HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الوقوف بعرفة

رقم الحديث 1910

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمُسَ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ قَالَتْ: فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضُ مِنْهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص537
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (4520) Sahih Muslim (1219)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص293
ج 2 ص 187

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص271
[١٩٠٩] (وَاتَّخِذُوا) بِكَسْرِ الْخَاءِ عَلَى الْأَمْرِ وَهِيَ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ وَالْأُخْرَى بِالْفَتْحِ عَلَى الْخَبَرِ وَالْأَمْرُ دَالٌّ عَلَى الْوُجُوبِ قَالَ فِي الْفَتْحِ لَكِنِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ إِلَى جَمِيعِ جِهَاتِ الْكَعْبَةِ فَدَلَّ عَلَى عَدَمِ التَّخْصِيصِ وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ الْآنَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْمُرَادُ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَمُ كُلُّهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ (فقرأ) النبي (فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ) أَيْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْقِرَاءَةِ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ إِلَى أَنَّهُمَا وَاجِبَتَانِ وَاسْتَدَلُّوا بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا إِنَّمَا هُوَ بِاتِّخَاذِ الْمُصَلَّى لَا بِالصَّلَاةِ وَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ إِنَّ قَوْلَهُ (مُصَلًّى) أَيْ قِبْلَةً انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَعْنَاهُ تَحْتَ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ لَكِنْ يَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَرَأَ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ هُوَ قَوْلٌ مُدْرَجٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ جَابِرٌ وَكَذَا قَوْلُهُ قَالَ عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ فَذَهَبْتُ مُحَرِّشًا إِلَى آخِرِ قِصَّةِ فَاطِمَةَ ﵂ هُوَ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُنْقَطِعًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ جَابِرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٨ - (بَاب الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ) [١٩١٠] (وَمَنْ دَانَ دِينَهَا) أَيْ تَبِعَهُمْ وَاتَّخَذَ دِينَهُمْ دِينًا (يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ) أَيْ حِينَ يَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ (وَكَانُوا) أَيْ قُرَيْشٌ (يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ) جَمَعَ أَحْمَسَ مِنَ الْحَمَاسَةِ بِمَعْنَى الشَّجَاعَةِ وَالشِّدَّةِ وَبِهِ لُقِّبَ قُرَيْشٌ وَكِنَانَةُ وَمَنْ قِبَلَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِتَحَمُّسِهِمْ فِي دِينِهِمْ أَوْ لِالْتِجَائِهِمْ إِلَى الْحُمَسَاءَ وَهِيَ الْكَعْبَةُ لِأَنَّ أَحْجَارَهَا أَبْيَضُ إِلَى السَّوَادِ وَهُوَ يَكُونُ شَدِيدًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ تَقِفُ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَهِيَ مِنَ الْحَرَمِ وَلَا يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ فَلَا نَخْرُجُ مِنْهُ (سَائِرُ الْعَرَبِ) يَعْنِي بَقِيَّتُهُمْ (يقفون بعرفة