الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ
[١٨٩٩] (قال طفت مع عبد الله) ولفظ بن مَاجَهْ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ السَّبْعِ رَكَعْنَا فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ فَقُلْتُ أَلَا تَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ
قَالَ ثُمَّ مَضَى فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ فَأَلْصَقَ صَدْرَهُ وَيَدَيْهِ وَخَدَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ انْتَهَى (جِئْنَا دبر الكعبة) تقدم من رواية بن مَاجَهْ أَنَّ هَذَا الْمَجِيءَ كَانَ لِرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ
قَالَ السِّنْدِيُّ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْمَقَامِ غَيْرُ لَازِمٍ انْتَهَى (حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ) يُقَالُ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ إِذَا لَمَسَهُ وَتَنَاوَلَهُ (بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ) أَيْ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ
وَإِسْنَادُ الحديث ليس بقوي
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
وَرَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ
وَقَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنْ عَبْدِ الله على الصحيح ووقع في كتاب بن مَاجَهْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَيَكُونُ شُعَيْبٌ وَمُحَمَّدٌ طَافَا جَمِيعًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ
[١٩٠٠] (كَانَ يقود بن عَبَّاسٍ) بَعْدَ ذَهَابِ بَصَرِهِ (عِنْدَ الشُّقَّةِ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ بِمَعْنَى النَّاحِيَةِ أَيْ نَاحِيَةِ الْمُلْتَزَمِ (الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالْمَوْصُولُ صِفَةُ الرُّكْنِ (مِمَّا يَلِي الْبَابَ) أَيْ بَابَ الْبَيْتِ أَيِ الشُّقَّةُ الَّتِي بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ
(نُبِّئْتُ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَمَا أُنْبِئْتَ عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ وَبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ أُخْبِرْتَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وهو شبه
٦ - لللباب أَمْرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ [١٩٠١] (قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ كَلَّا لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ) قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا مِنْ دَقِيقِ عِلْمِهَا وَفَهْمِهَا الثَّاقِبِ وَكَبِيرِ مَعْرِفَتِهَا بِدَقَائِقِ الْأَلْفَاظِ لِأَنَّ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ إِنَّمَا دَلَّ لَفْظُهَا عَلَى رَفْعِ الْجُنَاحِ عَمَّنْ يَطُوفُ بِهِمَا وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ السَّعْيِ وَلَا عَلَى وُجُوبِهِ فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ فِيهَا دَلَالَةٌ لِلْوُجُوبِ وَلَا لِعَدَمِهِ وَبَيَّنَتِ السَّبَبَ فِي نُزُولِهَا وَالْحِكْمَةَ فِي نَظْمِهَا وَأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ حِينَ تَحَرَّجُوا مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا والمروة فِي الْإِسْلَامِ وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَمَا يَقُولُ عُرْوَةُ لَكَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُوفَ بِهِمَا وَقَدْ يَكُونُ الْفِعْلُ وَاجِبًا وَيَعْتَقِدُ إِنْسَانٌ أَنَّهُ يُمْنَعُ إِيقَاعُهُ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَذَلِكَ كَمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَظَنَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَيُقَالُ فِي جَوَابِهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ إِنْ صَلَّيْتَهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ فَيَكُونُ جَوَابًا صَحِيحًا وَلَا يَقْتَضِي نَفْيَ وُجُوبِ صَلَاةِ الظُّهْرِ (يُهِلُّونَ) أَيْ يَحُجُّونَ (لِمَنَاةَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالنُّونِ الْخَفِيفَةِ صَنَمٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَالَ بن الْكَلْبِيِّ كَانَتْ صَخْرَةً نَصَبَهَا عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ لِهُذَيْلٍ وَكَانُوا يَعْبُدُونَهَا وَالطَّاغِيَةُ صِفَةٌ لَهَا إِسْلَامِيَّةٌ (وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ) أَيْ مُقَابِلَةً وَقُدَيْدٌ بِقَافٍ مُصَغَّرٌ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ كَثِيرُ الْمِيَاهِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيِّ (وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَتَطَوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ