HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب إذا أنكح الوليان

رقم الحديث 2088

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، ح وحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ الْمَعْنَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:Daif
  • زبير علي زئي:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan
ج 2 ص 230

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص78
لِي فَخَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ وَفِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ مُزَنِيٌّ وَأَبُو الْبَدَّاحِ أنصاري فيحتمل أنه بن عَمِّهِ لِأُمِّهِ أَوْ مِنَ الرَّضَاعَةِ (فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ لَا أُنْكِحُهَا) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ لَا أُزَوِّجُهَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا أَنْكَحْتُكَهَا (فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ) هَذَا صَرِيحٌ فِي نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ كَوْنَ ظَاهِرِ الْخِطَابِ فِي السِّيَاقِ لِلْأَزْوَاجِ حيث وقع فيها (وإذا طلقتم النساء) لَكِنْ قَوْلُهُ فِي بَقِيَّتِهَا (أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْفَضْلَ يَتَعَلَّقُ بَالْأَوْلِيَاءِ كَذَا في الفتح (فبلغن أجلهن) أي انقضت عدتهن (فلا تعضلوهن) أَيْ لَا تَمْنَعُوهُنَّ (الْآيَةَ) بَالنَّصْبِ أَيْ أَتِمَّ الْآيَةَ قَالَ الْحَافِظُ وَهِيَ أَصْرَحُ دَلِيلٍ عَلَى اعْتِبَارِ الْوَلِيِّ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِعَضْلِهِ مَعْنًى وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَ لَهَا أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا لَمْ تَحْتَجْ إِلَى أَخِيهَا وَمَنْ كَانَ أَمْرُهُ إِلَيْهِ لَا يُقَالُ إِنَّ غَيْرَهُ مَنَعَهُ مِنْهُ وذكر بن المنذر أنه لا يعرف عن أحد من الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ انْتَهَى وَلَا يُعَارَضُ بِإِسْنَادِ النِّكَاحِ إِلَيْهِنَّ لِأَنَّهُ بِسَبَبِ تَوَقُّفِهِ إِلَى إِذْنِهِنَّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ٢ - (بَاب إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ) [٢٠٨٨] (أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ) أَيْ مِنْ رَجُلَيْنِ (فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا) أَيْ لِلسَّابِقِ مِنْهُمَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصَادُقٍ فَإِنْ وَقَعَا مَعًا أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا بَطَلَا مَعًا (وَأَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ) أَيْ مُرَتَّبًا (فَهُوَ) أَيِ الْبَيْعُ (لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا) أَيْ لِلسَّابِقِ مِنْهُمَا فَإِنْ وَقَعَا مَعًا أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ بَطَلَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا فَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ قَبْلَ الْآخَرِ فَنِكَاحُ الْأَوَّلِ جَائِزٌ وَنِكَاحُ الْآخَرِ مَفْسُوخٌ وَإِذَا زَوَّجَا جَمِيعًا فَنِكَاحُهُمَا جَمِيعًا مَفْسُوخٌ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ انْتَهَى قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا وَقِيلَ إِنَّهُ سَمِعَ منه حديث العقيقة انتهى ٣ - (باب في قوله تعالى لا يحل لكم) الخ [٢٠٨٩] (أَخْبَرَنَا أَسْبَاطٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ (أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ) هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ (قَالَ الشَّيْبَانِيُّ وَذَكَرَهُ عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا عَنِ بن عَبَّاسٍ) حَاصِلُهُ أَنَّ لِلشَّيْبَانِيِّ فِيهِ طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا موصولة وهي عكرمة عن بن عَبَّاسٍ وَالْأُخْرَى مَشْكُوكٌ فِي وَصْلِهَا وَهِيَ عَطَاءٌ أبو الحسن السوائي عن بن عَبَّاسٍ وَأَبُو الْحَسَنِ كُنْيَةُ عَطَاءٍ وَالسُّوَائِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ (كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ) فِي رِوَايَةِ السُّدِّيِّ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بَالْجَاهِلِيَّةِ وَفِي رِوَايَةِ الضَّحَّاكِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ أورده الطبري من طريق العوفي عن بن عَبَّاسٍ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ لَا يَكُونَ اسْتَمَرَّ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ أُنْزِلَتِ الْآيَةُ فَقَدْ جَزَمَ الْوَاحِدِيُّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الْفَتْحِ (كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ) أَيْ أَوْلِيَاءُ الرَّجُلِ (مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا) أَيْ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ وَأَقْرِبَائِهَا مِنْ أَبِيهَا وَجَدِّهَا (إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ زَوَّجَهَا أَوْ زَوَّجُوهَا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنْ شَاءَ بعضهم تزوجها وإن شاؤوا زوجوها وإن شاؤوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ) روى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ مَعْنَى وِرَاثَتهمْ النِّسَاء الْمَنْهِيّ عَنْهَا حَتَّى قَالَ الْمَعْنَى لَا يَحِلّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا نِكَاحهنَّ لِتَرِثُوا أَمْوَالهنَّ كَرْهًا قَالَ وَفِي الْمُرَاد بِمِيرَاثِهِنَّ وَجْهَانِ