HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب زيارة القبور

رقم الحديث 2043

حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْمَدَنِيُّ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَبِيعَةَ يَعْنِي ابْنَ الْهُدَيْرِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا قَطُّ غَيْرَ حَدِيثٍ وَاحِدٍ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ فَلَمَّا تَدَلَّيْنَا مِنْهَا، وَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُبُورُ إِخْوَانِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: «قُبُورُ أَصْحَابِنَا» فَلَمَّا جِئْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، قَالَ: «هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص571
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص386
ج 2 ص 218

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص25
قال بن تَيْمِيَةَ فَهَذَانِ الْمُرْسَلَانِ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ يَدُلَّانِ عَلَى ثُبُوتِ الْحَدِيثِ لَا سِيَّمَا وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ أَرْسَلَهُ وَذَلِكَ يَقْتَضِي ثُبُوتَهُ عِنْدَهُ هَذَا لَوْ لَمْ يُرْوَ مِنْ وُجُوهٍ مُسْنَدَةٍ غَيْرِ هَذَيْنِ فَكَيْفِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مُسْنَدًا انتهى قال بن تَيْمِيَةَ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَنْعِ شَدِّ الرَّحْلِ إِلَى قَبْرِهِ ﷺ وَإِلَى قَبْرِ غَيْرِهِ مِنَ الْقُبُورِ وَالْمَشَاهِدِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ اتِّخَاذِهَا أَعْيَادًا قَالَ فِي فَتْحِ الْمَجِيدِ شَرْحِ كِتَابِ التَّوْحِيدِ وَهَذِهِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي أَفْتَى فِيهَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَعْنِي مَنْ سَافَرَ لِمُجَرَّدِ زِيَارَةِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَنُقِلَ فِيهَا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فَمِنْ مُبِيحٍ لِذَلِكَ كَالْغَزَالِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ وَمِنْ مَانِعٍ لِذَلِكَ كَابْنِ بطة وبن عُقَيْلٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ وَالْقَاضِي عِيَاضٍ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ نَصَّ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ الصَّوَابُ لِحَدِيثِ شَدِّ الرِّحَالِ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَأَمَّا الْآنَ فَالنَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ الشَّرِيفِ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ عَنِ الصَّلَاةِ قَامُوا فِي مُصَلَّاهُمْ مُسْتَقْبِلِينَ الْقَبْرَ الشَّرِيفَ الرَّاكِعِينَ لَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْتَصِقُ بَالسُّرَادِقِ وَيَطُوفُ حَوْلَهُ وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ بَاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَفِيهِ مَا يَجُرُّ الْفَاعِلَ إِلَى الشِّرْكِ وَمِنْ أَعْظَمِ الْبِدَعِ الْمُحَرَّمَةِ هُجُومُ النِّسْوَةِ حَوْلَ حُجْرَةِ الْمَرْقَدِ الْمُنَوَّرِ وَقِيَامُهُنَّ هُنَاكَ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ وَتَشْوِيشُهُنَّ عَلَى الْمُصَلِّينَ بَالسُّؤَالِ وَتَكَلُّمُهُنَّ مَعَ الرِّجَالِ كَاشِفَاتٍ الْأَعْيُنَ وَالْوُجُوهَ فَإِنَّا لِلَّهِ إِلَى مَا ذَهَبَ بِهِمْ إِبْلِيسُ الْعَدُوُّ وَفِي أَيِّ هُوَّةٍ أَوْقَعَهُمْ فِي لِبَاسِ الدِّينِ وَزِيِّ الْحَسَنَاتِ وَإِنْ شِئْتَ التَّفْصِيلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَانْظُرْ إِلَى كُتُبِ شُيُوخِ الإسلام كابن تيمية وبن الْقَيِّمِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَمَّا مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فَكَشَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الْقَاضِي بَشِيرِ الدِّينِ الْقِنَّوْجِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّ كِتَابَهُ أَحْسَنُ الْأَقْوَالِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ وَالرَّدُّ عَلَى مُنْتَهَى الْمَقَالِ مِنْ أَحْسَنِ الْمُؤَلَّفَةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاعْلَمْ أَنَّ زِيَارَةَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَشْرَفُ مِنْ أَكْثَرِ الطَّاعَاتِ وَأَفْضَلُ مِنْ كَثِيرِ الْمَنْدُوبَاتِ لَكِنْ يَنْبَغِي لِمَنْ يُسَافِرُ أَنْ يَنْوِيَ زِيَارَةَ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ ثُمَّ يَزُورَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَيُصَلِّيَ وَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا زِيَارَةَ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَزِيَارَةَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ آمين [٢٠٤٣] (بن الْهُدَيْرِ) مُصَغَّرًا (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ فِي الْمَدِينَةِ (نُرِيدُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ) أَيْ