وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ باطل
ورواه بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ عن نافع عن بن عُمَرَ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ لَا يَصِحُّ
وقال بن حِبَّانَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عن الثقات
وقال بْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ مُنْكَرٌ وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ فَزَادَ فِيهِ بَعْدَ أَوْ حَجَّامٍ أَوْ دَبَّاغٍ قَالَ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدَّبَّاغُونَ وَهَمُّوا بِهِ وقال بن عبد البر هذا منكر موضوع وذكره بن الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ مِنْ طَرِيقَيْنِ إِلَى بن عُمَرَ فِي أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ وَقَدْ رماها بن حِبَّانَ بَالْوَضْعِ وَفِي الْآخَرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بن عطية وهو متروك والأول في بن عَدِيٍّ وَالثَّانِي فِي الدَّارَقُطْنِيِّ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
وَحَدِيثُ الْبَابِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ وَالْمُنْذِرِيُّ وَأَوْرَدَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
٨ - (بَاب فِي تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يُولَدْ)
[٢١٠٣] (مَيْمُونَةَ بِنْتَ كرم) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَمِيمٌ (فِي حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) أَيْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (فَدَنَا) أَيْ قَرُبَ (وَهُوَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَعَهُ دِرَّةٌ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الَّتِي يَضْرِبُ بِهَا (كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ أَيْ كَدِرَّةٍ تَكُونُ عِنْدَ مُعَلِّمِي الْأَطْفَالِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الدِّرَّةُ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ
وَفَتْحِهَا هِيَ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِدِرَّةِ الْكُتَّابِ الَّتِي يُؤَدِّبُ بِهَا الْمُعَلِّمُ صِبْيَانَهُ فَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى صِغَرِهَا انْتَهَى (وَهُمْ يَقُولُونَ الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ) بِفَتْحِ الطَّائَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ سَاكِنَةٌ وَبَعْدَ الثَّانِيَةِ مِثْلُهَا مَكْسُورَةٌ ثُمَّ يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ ثُمَّ تَاءُ التَّأْنِيثِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَتْ بِهِ حِكَايَةَ وَقْعِ الْأَقْدَامِ أَيْ يَقُولُونَ بِأَرْجُلِهِمْ طَبْ طَبْ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنِ الدِّرَّةِ لِأَنَّهَا إِذَا ضُرِبَ بِهَا حَكَتْ صَوْتَ طَبْ طَبْ وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى التَّحْذِيرِ كَقَوْلِكَ الْأَسَدَ الْأَسَدَ أَيِ احْذَرُوا الطَّبْطَبِيَّةَ
كَذَا فِي الْمُنْذِرِيِّ وَالْخَطَّابِيِّ (فَأَخَذَ) أَيْ أَبِي (بِقَدَمِهِ) ﷺ (فَأَقَرَّ لَهُ) أَيْ فَأَقَرَّ بِرِسَالَتِهِ ﷺ وَاعْتَرَفَ بِهَا (إِنِّي حَضَرْتُ جَيْشَ عَثْرَانَ) بَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وكان ذلك في الجاهلية (قال بن الْمُثَنَّى جَيْشُ غَثْرَانَ) بَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ (مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ) أَيْ مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا وَيَأْخُذُ مِنِّي فِي عِوَضِهِ ثَوَابَهُ أَيْ جَزَاءَهُ (أَوَّلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي) أَيْ تُولَدُ لِي (فَقُلْتُ لَهُ أَهْلِي) أَيْ هِيَ أَهْلِي أَوْ مَنْصُوبٌ عَلَى إِضْمَارِ عَامِلِهِ عَلَى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ وَيُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ (جَهِّزْهُنَّ) وَضَمِيرُ الْجَمْعِ رِعَايَةٌ لِلَفْظِ أَهْلٍ أَوْ لِلتَّعْظِيمِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ جَهَّزَهُمْ (فَحَلَفَ) أَيْ طَارِقٌ (أَنْ لَا يَفْعَلَ) أَيْ لَا يُجَهِّزُهَا (حَتَّى أُصْدِقَ) أَيْ أَجْعَلَ لَهَا مَهْرًا (وَبِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِسِنِّ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ وَالْقَرْنُ بَنُو سِنٍّ وَاحِدٍ يُقَالُ هَؤُلَاءِ قَرْنُ زَمَانٍ كَذَا وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَمْرٍو قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى إِذَا مَا مَضَى الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ مِنْهُمْ وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ وَفِي النِّهَايَةِ بِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ أَيْ بِسِنِّ أَيَّتِهِنَّ (قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ) أَيِ الشَّيْبَ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (إِنْ تَتْرُكَهَا) أَيِ الْمَرْأَةَ (قَالَ) كَرْدَمٌ أَبُو مَيْمُونَةَ (فَرَاعَنِي) أَيْ أَفْزَعَنِي وَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ) أَيِ الْفَزَعَ (قَالَ لَا تَأْثَمْ وَلَا صَاحِبُكَ) أَيْ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ (يَأْثَمُ) بَالْحِنْثِ مِنَ الْيَمِينِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَشَارَ عَلَيْهِ بِتَرْكِهَا لِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَى مَعْدُومِ الْعَيْنِ فَاسِدٌ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مَوْعِدًا لَهُ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَفِي بِمَا وَعَدَ وَأَنَّ هَذَا لَا يُقْلِعُ عَمَّا طَلَبَ أَشَارَ عَلَيْهِ بِتَرْكِهَا وَالْإِعْرَاضِ عَنْهَا لِمَا خاف عليهما من الإثم إذا تنازعنا وَتَخَاصَمَا إِذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ غَيْرَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَتَلَطَّفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَرْفِهِ عَنْهُ بَالْمَسْأَلَةِ عَنْ سِنِّهَا حَتَّى قَرَّرَ عِنْدَهُ أَنَّهَا قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ أي الشيب وكبرت وأنه لاحظ فِي نِكَاحِهَا
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُشِيرَ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ بِمَا هُوَ أَدْعَى إِلَى الصَّلَاحِ وَأَقْرَبُ إِلَى التَّقْوَى انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ
وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ
[٢١٠٤] (إِذا رَمِضُوا) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ وَجَدُوا الْحَرَارَةَ فِي أَقْدَامِهِمْ
٩ - (