HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ١٩٣٨

حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُفِيضُونَ حَتَّى يَرَوُا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ «فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٣٨٣٨)
ج ٢ ص ١٩٤

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج٥ ص٢٨٨
[١٩٣٦] (وقفت ها هنا) أَيْ قُرْبَ الصَّخَرَاتِ (وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) أَيْ يَصِحُّ الْوُقُوفُ فِيهَا إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ (وَوَقَفْتُ ها هنا) أَيْ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِمُزْدَلِفَةَ وَهُوَ الْبِنَاءُ الْمَوْجُودُ بِهَا الْآنَ (وَجَمْعٌ) أَيِ الْمُزْدَلِفَةُ (كُلُّهَا مَوْقِفٌ) أَيْ إِلَّا وَادِي مُحَسِّرٍ قِيلَ جَمْعٌ عَلَمٌ لِمُزْدَلِفَةَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهِ وَقِيلَ غَيْرُ ذلك (ونحرت ها هنا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ) يَعْنِي كُلُّ بُقْعَةٍ مِنْهَا يَصِحُّ النَّحْرُ فِيهَا وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَكِنِ الْأَفْضَلُ النَّحْرُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي نَحَرَ فِيهِ ﷺ كَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَنْحَرُ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى الَّتِي تَلِي مسجد منى كذا قال بن التِّينِ وَحَدُّ مِنًى مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ إِلَى الْعَقَبَةِ (فِي رِحَالِكُمْ) الْمُرَادُ بِالرِّحَالِ الْمَنَازِلُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ رَحْلُ الرَّجُلِ مَنْزِلُهُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ وَبَرٍ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [١٩٣٧] (قَالَ كُلُّ عَرَفَةَ) أَيْ أَجْزَائُهَا وَمَوَاضِعُهَا وَوُجُوهُ جِبَالِهَا (مَوْقِفٌ) أَيْ مَوْضِعُ وُقُوفٍ لِلْحَجِّ (وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ) أَيْ مَوْضِعُ نَحْرٍ وَذَبْحٍ لِلْهَدَايَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجِّ (وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ) أَيْ لِوُقُوفِ صُبْحِ الْعِيدِ (وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ) بِكَسْرِ الْفَاءِ جَمْعُ فَجٍّ وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ (طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ) أَيْ يَجُوزُ دُخُولُ مَكَّةَ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهَا وَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءَ أَفْضَلُ وَيَجُوزُ النَّحْرُ فِي جَمِيعِ نَوَاحِيهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْحَرَمِ وَالْمَقْصُودُ نَفْيُ الْحَرَجِ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَيَجُوزُ ذَبْحُ جَمِيعِ الْهَدَايَا فِي أَرْضِ الْحَرَمِ بِالِاتِّفَاقِ إِلَّا أَنَّ مِنًى أَفْضَلُ لِدِمَاءِ الْحَجِّ وَمَكَّةَ لَا سِيَّمَا الْمَرْوَةَ لِدِمَاءِ الْعُمْرَةِ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَخْصِيصِهِمَا بِالذِّكْرِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [١٩٣٨] (لَا يُفِيضُونَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لَا يَدْفَعُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ (عَلَى ثَبِيرَ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وكسر الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ وَهُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِمَكَّةَ وَهُوَ أَعْظَمُ جِبَالِهَا وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الدَّفْعِ مِنَ الْمَوْقِفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عِنْدَ الْإِسْفَارِ وَقَدْ نَقَلَ الطَّبَرِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَقِفْ فِيهَا حتى طلعت الشمس فاته الوقوف قال بن الْمُنْذِرِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ وَكَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يَدْفَعَ قَبْلَ الْإِسْفَارِ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِالنُّصُوصِ كَذَا فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ والترمذي وبن مَاجَهْ ٦ - (