HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء

رقم الحديث 2050

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ ابْنَ أُخْتِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ يَعْنِي ابْنَ زَاذَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا، قَالَ: «لَا» ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص574
  • زبير علي زئي:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده قويسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص395
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 2 ص 220

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن النسائي
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص33
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ فِي قَوْلِهِ لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فِي غَايَةٍ مِنَ الْبُعْدِ بَلْ لَا يَصِحُّ لِلْآيَةِ وَلِأَنَّهُ ﷺ لَا يَأْمُرُ الرَّجُلُ أَنْ يَكُونَ دَيُّوثًا فَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ وَالثَّانِي بَعِيدٌ لِأَنَّ التَّبْذِيرَ إِنْ كَانَ بِمَالِهَا فَمَنْعُهَا مُمْكِنٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ فَكَذَلِكَ وَلَا يُوجِبُ أَمْرُهُ بِطَلَاقِهَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُتَعَارَفْ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ لَا يَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ كِنَايَةً عَنِ الْجُودِ فَالْأَقْرَبُ الْمُرَادُ أَنَّهَا سَهْلَةُ الْأَخْلَاقِ لَيْسَ فِيهَا نُفُورٌ وَحِشْمَةٌ عَنِ الْأَجَانِبِ لَا أَنَّهَا تَأْتِي الْفَاحِشَةَ وَكَثِيرٌ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ مَعَ الْبُعْدِ مِنَ الْفَاحِشَةِ وَلَوْ أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ نَفْسَهَا عَنِ الْوَقَاعِ مِنَ الْأَجَانِبِ لَكَانَ قَاذِفًا لَهَا انْتَهَى قُلْتُ الْإِرَادَةُ بِقَوْلِهِ لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ أَنَّهَا سَهْلَةُ الْأَخْلَاقِ لَيْسَ فِيهَا نُفُورٌ وَحِشْمَةٌ عَنِ الْأَجَانِبِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالظَّاهِرُ عِنْدِي مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ قِيلَ وَالظَّاهِرُ إِلَخْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَلَى الِاتِّفَاقِ وَالِانْفِرَادِ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ وَاقِدٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَأَنَّ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى السِّينَانِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الليثي عن بن عَبَّاسٍ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي سُنَنِهِ تَزْوِيجَ الزَّانِيَةِ وَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَذَكَرَ أَنَّ الْمُرْسَلَ فِيهِ أَوْلَى بَالصَّوَابِ وقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ تُعْطِي مِنْ مَالِهِ قُلْتُ فَإِنَّ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ مِنَ الْفُجُورِ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ عِنْدنَا إِلَّا أَنَّهَا تُعْطِي مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ بِإِمْسَاكِهِ وَهِيَ تَفْجُرُ وَسُئِلَ عنه بن الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ مِنَ الْفُجُورِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الريبة وأنها مطاوعة لمن أرادها لا ترديده انْتَهَى [٢٠٥٠] (وَأَنَّهَا لَا تَلِدُ) كَأَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ بِأَنَّهَا لَا تَحِيضُ (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ) أَيِ الَّتِي تُحِبُّ زَوْجَهَا (الْوَلُودَ) أَيِ الَّتِي تَكْثُرُ وِلَادَتُهَا وَقَيَّدَ بِهَذَيْنِ لِأَنَّ الْوَلُودَ إِذَا لَمْ تَكُنْ وَدُودًا لَمْ يَرْغَبِ الزَّوْجُ فِيهَا وَالْوَدُودَ إِذَا لَمْ تَكُنْ وَلُودًا لَمْ يَحْصُلِ الْمَطْلُوبُ وَهُوَ تَكْثِيرُ الْأُمَّةِ بِكَثْرَةِ التَّوَالُدِ وَيُعْرَفُ هَذَانِ الْوَصْفَانِ فِي الْأَبْكَارِ مِنْ أَقَارِبِهِنَّ إِذِ الْغَالِبُ سِرَايَةُ طِبَاعِ الْأَقَارِبِ بَعْضُهُنَّ إِلَى بَعْضٍ وَيُحْتَمَلُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى تَزَوَّجُوا اثْبُتُوا عَلَى زَوَاجِهَا وَبَقَاءِ نِكَاحِهَا إِذَا كَانَتْ مَوْصُوفَةً بِهَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ قَالَهُ فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ هَذَا الِاحْتِمَالُ يُزَاحِمُهُ سَبَبُ الْحَدِيثِ (فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ) أَيْ مُفَاخِرٌ بِسَبَبِكُمْ سَائِرَ الْأُمَمِ لِكَثْرَةِ أَتْبَاعِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (