HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الاستئمار

رقم الحديث 2094

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِهَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ زَادَ فِيهِ قَالَ: «فَإِنْ بَكَتْ أَوْ سَكَتَتْ». زَادَ بَكَتْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَيْسَ بَكَتْ بِمَحْفُوظٍ وَهُوَ وَهْمٌ فِي الْحَدِيثِ الْوَهْمُ مِنْ ابْنِ إِدْرِيسَ أَوْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو ذَكْوَانُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي أَنْ تَتَكَلَّمَ؟ قَالَ: «سُكَاتُهَا إِقْرَارُهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Shadh
  • الألباني:Shadh
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
ج 2 ص 231
عون المعبود · العظيم آبادي · ج6 ص83
فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ فَلَا تعدي عَلَيْهَا وَلَا إِجْبَارَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ واليتيمة ها هنا هِيَ الْبِكْرُ الْبَالِغَةُ الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا فَلَزِمَهَا اسْمُ الْيَتِيمِ فَدُعِيَتْ بِهِ وَهِيَ بَالِغَةٌ وَالْعَرَبُ رُبَّمَا دَعَتِ الشَّيْءَ بَالِاسْمِ الْأَوَّلِ الَّذِي إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِمَعْنًى مُتَقَدِّمٍ ثُمَّ يَنْقَطِعُ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَلَا يَزُولُ الِاسْمُ وَقَالَ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ إِنْكَاحِ غَيْرِ الْأَبِ لِلصَّغِيرَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُزَوِّجُهَا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَلَا يُزَوِّجُهَا الْأَخُ وَلَا الْعَمُّ وَلَا الْوَصِيُّ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا يُزَوِّجُهَا الْوَصِيُّ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَةَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يُزَوِّجُهَا الْوَصِيُّ حَتَّى يَكُونَ وَلِيًّا لَهَا وَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيًّا لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ إِذَا بَلَغَتِ انْتَهَى وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَزْوِيجِ الْيَتِيمَةِ فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا زُوِّجَتْ فَالنِّكَاحُ مَوْقُوفٌ حَتَّى تبلغ فإذا بلغت فلها الخيار في إجاز النِّكَاحِ أَوْ فَسْخِهِ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْيَتِيمَةِ حَتَّى تَبْلُغَ وَلَا يَجُوزُ الْخِيَارُ فِي النِّكَاحِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِذَا بَلَغَتِ الْيَتِيمَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَزُوِّجَتْ فَرَضِيَتْ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَلَا خِيَارَ لَهَا إِذَا أَدْرَكَتْ وَاحْتَجَّا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ [٢٠٩٤] (وَرَوَاهُ أَبُو عُمَرَ وذكوان عن عائشة قالت يارسول الله إِلَخْ) هَكَذَا ذَكَرَهُ مُعَلَّقًا وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مُسْنَدًا بِمَعْنَاهُ (قَالَ سُكَاتُهَا إِقْرَارُهَا) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ سُكَاتُهَا إِذْنُهَا وَفِي أُخْرَى له رضاها صمتها قال بن الْمُنْذِرِ يُسْتَحَبُّ إِعْلَامُ الْبِكْرِ أَنَّ سُكُوتَهَا إِذْنٌ لَكِنْ لَوْ قَالَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ صَمْتِي إِذْنٌ لَمْ يَبْطُلِ الْعَقْدُ بِذَلِكَ عند الجمهور وأبطله بعض المالكية وقال بن شَعْبَانَ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ ثَلَاثًا إِنْ رَضِيتِ فَاسْكُتِي وَإِنْ كَرِهْتِ فَانْطِقِي وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُطَالُ الْمَقَامُ عِنْدَهَا لِئَلَّا تَخْجَلَ فَيَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنَ الْمُسَارَعَةِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بَلْ ظَهَرَتْ مِنْهَا قَرِينَةُ السُّخْطِ أَوِ الرِّضَا بَالتَّبَسُّمِ مَثَلًا أَوِ الْبُكَاءِ فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ نَفَرَتْ أَوْ بَكَتْ أَوْ قَامَتْ أَوْ ظَهَرَ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ لَمْ تُزَوَّجْ وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَا أَثَرَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَنْعِ إِلَّا إِنْ قَرَنَتْ مَعَ الْبُكَاءِ الصِّيَاحَ وَنَحْوَهُ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الدَّمْعِ فَإِنْ كَانَ حَارًّا دَلَّ عَلَى الْمَنْعِ وَإِنْ كَانَ بَارِدًا دَلَّ عَلَى الرِّضَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْبِكْرَ الَّتِي أُمِرَ بَاسْتِئْذَانِهَا هِيَ الْبَالِغُ إِذْ لَا مَعْنَى لِاسْتِئْذَانِ مَنْ لَا تَدْرِي مَا الْإِذْنُ وَمَنْ يَسْتَوِي سُكُوتُهَا وَسُخْطُهَا كَذَا فِي الْفَتْحِ [٢٠٩٥] (آمِرُوا) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَمِيمٍ مُخَفَّفَةٍ مَكْسُورَةٍ (النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ) أَيْ شاورهن فِي تَزْوِيجِهِنَّ قَالَ الْعَلْقَمِيُّ وَذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ اسْتِطَابَةِ أَنْفُسِهِنَّ وَهُوَ أَدْعَى إِلَى الْأُلْفَةِ وَخَوْفًا مِنْ وُقُوعِ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِرِضَاءِ الْأُمِّ إِذِ الْبَنَاتُ إِلَى الْأُمَّهَاتِ أَمْيَلُ وَفِي سَمَاعِ قَوْلِهِنَّ أَرْغَبُ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ رُبَّمَا عَلِمَتْ مِنْ حَالِ بِنْتِهَا الْخَافِي عَنْ أَبِيهَا أَمْرًا لَا يَصْلُحُ مَعَهُ النِّكَاحُ مِنْ عِلَّةٍ تَكُونُ بِهَا أَوْ سَبَبٍ يَمْنَعُ مِنَ الْوَفَاءِ بِحُقُوقِ النِّكَاحِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ