HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الاستئمار

رقم الحديث 2093

حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، ح وحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ الْمَعْنَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا». وَالْإِخْبَارُ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، وُمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص586
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص434
ج 2 ص 231

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص82
عَلَيْهَا حَتَّى يُطْلَبَ الْأَمْرُ مِنْهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ تُسْتَأْمَرَ أَنَّهُ لَا يُعْقَدُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَأْمُرَ بِذَلِكَ وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ فِي حَقِّهَا بَلْ فِيهِ إِشْعَارٌ بَاشْتِرَاطِهِ قَالَهُ الْحَافِظُ (وَلَا الْبِكْرُ إِلَّا بإذنها) أي ولا ينكح الْبِكْرُ إِلَّا بِإِذْنِهَا وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالَ الْحَافِظُ عَبَّرَ لِلثَّيِّبِ بَالِاسْتِئْمَارِ وَلِلْبِكْرِ بَالِاسْتِئْذَانِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الِاسْتِئْمَارَ يَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ الْمُشَاوَرَةِ وَجَعْلِ الْأَمْرِ إِلَى الْمُسْتَأْمَرَةِ وَلِهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى صَرِيحِ إِذْنِهَا فِي الْعِقْدِ فَإِذَا صَرَّحَتْ بِمَنْعِهِ امْتَنَعَ اتِّفَاقًا وَالْبِكْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَالْإِذْنُ دَائِرٌ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالسُّكُوتِ بِخِلَافِ الْأَمْرِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْقَوْلِ وَإِنَّمَا جُعِلَ السُّكُوتُ إِذْنًا فِي حَقِّ الْبِكْرِ لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحْيِي أَنْ تُفْصِحُ (وَمَا إِذْنُهَا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَكَيْفَ إِذْنُهَا (قَالَ أَنْ تَسْكُتَ) أَيْ إِذْنُهَا سُكُوتُهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبِكْرَ إِذَا أُنْكِحَتْ قَبْلَ أَنْ تُسْتَأْذَنَ فَتَصْمُتَ أَنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ كَمَا يَبْطُلُ إِنْكَاحَ الثَّيِّبِ قَبْلَ أَنْ تُسْتَأْمَرَ فَتَأْذَنُ بَالْقَوْلِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أنس وبن أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِنْكَاحُ الْأَبِ الْبِكْرَ الْبَالِغَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ تُسْتَأْذَنْ وَمَعْنَى اسْتِئْذَانِهَا إِنَّمَا هُوَ عِنْدَهُمْ عَلَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ دُونَ الْوُجُوبِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ بَاسْتِئْمَارِ أُمَّهَاتِهِنَّ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه [٢٠٩٣] (أخبرنا حماد) هو بن سَلَمَةَ (الْمَعْنَى) وَاحِدٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَيَزِيدُ يَرْوِي بِلَفْظِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَحَمَّادُ بِصِيغَةِ عَنْ وَمَعْنَى حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ وَإِنْ تَغَايَرَ فِي بَعْضِ اللَّفْظِ (تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ) هِيَ صَغِيرَةٌ لَا أَبَ لَهَا وَالْمُرَادُ هُنَا الْبِكْرُ الْبَالِغَةُ سَمَّاهَا بَاعْتِبَارِ مَا كانت كقوله تعالى وآتوا اليتامى أموالهم وَفَائِدَةُ التَّسْمِيَةِ مُرَاعَاةُ حَقِّهَا وَالشَّفَقَةُ عَلَيْهَا فِي تَحَرِّي الْكِفَايَةِ وَالصَّلَاحِ فَإِنَّ الْيَتِيمَ مَظِنَّةُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ ثُمَّ هِيَ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَا مَعْنَى لإذنها ولا لإبائها فكأنه ﵊ شَرَطَ بُلُوغَهَا فَمَعْنَاهُ لَا تُنْكَحُ حَتَّى تَبْلُغَ فتستأمر أي تستأذن كذا قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ (وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ فَلَا تعدي عَلَيْهَا وَلَا إِجْبَارَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ واليتيمة ها هنا هِيَ الْبِكْرُ الْبَالِغَةُ الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا فَلَزِمَهَا اسْمُ الْيَتِيمِ فَدُعِيَتْ بِهِ وَهِيَ بَالِغَةٌ وَالْعَرَبُ رُبَّمَا دَعَتِ الشَّيْءَ بَالِاسْمِ الْأَوَّلِ الَّذِي إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِمَعْنًى مُتَقَدِّمٍ ثُمَّ يَنْقَطِعُ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَلَا يَزُولُ الِاسْمُ