HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب

رقم الحديث 2055

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص576
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص398
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan Sahih
ج 2 ص 221

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص37
دعوى الاختصاص تَفْتَقِرُ إِلَى دَلِيلٍ وَمِنْهَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَعْتَقَهَا بِشَرْطِ أَنْ يَنْكِحَهَا بِغَيْرِ مَهْرٍ فَلَزِمَهَا الْوَفَاءُ بِذَلِكَ وَيَكُونَ خَاصًّا بِهِ ﷺ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا تَعَسُّفٌ لَا مَلْجَأَ إِلَيْهِ وَبَالْجُمْلَةِ فَلَيْسَ جَوَابٌ مِنْهَا سَالِمًا مِنْ خَدْشِهِ وَالْحَامِلُ لِمَنْ خَالَفَ الْحَدِيثَ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْأَجْوِبَةِ الْمَخْدُوشَةِ ظَنَّ مُخَالَفَتَهُ لِلْقِيَاسِ قَالُوا لِأَنَّ الْعَقْدَ إِمَّا أَنْ يَقَعَ قَبْلَ عِتْقِهَا وَهُوَ مُحَالٌ لِتَنَاقُضِ حُكْمِ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ أَوْ بَعْدَهُ وَذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ لَهَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْعَقْدَ يَكُونُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَإِذَا وَقَعَ مِنْهَا الِامْتِنَاعُ لَزِمَتْهَا السِّعَايَةُ بِقِيمَتِهَا وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ وَالْحَقُّ الَّذِي لَا مَحِيصَ عَنْهُ هُوَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ مِنْ صِحَّةِ جَعْلِ الْعِتْقِ صَدَاقَ الْمُعْتَقَةِ وَلَيْسَ بِيَدِ الْمَانِعِ بُرْهَانٌ وَقَدْ أَطَالَ الْبَحْثُ في هذه المسألة العلامة بن الْقَيِّمِ فِي الْهُدَى بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ إِنْ شِئْتَ الِاطِّلَاعَ فَارْجِعْ إِلَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَصَفِيَّةُ هِيَ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَلَا مَهْرَ لَهَا غَيْرَ الْعِتْقِ وَقَالَ آخَرُونَ كَانَ ذَلِكَ خَاصًّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّ اللَّهَ ﷾ أَبَاحَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هِيَ بَالْخِيَارِ إِذَا أَعْتَقَهَا وَإِنِ امْتَنَعَتْ مِنْ تَزْوِيجِهِ فَلَهُ عَلَيْهَا قِيمَتُهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ جُعِلَ عِتْقُهَا صَدَاقُهَا هُوَ قَوْلُ أَنَسٍ لَمْ يُسْنِدْهُ وَلَعَلَّهُ تَأْوِيلٌ مِنْهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الطبري من الشافعية وبن الْمُرَابِطِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَمَنْ تَبِعَهُمَا إِنَّهُ قَوْلُ أَنَسٍ قَالَهُ ظَنًّا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَرُبَّمَا تَأَيَّدَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمَيْمَةَ وَيُقَالُ أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رُزَيْنَةَ عَنْ أُمِّهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَخَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَمْهَرَهَا رُزَيْنَةَ وَكَانَ أَتَى بِهَا مَسْبِيَّةً مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ وَهَذَا لَا يَقُومُ حُجَّةً لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ وَيُعَارِضُهُ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِ صَفِيَّةَ نَفْسِهَا قَالَتْ أَعْتَقَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَجَعَلَ عِتْقِي صَدَاقِي وَهَذَا مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ أَنَسًا قَالَ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا ظَنَّهُ انْتَهَى (بَاب يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) [٢٠٥٥] (يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَيُكْسَرُ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الْكَسْرَ مَعَ الْهَاءِ وَفِعْلُهُ فِي الْفَصِيحِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ يَعْلَمُ وَأَهْلُ نَجْدٍ قَالُوهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَذُمُّ عُلَمَاءُ زَمَانِهِ وَذَمُّوا لَنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضَعُونَهَا وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مَصُّ اللَّبَنِ مِنَ الثَّدْيِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَئِيمُ مَرَاضِعَ أَيْ يَرْضَعُ غَنَمًا وَلَا يَحْلُبُهَا مَخَافَةَ أَنْ يُسْمَعَ صَوْتَ حَلْبِهِ فَيُطْلَبَ مِنْهُ اللَّبَنَ وَفِي الشَّرْعِ مَصُّ الرَّضِيعِ اللَّبَنَ مِنْ ثَدْيِ الْآدَمِيَّةِ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ (مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ أَيِ النَّسَبِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرَّضَاعَ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَأَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا هُوَ وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا فُرُوعُهُ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَلَا يَسْرِي التَّحْرِيمُ مِنَ الرَّضِيعِ إِلَى آبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ وَإِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ فَلِأَبِيهِ أَنْ يَنْكِحَ الْمُرْضِعَةَ إِذْ لَا مَنْعَ مِنْ نِكَاحِ أُمِّ الِابْنِ وَأَنْ يَنْكِحَ ابْنَتَهَا وَكَمَا صَارَ الرضيع بن الْمُرْضِعَةِ تَصِيرُ هِيَ أُمَّهُ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ هِيَ وأصولها من النسب والرضاع وإخوتها وَأَخَوَاتُهَا مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ فَهُمْ أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ وَإِنْ ثَارَ اللَّبَنُ مِنْ حَمْلٍ مِنْ زَوْجٍ صَارَ الرَّضِيعُ ابْنًا لِلزَّوْجِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الرَّضِيعُ وَلَا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ مِنَ الرَّضِيعِ بَالنِّسْبَةِ إِلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ إِلَى أُصُولِهِ وَحَوَاشِيهِ فَلِأُمِّ الرَّضِيعِ أَنْ تَنْكِحَ صَاحِبَ اللَّبَنِ وَصَارَ الزَّوْجُ أَبَاهُ فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّضِيعِ هُوَ وَأُصُولُهُ وَفُصُولُهُ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ فَهُمْ أَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ وَيَحْرُمُ إِخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ إِذْ هُمْ أَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ يَحْرُمْنَ فِي النَّسَبِ مُطْلَقًا وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ لَا يَحْرُمْنَ الْأُولَى أُمُّ الْأَخِ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ لِأَنَّهَا إِمَّا أُمٌّ وَإِمَّا زَوْجُ أَبٍ وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً فَتُرْضِعُ الْأَخَ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى أَخِيهِ الثَّانِيَةُ أُمُّ الْحَفِيدِ حَرَامٌ فِي النسب لأنها إما بنت أو زوج بن وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً فَتُرْضِعُ الْحَفِيدَ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى جَدِّهِ الثَّالِثَةُ جَدَّةُ الْوَلَدِ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ لِأَنَّهَا إِمَّا أُمٌّ أَوْ أُمُّ زَوْجَةٍ وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً أَرْضَعَتِ الْوَلَدَ فَيَجُوزُ لِوَالِدِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الرَّابِعَةُ أُخْتُ الْوَلَدِ حَرَامٌ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهَا بِنْتٌ أَوْ رَبِيبَةٌ وَفِي الرَّضَاعِ قَدْ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً فَتُرْضِعُ الْوَلَدَ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الْوَالِدِ وَهَذِهِ الصُّوَرُ الْأَرْبَعُ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا جَمَاعَةٌ وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْجُمْهُورُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَفِي التَّحْقِيقِ لَا يُسْتَثْنَى شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُنَّ لَمْ يَحْرُمْنَ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ وَإِنَّمَا حَرُمْنَ مِنْ جِهَةِ الْمُصَاهَرَةِ وَاسْتَدْرَكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أُمَّ الْعَمِّ وَأُمَّ العمة وأم