عون المعبود · العظيم آبادي · ج5 ص332طَرِيقَ الْمَدِينَةِ بِسَرِفَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلَا يُعْرَفُ لِمُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هذا الحديث
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ
٢ - (بَاب الْمَقَامِ فِي الْعُمْرَةِ)
[١٩٩٧] أَيِ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ بَعْدَ أَدَاءِ الْعُمْرَةِ
(أقام في عمرة القضاء ثلاثا) قال بن الْقَيِّمِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ سِوَى المرة الأولى فإنه وصل إلى الحدييبة وَصُدَّ عَنِ الدُّخُولِ إِلَيْهَا ثُمَّ دَخَلَهَا الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ وَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ دَخَلَهَا الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ دَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ مِنَ الْجِعْرَانَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ تَعْلِيقًا
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ من حديث أبي إسحاق السبيعي عن البراء بْنِ عَازِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ثَلَاثًا
٣ - (بَاب الْإِفَاضَةِ فِي الْحَجِّ)
[١٩٩٨] هِيَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ في قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق
(أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ) أَيْ طَافَ بِالْبَيْتِ (ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى يَعْنِي رَاجِعًا) وَالَّذِي رَوَاهُ جابر في الحديث
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ هكذا قال بن عُمَر وَقَالَ جَابِر فِي حَدِيثه الطَّوِيل ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى الْبَيْت فَصَلَّى بِمَكَّة الظُّهْر
طَرِيقَ الْمَدِينَةِ بِسَرِفَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلَا يُعْرَفُ لِمُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هذا الحديث
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ
٢ - (بَاب الْمَقَامِ فِي الْعُمْرَةِ)
أَيِ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ بَعْدَ أَدَاءِ الْعُمْرَةِ
(أقام في عمرة القضاء ثلاثا) قال بن الْقَيِّمِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ سِوَى المرة الأولى فإنه وصل إلى الحدييبة وَصُدَّ عَنِ الدُّخُولِ إِلَيْهَا ثُمَّ دَخَلَهَا الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ وَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ دَخَلَهَا الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ دَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ مِنَ الْجِعْرَانَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ تَعْلِيقًا
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ من حديث أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب ﵄ أن رسول الله ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ثَلَاثًا
٣ - (بَاب الْإِفَاضَةِ فِي الْحَجِّ)
هِيَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ العتيق
(أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ) أَيْ طَافَ بِالْبَيْتِ (ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى يَعْنِي رَاجِعًا) وَالَّذِي رَوَاهُ جَابِرٌ فِي الْحَدِيثِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
رَوَاهُ مُسْلِم وَقَالَتْ عَائِشَة أَفَاضَ رَسُول اللَّه ﷺ مِنْ آخِر يَوْمه حِين صَلَّى الظُّهْر ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا الْحَدِيث وَسَيَأْتِي
فَاخْتَلَفَ النَّاس فِي ذلك فرجحت طائفة منهم بن حَزْم وَغَيْره حَدِيث جَابِر وَأَنَّهُ صَلَّى الظُّهْر بِمَكَّة
قَالُوا وَقَدْ وَافَقَتْهُ عَائِشَة وَاخْتِصَاصهَا بِهِ وَقُرْبهَا مِنْهُ وَاخْتِصَاص جَابِر وَحِرْصه عَلَى الِاقْتِدَاء بِهِ أَمْر لَا يُرْتَاب فِيهِ
قَالُوا وَلِأَنَّهُ ﷺ رَمَى الْجَمْرَة وَحَلَقَ رَأْسه وَخَطَبَ النَّاس وَنَحَرَ مِائَة بَدَنَة هُوَ وَعَلِيّ وَانْتَظَرَ حَتَّى سُلِخَتْ وَأَخَذَ مِنْ كُلّ بَدَنَة بِضْعَة فَطُبِخَتْ وَأَكَلَا مِنْ لَحْمهَا
قَالَ بن حَزْم وَكَانَتْ حَجَّته فِي آذَار وَلَا يَتَّسِع النَّهَار لِفِعْلِ هَذَا جَمِيعه مَعَ الْإِفَاضَة إِلَى الْبَيْت وَالطَّوَاف وَصَلَاة الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَرْجِع إِلَى مِنًى وَوَقْت الظُّهْر بَاقٍ
وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ شيخ الإسلام بن تَيْمِيَة وَغَيْره الَّذِي يُرَجِّح أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى الظُّهْر بِمِنًى لِوُجُوهِ أَحَدهَا أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الظُّهْر بِمَكَّة لَأَنَابَ عَنْهُ فِي إِمَامَة النَّاس بِمِنًى إِمَامًا يُصَلِّي بِهِمْ الظُّهْر وَلَمْ يَنْقُل ذلك أحد
ومحتال أَنْ يُصَلِّي بِالْمُسْلِمِينَ الظُّهْر بِمِنًى نَائِب لَهُ وَلَا يَنْقُلهُ أَحَد فَقَدْ نَقَلَ النَّاس نِيَابَة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف لَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْفَجْر فِي السَّفَر وَنِيَابَة الصِّدِّيق لَمَّا خَرَجَ ﷺ يُصْلِح بَيْن بَنِي عَمْرو بْن عَوْف وَنِيَابَته فِي مَرَضه وَلَا يَحْتَاج إِلَى ذِكْر مَنْ صَلَّى بِهِمْ بِمَكَّة لِأَنَّ إِمَامهمْ الرَّاتِب الَّذِي كَانَ مُسْتَمِرًّا عَلَى الصَّلَاة قَبْل ذَلِكَ وَبَعْده هُوَ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ
الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِهِمْ بِمَكَّة لَكَانَ أَهْل مَكَّة مُقِيمِينَ فَكَانَ يَتَعَيَّن عَلَيْهِمْ الْإِتْمَام وَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ النَّبِيّ ﷺ أَتِمُّوا صَلَاتكُمْ فَإِنَّا قَوْم سَفْر كَمَا قَالَهُ فِي غُزَاة الْفَتْح
الثَّالِث أَنَّهُ يُمْكِن اِشْتِبَاه الظُّهْر الْمَقْصُورَة بِرَكْعَتَيْ الطَّوَاف وَلَا سِيَّمَا وَالنَّاس يُصَلُّونَهُمَا مَعَهُ وَيَقْتَدُونَ بِهِ فِيهِمَا فَظَنَّهُمَا الرَّائِي الظُّهْر
وَأَمَّا صَلَاته بِمِنًى وَالنَّاس خَلْفه فَهَذِهِ لَا يُمْكِن اِشْتِبَاههَا بِغَيْرِهَا أَصْلًا لَا سِيَّمَا وَهُوَ ﷺ كَانَ إِمَام الْحَجّ الَّذِي لَا يُصَلِّي لَهُمْ سِوَاهُ فَكَيْف يَدَعهُمْ بِلَا إِمَام يُصَلُّونَ أَفْرَادًا وَلَا يُقِيم لَهُمْ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ هَذَا فِي غَايَة الْبُعْد
وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة فَقَدْ فَهِمَ مِنْهُ جَمَاعَة مِنْهُمْ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ وَغَيْره أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْر بِمِنًى ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى الْبَيْت بَعْد مَا صَلَّى الظُّهْر لِأَنَّهَا قَالَتْ أَفَاضَ مِنْ آخِر يَوْمه حِين صَلَّى الظُّهْر ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى
قَالُوا وَلَعَلَّهُ صَلَّى الظُّهْر بِأَصْحَابِهِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَكَّة فَصَلَّى الظُّهْر بِمَنْ لَمْ يُصَلِّ كَمَا قَالَ جابر