HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في تحريم المدينة

رقم الحديث 2035

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
ج 2 ص 216

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص15
لِغَيْرِ مُعْتِقِهِ أَنْتَ مَوْلَايَ (بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ) لَيْسَ لِتَقْيِيدِ الْحُكْمِ بِعَدَمِ الْإِذْنِ وَقَصْرِهِ عَلَيْهِ بَلْ بُنِيَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى الْغَالِبِ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا اسْتَأْذَنَ مَوَالِيَهُ لَمْ يَأْذَنُوا لَهُ قال الطيبي قيل أراد به ولاء المولاة لَا وَلَاءَ الْعِتْقِ كَمَنِ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَيْسَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الشَّرْطِ حَتَّى يَجُوزَ أَنْ يُوَالِيَ غَيْرَ مَوَالِيهِ إِذَا أَذِنُوا لَهُ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ لِتَحْرِيمِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ [٢٠٣٥] (قَالَ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا) أَيْ لَا يُقْطَعُ كَلَؤُهَا قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى يُخْتَلَى يؤخذ ويقطع والخلاء بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مَقْصُورًا هُوَ الرَّطْبُ مِنَ الكلأ قالوا الخلاء وَالْعُشْبُ اسْمٌ لِلرَّطْبِ مِنْهُ وَالْحَشِيشُ وَالْهَشِيمُ اسْمُ الْيَابِسِ مِنْهُ وَالْكَلَأُ مَهْمُوزًا يَقَعُ عَلَى الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ (وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا) وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِتَحْرِيمِ التَّنْفِيرِ وَهُوَ الْإِزْعَاجُ وَتَنْحِيَتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ فَإِنْ نَفَّرَهُ عَصَى سَوَاءً تَلِفَ أَمْ لَا لَكِنْ إِنْ تَلِفَ فِي نِفَارِهِ قَبْلَ سُكُونِ نِفَارِهِ ضَمِنَهُ الْمُنَفِّرُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ قَالَ الْعُلَمَاءُ نَبَّهَ النَّبِيُّ ﷺ بَالتَّنْفِيرِ عَلَى الْإِتْلَافِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ إِذَا حَرُمَ التَّنْفِيرُ فَالْإِتْلَافُ أَوْلَى قَالَهُ النَّوَوِيُّ (أَشَادَ بِهَا) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِتَعْرِيفِهَا أَبَدًا لَا سَنَةً يُقَالُ أَشَادَهُ وَأَشَادَ بِهِ إِذَا أَشَاعَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي بَعْضِهَا أَنْشَدَهَا وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ الْمُنْشِدُ هُوَ الْمُعَرِّفُ وَأَمَّا طَالِبُهَا فَيُقَالُ لَهُ نَاشِدٌ وَأَصْلُ النَّشْدِ وَالنِّشَادِ رَفْعُ الصَّوْتِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُعَرِّفَهَا سَنَةً ثُمَّ يَتَمَلَّكَهَا كَمَا فِي بَاقِي الْبِلَادِ بَلْ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا أَبَدًا وَلَا يَتَمَلَّكُهَا وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ تَمَلُّكُهَا بَعْدَ تَعَرُّفِهَا سَنَةً كَمَا فِي سَائِرِ الْبِلَادِ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ) قال بن رَسْلَانَ هَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى حَمْلِ السِّلَاحِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا حَاجَةَ فَإِنْ كَانَتْ حَاجَةً جَازَ (وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ) اسْتُدِلَّ بِهَذَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ عَلَى تَحْرِيمِ شَجَرِهَا وَخَبْطِهِ وَعَضْدِهِ وَتَحْرِيمِ صَيْدِهَا وَتَنْفِيرِهِ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْمَدِينَةِ حَرَمًا كَحَرَمِ مَكَّةَ