْلُهُ ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ هُوَ مَوْضِعُ تَرْجَمَةِ الْبَابِ لِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ مِنْ مُتِمَّاتِ الطَّوَافِ وَلَا بُدَّ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ وَفِي الْمَعَالِمِ لِلْخَطَّابِيِّ حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْآتِي تَحْتَ هَذَا الْبَابِ أَيْ بَابِ الدُّعَاءِ فِي الطَّوَافِ وَلَيْسَ فِي الْخَطَّابِيِّ بَابُ الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ تَحْتَ حَدِيثِ جُبَيْرٍ وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ تَرْجَمَةُ الْبَابِ بِالدُّعَاءِ فِي الطَّوَافِ انْتَهَى كَلَامُهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ٣ - (بَاب الطَّوَافِ بَعْدَ الْعَصْرِ) [١٨٩٤] (قَالَ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا) وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ بن السَّرْحِ ثَابِتٌ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَحَدِيثُ الْفَضْلِ بن يعقوب في رواية بن الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ قَالَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَلِذَا أَكْثَرُ النُّسَخِ خَالٍ عَنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ كَذَا فِي الشَّرْحِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ واستدل به الشافعي على أن ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وقد روى بن حبان في صحيحه عن بْن عُمَر قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا يَضَع قَدَمًا وَلَا يَرْفَع أُخْرَى إِلَّا حَطَّ اللَّه عَنْهُ بِهَا خَطِيئَة وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَة وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَة وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا فَهُوَ كَعَدْلِ رَقَبَة وَهَذِهِ الْأَحَادِيث عَامَّة فِي كُلّ الْأَوْقَات لَمْ يَأْتِ مَا يَخُصّهَا وَيُخْرِجهَا عَنْ عُمُومهَا وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الْجَامِع مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ أَبِيهِ عن بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ خَمْسِينَ مَرَّة خَرَجَ مِنْ ذُنُوبه كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمّه قَالَ وفي الباب عن أنس وبن عمر وحديث بن عَبَّاس غَرِيب وَسَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيث فقال إنما يروى هذا عن بن عَبَّاس قَوْله قَالَ أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ وَكَانُوا يَقُولُونَ عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن جُبَيْر أَفْضَل من أبيه الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ وَاحْتُجَّ لَهُ أَيْضًا بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَقَوْلُهُ إِلَّا بِمَكَّةَ فَاسْتَثْنَاهُ مِنْ بَيْنِ الْبِقَاعِ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَخْصِيصِ ركعتي الطواف مِنْ بَيْنِ الصَّلَاةِ وَقَالُوا إِذَا كَانَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ غَيْرَ مَحْظُورٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وكان من سنة الطواف أن يصلي الركعتان بَعْدَهُ فَقَدْ عُقِلَ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الصَّلَاةِ غَيْرُ مُنْهًى عَنْهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ