٨٦ - (بَاب طَوَافِ الْوَدَاعِ)
[٢٠٠٥] (بِالْأَبْطَحِ) وَهُوَ الْبَطْحَاءُ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَهِيَ مَا انْبَطَحَ مِنَ الْأَرْضِ وَاتَّسَعَ وَهُوَ الْمُحَصَّبُ وَحَدُّهَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إِلَى الْمَقْبَرَةِ
قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ الْأَبْطَحُ وَالْبَطْحَاءُ وَخَيْفُ بَنِي كِنَانَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ (حَتَّى فَرَغْتُ) مِنَ الْعُمْرَةِ (فَطَافَ بِهِ) أَيْ طَوَافَ الْوَدَاعِ (ثُمَّ خَرَجَ) أَيْ إِلَى الْمَدِينَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى التَّنْعِيمِ وَالْأَبْطَحِ وَالْمُحَصَّبِ
[٢٠٠٦] (فِي النَّفْرِ الْآخِرِ) أَيِ الرُّجُوعِ مِنْ مِنًى (فَنَزَلَ الْمُحَصَّبَ) كَمُعَظَّمٍ
قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ فِي الْأَصْلِ كُلُّ مَوْضِعٍ كَثِيرِ الْحَصَاةِ وَالْمُرَادُ بِهِ الشِّعْبُ الَّذِي أَحَدُ طَرَفَيْهِ مِنًى وَيَتَّصِلُ الْآخَرُ بِالْأَبْطَحِ فَعَبَّرَ بِهِ عَنِ الْمُحَصَّبِ الْمَعْرُوفِ إِطْلَاقًا لِاسْمِ الْمُجَاوِرِ عَلَى الْمُجَاوَرِ انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ الشِّعْبُ الَّذِي مَخْرَجُهُ إِلَى الْأَبْطَحِ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ فِيهِ
[٢٠٠٧] (كَانَ إِذَا جَازَ مَكَانًا مِنْ دَارِ يَعْلَى) لَعَلَّهُ الْمَوْضِعُ الْمَعْلُومُ بِمَوْضِعِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ
وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ كَانَ إِذَا جَاءَ مَكَانًا فِي
دَارِ يَعْلَى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَدَعَا
وَفِي أُسْدِ الْغَابَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي مَكَانًا فِي دَارِ يَعْلَى فَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ فَيَدْعُو وَيَخْرُجُ مِنْهُ فَيَدْعُو وَنَحْنُ مُسْلِمَاتٌ (نَسِيَهُ) أَيْ ذَلِكَ الْمَكَانَ (عُبَيْدُ اللَّهِ) بْنُ أَبِي يَزِيدَ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ لَا يُطَابِقُ الْبَابَ إِلَّا بِالتَّعَسُّفِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَارِقٍ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي خَرَّجَاهُ بِهِ
قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يَصِحُّ