HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في تزويج الأبكار

رقم الحديث 2048

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَزَوَّجْتَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا» فَقُلْتُ: ثَيِّبًا قَالَ: «أَفَلَا بِكْرٌ تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 2 ص 220

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص31
تَعَارَضَ نَسِيبَةٌ غَيْرُ دَيِّنَةٍ وَغَيْرُ نَسِيبَةٍ دَيِّنَةٌ فَتُقَدَّمُ ذَاتُ الدِّينِ وَهَكَذَا فِي كُلِّ الصِّفَاتِ وأما ما أخرجه أحمد والنسائي وصححه بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَفَعَهُ إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ فَقَالَ الْحَافِظُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَسَبُ مَنْ لَا حَسَبَ لَهُ فَيَقُومُ النَّسَبُ الشَّرِيفُ لِصَاحِبِهِ مَقَامَ الْمَالِ لِمَنْ لَا نَسَبَ لَهُ وَمِنْهُ حَدِيثُ سَمُرَةَ رَفَعَهُ الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ وَالتَّقْوَى أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ هُوَ وَالْحَاكِمُ قَالَهُ فِي النَّيْلِ (وَلِجَمَالِهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ تَزَوُّجِ الْجَمِيلَةِ إِلَّا إِنْ تَعَارَضَ الْجَمِيلَةُ الغير دينة والغير جميلة الدَّيِّنَةُ نَعَمْ لَوْ تَسَاوَتَا فِي الدِّينِ فَالْجَمِيلَةُ أَوْلَى وَيَلْتَحِقُ بَالْحَسَنَةِ الذَّاتُ الْحَسَنَةِ الصِّفَاتِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ خَفِيفَةَ الصَّدَاقِ (فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ) أَيْ فُزْ بِنِكَاحِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّائِقَ بِذِي الدِّينِ وَالْمُرُوءَةِ أَنْ يَكُونَ الدِّينُ مَطْمَحَ نَظَرِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ لَا سِيَّمَا فِيمَا تَطُولُ صُحْبَتُهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِتَحْصِيلِ صَاحِبَةِ الدِّينِ الَّذِي هُوَ غَايَةُ الْبُغْيَةِ (تَرِبَتْ يَدَاكَ) يُقَالُ تَرِبَ الرَّجُلُ أَيِ افْتَقَرَ كَأَنَّهُ قَالَ تُلْصَقُ بَالتُّرَابِ وَلَا يُرَادُ به ها هنا الدُّعَاءُ بَلِ الْحَثَّ عَلَى الْجِدِّ وَالتَّشْمِيرِ فِي طَلَبِ الْمَأْمُورِ بِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ (بَاب فِي تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ) [٢٠٤٨] (قُلْتُ نَعَمْ) أَيْ تَزَوَّجْتُ (بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ) بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَهِيَ بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَالنَّصْبِ فِيهِمَا أَيْ أَتَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا (فَقُلْتُ ثَيِّبًا) أَيْ تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَالرَّفْعِ أَيْ هِيَ ثَيِّبٌ (أَفَلَا بِكْرًا) أَيْ فَهَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا (تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ) تَعْلِيلُ التَّزْوِيجِ الْبِكْرَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْأُلْفَةِ التَّامَّةِ فَإِنَّ الثَّيِّبَ قَدْ تَكُونُ مُتَعَلِّقَةَ الْقَلْبِ بَالزَّوْجِ الْأَوَّلِ فَلَمْ تَكُنْ مَحَبَّتُهَا كَامِلَةً بخلاف البكر وذكر بن سَعْدٍ أَنَّ اسْمَ امْرَأَةِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ سَهْلَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةُ الْأَوْسِيَّةُ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى استحباب نكاح الأبكار إلا لمقتضى لِنِكَاحِ الثَّيِّبِ كَمَا وَقَعَ لِجَابِرٍ فَإِنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ هَلَكَ أَبِي وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ هَكَذَا في الْبُخَارِيِّ فِي النَّفَقَاتِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ذَكَرَهَا فِي الْمَغَازِي مِنْ صَحِيحِهِ كُنَّ لِي تِسْعُ أَخَوَاتٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ وَلَكِنِ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ قَالَ أَصَبْتَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جابر وأخرجه بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ جَابِرٍ (